<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339</id><updated>2012-01-07T23:30:53.052-08:00</updated><title type='text'>Image</title><subtitle type='html'>مدونة: بشار إبراهيم/ Bashar Ibrahem</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>34</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-7951696744801394248</id><published>2010-07-08T11:17:00.000-07:00</published><updated>2010-07-08T11:24:43.512-07:00</updated><title type='text'>غسان كنفاني.. سينمائياً!..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYOmfz5TiI/AAAAAAAAAQo/q4bA-_ey490/s1600/%D8%BA%D8%B3%D8%A7%D9%86+%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A+2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" rw="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYOmfz5TiI/AAAAAAAAAQo/q4bA-_ey490/s400/%D8%BA%D8%B3%D8%A7%D9%86+%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A+2.jpg" width="255" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كان غسان كنفاني قاصاً، وروائياً، وفناناً تشكيلياً، وكاتباً مسرحياً، وناقد أدبياً، وباحثاً ودارساً، وكاتباً سياسياً، وصحفياً.. أيضاً.. فلماذا لم يقترب من السينما؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لا شك أن غسان كنفاني شهد بدايات السينما الفلسطينية، التي كانت تنمو في كنف مؤسسة الثورة الفلسطينية، التي كان غسان أحد رجالاتها.. «ألم يكن عضواً في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؟..»!.. وربما كان غسان أحد قيادات الجبهة الذين التقوا، ذات وقت، لمشاهدة فيلم «نهر البارد» التجربة السينمائية الأولى والمميزة، التي أنتجتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بإخراج العراقي قاسم حول، عام 1971.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كان فيلم «نهر البارد» تجربة سينمائية مميزة، ومثيرة، إذ أن المخرج قاسم حول، القادم من العراق محملاً برؤى وأفكار، وطموحات سينمائية، أراد من خلال هذا الفيلم تبيان أهمية وقدرة النص السينمائي على القول والتعبير!.. وأن يضع تلك التجربة بين أيدي قيادة الثورة الفلسطينية، فاختار الحديث عن المخيم الفلسطيني، وعن دور المخيمات واللاجئين، في المعاناة والثورة، على السواء.. ومن المعروف أن المخيمات واللاجئين كانت الهم الذي يشغل غسان في القصة والرواية.. فهل لم تحرّك تلك التجربة السينمائية شيئاً في اهتمامات غسان نحو هذا الفن الجديد في الميدان الفلسطيني؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;غسان كنفاني، الناطق والمسؤول الإعلامي، والمتحدّث بطلاقة بأكثر من لغة، عرف مهمة الجلوس أمام الكاميرا السينمائية، الوسيلة الوحيدة تقريباً، التي كانت تسجل المناسبات الفلسطينية، خاصة المؤتمرات الصحفية، والبيانات السياسية، والانطلاقات الفصائلية.. فلماذا لم تقدر تلك الكاميرا السينمائية على إشعال نار الغواية في جوانحه، وتدفعه للتعامل معها أكثر من الشكل «البروتوكولي» المرتبط بمهمة، وطبيعة عمل، لا بد منه؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;غواية السينما!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYO-IUATJI/AAAAAAAAAQw/v6PT_kCmLPs/s1600/%D8%BA%D8%B3%D8%A7%D9%86+2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" rw="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYO-IUATJI/AAAAAAAAAQw/v6PT_kCmLPs/s400/%D8%BA%D8%B3%D8%A7%D9%86+2.jpg" width="276" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;المثير في الأمر، أنه منذ العام 1968، وكان غسان قد أنجز غالبية أعماله الروائية والقصصية، بدأ الاتجاه الملفت للتعامل، فلسطينياً وعربياً، مع القضية الفلسطينية، من خلال فن السينما؛ ففضلاً عن ولادة سينما الثورة الفلسطينية، ظهرت في لبنان أفلام أنطون ريمي «القدس في البال» 1967، و«فداك يا فلسطين» 1969، وفلاديمير تماري «القدس» 1968، ورضا ميسر «الفلسطيني الثائر» 1969، وغاري غاربيديان «كلنا فدائيون» 1969، وسمير نصري «الجنوب في براثن الأعداء» 1970..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كما ظهرت في سوريا أفلام نبيل المالح «إكليل الشوك» 1969، و«نابالم» 1970، وقيس الزبيدي «بعيداً عن الوطن» 1969، و«الزيارة» 1970، وفيصل الياسري «نحن بخير» 1969، ونبيل المالح ومروان شاهين ومروان مؤذن، في ثلاثية «رجال تحت الشمس» 1970.. وعرف الأردن العديد من المحاولات السينمائية، بدءاً من فيلم «وطني حبيبي» لمحمود كعوش 1964، وأفلام علي صيام «زهرة المدائن» 1967، و«الخروج» و«كتاب لك» 1968، و«الأرض المحروقة» 1969، وسمير حسن في «بعد النكسة» 1968، وعدنان الرمحي في «عشرون عاماً، لقاء في عجلون، الشريف حسين» 1969، ومصطفى أبو علي في «الحق الفلسطيني» 1968، و«ريبورتاج» 1969. وصولاً إلى فيلمي عبد الوهاب الهندي «الطريق إلى القدس» 1969، و«كفاح حتى التحرير» 1969، الروائيين الطويلين..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كل هذا ناهيك عن التحولات الكبرى التي كانت السينما المصرية قد بدأت تشهدها، منذ ثورة تموز 1952، وتصاعدت بعد النكسة الحزيرانية 1967، ووصلت إلى ذروتها بتأسيس «جماعة السينما الجديدة» 1968، والأفلام الروائية والتسجيلية التي هي أكثر من أن نعدها.. وكذلك بالتوافق مع شروع العديد من وفود السينمائيين الأجانب، ليس من العالم الاشتراكي، فقط، بل من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، بالتوجّه إلى قواعد الثورة، وفي مقدمتهم المخرج جان لوك غودار، ومانفريد فوس، ولويجي بيريللي، وفرانسيس روسير..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كل هذا!.. فلماذا لم يتلوَّث غسان كنفاني بغواية السينما، ولم يتعامل معها، بما هو أكثر من مستوى المشاهد المتابع، أو المراقب عن كثب، ودون أن يُؤثر عنه أنه كتب عن السينما، أو كتب لها؟!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;إنه أمر غير مفهوم تماماً!.. ولا نستطيع إحالته إلى ما يمكن أن يتحدَّث عنه بعض النقاد السينمائيين اليوم، من تهافت في مستويات تلك الأفلام، وضعفها الفني، أو عن خطابها السياسي المباشر، خاصة وأنه من المأثور عن غسان ابتعاده عن الشعار السياسي المباشر، في غالبية أعماله الإبداعية، ومحاولته الجادة في التأمل في الشأن الفلسطيني، دون أن يفلت تماماً من رؤيته الذهنية المضمّخة بالمقولات الأيديولوجية، على الأقل في مقدمته القصيرة، التي وضعها لروايته «أم سعد» 1969، أو في قصته القصيرة «قرار موجز»..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;بل لابد من بحث أسباب عزوف غسان كنفاني عن السينما في مجال آخر، لا علاقة له بكل ذلك.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;غسان.. حالة شغف&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYP6ugpnBI/AAAAAAAAAQ4/rbcgHqgHsKQ/s1600/%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="223" rw="true" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYP6ugpnBI/AAAAAAAAAQ4/rbcgHqgHsKQ/s400/%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كان غسان كنفاني في حياته القصيرة (36 عاماً) أنموذجاً طافحاً لحالة الشغف. نستطيع الانتهاء إلى هذا الاستنتاج من خلال العديد من التفاصيل المتفرقة، التي نلتقطها في الحياة اليومية لغسان، كما من ذلك التناثر الجميل على العديد من الأنساق الإبداعية التي جرَّبها، من القصة القصيرة، إلى الرواية، إلى المسرح، إلى الفن التشكيلي، وربما الشعر.. ومن البحث والدراسة، إلى النقد الأدبي، إلى الكتابة الصحفية والتحليل السياسي، إلى الكتابة الساخرة..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;من تراه ينتبه إلى أن غسان كنفاني كان مُولعاً بشراء المحار، خلال إقامته وعمله في الكويت؛ وهو ما يشبه تماماً ولع البعض بشراء أوراق اليانصيب، اليوم؟!.. بل من تراه يجيب على سؤال إذا ما كان غسان قد انتقل إلى شراء طراز هذا الأوراق في لبنان، نظير ما كان يفعله من شراء المحار في الكويت؟!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هل هذه أسئلة تافهة؟.. ربما!.. لكنها حتماً تفيد في قراءة طبيعة تلك الشخصية الفذة والاستثنائية، خاصة إذا ما ربطناها بحقيقة أن غسان كنفاني كان على اضطرار للتعايش مع مرض السكري، ومع وخزات حقن الأنسولين، منذ فترة مبكرة في حياته.. وحقيقة أن غسان شهد محنة النكبة واللجوء، وهو غرٌّ في الثانية عشرة من عمره (غسان من مواليد عام 1936)، واضطر للخوض في كثير من التفاصيل المؤلمة في حياة الصبا والفتوة واليفاعة.. كما ذكر شقيقه الأديب عدنان كنفاني في كتابه «صفحات كانت مطوية من حياة غسان».. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هكذا، يمكننا القول، ربما بجرأة غير مسبوقة، إن غسان بما كان فيه، وبما كان عليه، كان حالة من الشغف، بالحياة، والإبداع!.. بل قُلْ بالرغبة الهائلة في تحويل حياته إلى حالة من الشغف الإبداعي، ولعله كان يرى أن حياته المهددة بالمرض، في كل لحظة، لا قيمة لها إلا إذا تحوَّلت إلى معطى حياة تعبيرية، وهو ما يمكن أن يفسّر ذلك الإنتاج الإبداعي الكبير، الذي يمكن لرجل غادر الدنيا في السادسة والثلاثين، أن ينجزه.. خاصة وأنه لم يترهبن في محراب الأدب والإبداع، بل تزوّج «السيدة آني كنفاني»، وأنجب من الأولاد «فايز وليلى».. وعاش حالة عشق ما مع الأديبة السورية غادة السمان، أظهرتها رسائله التي نشرتها هي فيما بعد!.. وكان له من الأصدقاء والشؤون والاهتمامات والأعمال والمشاريع، ما يليق بأي رجل عادي، غير متفرغ لشأن خاص، بعينه..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لعل غسان لم يأبه إلى فن السينما بسبب أنها من طراز العمل الجماعي، الذي لا يقوم إلا باجتماع عدد من المبدعين والعاملين والفنيين والتقنيين، وغسان كان، على ما يبدو، حالة من الشغف، والإبداع الفردي!.. إنه رجل أمل وتأمّل، وهذا ما تعكسه، بقوة، أعماله الإبداعية التي أنتجها، والأفكار التي اشتغل عليها.. ولعلي هنا أشبهه تماماً بذلك الكاتب الذي كان ينتظر قدوم «أم سعد» كل ثلاثاء، ليكتشف على يديها الجديد. والذي لم يذهب إلى مخيمها سوى مرة واحدة، عندما تغيبت، ليكتشف أيضاً، الوجه الآخر منها..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;غسان.. جدل الواقع والمتخيل&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYReAiUHvI/AAAAAAAAARA/uvjq9shP8zU/s1600/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D9%88%D8%B9%D9%88%D9%86.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="278" rw="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYReAiUHvI/AAAAAAAAARA/uvjq9shP8zU/s400/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AF%D9%88%D8%B9%D9%88%D9%86.JPG" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;من فيلم (المخدوعون)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;في أعمال غسان كنفاني كافة، يمكن للمرء الوقوع على حقيقة لا مراء فيها، وهي حقيقة ذلك الجدل العميق بين الواقع والمتخيل. وربما من الصعب الحديث عن أيٍّ من أعمال غسان الإبداعية، دون تلمّس ظلال الواقع تتوارى وراء الأحداث والشخصيات.. وهذا لا ينتقص أبداً من حقيقية القدرة الإبداعية، والطاقة التخييلية، التي كان غسان يمتلكها، بشكل استطاعت الارتقاء بالأحداث والشخصيات من مستواها اليومي، وتجربتها الحياتية الخاصة، إلى مستوى المعطى الدلالي التعبيري، عن شعب وقضية، وأمة..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;في جدل الواقع والمخيلة في أدب غسان، ثمة من يقول إن حكاية دخول الخزان، في رواية «رجال في الشمس» لها أصل حقيقي. وأن شخصيات أو نماذج ثانوية، وردت في تلك الرواية، مثال زكريا الذي ترك أخاه مروان ليغوص في المقلاة، ووالده الذي ذهب للزواج من امرأة عاجزة، في موقف وانتهازي وخلاص للذات، إنما هي شخصيات حقيقية.. التقطها غسان، وحوَّرها، وطوَّعها، لتخدم البنية الروائية، والمقولة الفكرية في أعماله.. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ويمكن للمرء، القارئ بتمعّن لمنجز غسان كنفاني الإبداعي، أن يلاحظ الدائرة الضيقة، إلى حدّ ما، التي تدور فيها شخصياته، يدلّ على ذلك التكرار في الأسماء ذاتها، بين عمل وآخر «من طراز أسعد وسعد وسعيد وزكريا وقاسم وقيس وأبو قاسم وأبو قيس».. وهو ما يمكن أن يؤشّر، في أحد وجوهه، إلى حقيقة المرجعيات الواقعية لتلك الشخصيات، وتدخّل الواقع في حدود المخيلة، وارتباط الشخصية بالاسم!.. وإلى أي درجة كانت تترسخ تلك الشخصيات في ذهنه، ومرجعياته..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لكن الحالة الأبرز، والأكثر وضوحاً في تداخل الواقع والمخيلة في أدب غسان كنفاني، تتجلّى في شخصية أم سعد، التي كانت الحامل الدرامي الروائي الأساس في روايته «أم سعد»، دون أن تفقد أشكالاً متعددة من الحضور في قصصه القصيرة، أيضاً.. إذ لا بد من الانتباه إلى أن حضور أم سعد لم يكن لدى غسان كنفاني حكراً على الرواية التي حملت اسمها، بل إنه أدخلها في نسيج أعماله الأخرى، مرافقة لسعد وأسعد وسعيد، وخيمة الثورة التي ستفرق عن خيمة اللجوء.. وفي سياق الإشارة إلى انتقال الفلسطيني من وضعية اللاجئ إلى الفدائي الثائر..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لا خلاف اليوم على أن «أم سعد» هي التحوير الروائي لشخصية «أم حسين» الحقيقية، وأن الأديب غسان التقطها من الواقع، وأعاد صياغتها على نحو درامي روائي، وحمَّلها من المقولات ما يريد هو، حتى أنها بدت في الرواية التي حملت اسمها «أم سعد» أكثر ثقافة ووعياً، وقدرة على النفاذ إلى عمق الأشياء من شخصية الكاتب ذاته!.. وذلك وإن كان يتوافق مع المقولة الأيديولوجية التي صدَّرها الكاتب في تقديمه للرواية في حديثه عن الطبقات المكافحة، إلا أنه لا يملك مبرره الدرامي، ولا يجيب عن سؤال أثر تلك الأعمال الخدمية على المخيم وناسه وقيمه.. هلا انتبهنا إلى أن أم سعد كانت تعمل ماسحة إدراج، وفي تنظيف البيوت؟.. ومن تراه ينكر اليوم الأثر المرعب «سلبياً» الذي أنتجه طراز هذا النسق من العمل الخدمي على المنظومة القيمية الأخلاقية والسلوكية في المخيمات؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;نعود للقول، إن غسان كنفاني بدا على هيئة حالة من الأمل والتأمل.. حالة من الشغف، التي أرادت بفرادتها الإبداعية، وقدرتها التعبيرية، الاتكاء على فرديتها في سبيل الارتقاء بالفلسطيني من مستوى الإنسان اليومي الحياتي إلى مستوى المقولة الفكرة.. ولعل ذلك ما جعل صفة غسان باعتباره عضواً في المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تأتي في ثنايا قائمة التعريفات المتعددة، جداً له.. ونفتقد لصفة السينمائي فيه تماماً..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;السينما تقتفي أثر غسان..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYSX4EZ4gI/AAAAAAAAARQ/TSKXw7ntknY/s1600/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D9%8A%D9%86.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="301" rw="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYSX4EZ4gI/AAAAAAAAARQ/TSKXw7ntknY/s400/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D9%8A%D9%86.JPG" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;من فيلم (السكين)&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;لم يشتغل غسان في السينما.. نعم!.. بل ربما لم يرَ أيَّاً من الأفلام التي صيغت عن رواياته، وذلك على الرغم من أنه وقّع عقدي تحويل روايتين له، على الأقل، هما رواية «ما تبقى لكم» 1966، و«رجال في الشمس» 1963، إلى فيلمين روائيين طويلين، هما على التوالي فيلم «السكين» لخالد حماده 1971، و«رجال في الشمس» لتوفيق صالح 1972.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;استشهد غسان يوم الثامن من تموز عام 1972، وهذا ما يعني أنه عاش بضعة أشهر، بعد الانتهاء من العمليات الفنية للفيلمين، وجهوزيتهما للعرض.. فمن المؤكد أن فيلم «المخدوعون» كان قد أصبح جاهزاً للعرض، منذ الشهر الأخير في عام 1971، وكذلك بصدد فيلم «السكين».. فهل لم يكن غسان مستعجلاً لمشاهدة الفيلمين اللذين صيغا عن روايتيه؟.. بل لماذا لم يقم بكتابة سيناريو وحوار أيّ من الفيلمين؟.. ولماذا لم يقم بإسناد تلك المهمة لمن يختاره هو من الأدباء، وترك العملية لمخرجي فيلميه على السواء؟.. فالمخرج خالد حماده كتب سيناريو وحوار فيلمه «السكين»، وتوفيق صالح كتب سيناريو وحوار فيلمه «المخدوعون».. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ثمة من يقول إن غسان ما كان قادراً على الحضور إلى دمشق، لأسباب سياسية تتعلق بكونه عضواً في حركة القوميين العرب «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كانت الجناح الفلسطيني العسكري لها».. وثمة من يقول إن الأفلام ما كانت قادرة على السفر إليه في بيروت!.. حسناً، ربما يصحُّ هذا على مستوى تبرير عدم مشاهدة غسان للفيلمين، فما المبرر إذاً لعدم مشاركته في كتابة السيناريو والحوار، أو الإشراف عليه، أو الاهتمام بحضور التصوير؟.. مع ملاحظة أن جزءاً كبيراً من فيلم «المخدوعون» تمَّ تصويره في العراق..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;مضى غسان كنفاني شهيداً، وترك خلفه فيلمين أُعدَّا عن روايتين له، لم يشاهد الفيلمين، ولا اهتم بمتابعة العمل فيهما.. وإذا كان الفيلمان حققا مستويين متفاوتين من البراعة، فإن السينما التي لم يبدُ أن غسان قد اهتم بها في حياته، شاءت الاهتمام به بطريقتها الخاصة، واقتفاء أثره في أفلام تتالت طيلة ثلاثين سنة مضت على رحيله..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;(خلال مهرجان مسقط السينمائي الدولي 2008، التقيتُ المخرج توفيق صالح، فأكد لي أن غسان كنفاني شاهد نسخة من فيلم «المخدوعون»، من خلال نسخة حملها المخرج شخصياً إلى بيروت حيث كان غسان)!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;رواية غسان.. سينمائياً..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYTUXbPzwI/AAAAAAAAARY/rMFF53zcSYs/s1600/%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82+%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" rw="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYTUXbPzwI/AAAAAAAAARY/rMFF53zcSYs/s400/%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82+%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD.jpg" width="372" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;المخرج توفيق صالح&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;«السكين» الفيلم الروائي الطويل، الذي أعده المخرج خالد حماده، لصالح المؤسسة العامة للسينما السورية، عام 1971، كان أول فيلم روائي طويل يتمُّ إنجازه عن أدب غسان كنفاني، من خلال الرواية التي حملت عنوان «ما تبقى لكم»، والتي كتبها في العام 1966. وبمقدار ما كانت الرواية معقدة وصعبة، إذ اعتمد فيها غسان على التجريب الفني، من خلال تحطيم الزمان والمكان، والانتقالات المتعددة بينهما، واستثمار الدلالات الرمزية العميقة الغور، واستنطاق الأشياء بعد أنسنتها.. بالمقدار ذاته كان على الفيلم، الذي حرص المخرج على الأمانة الأدبية التامة له، أن يواجه سؤال النجاح، الأمر الذي أنتج آراء متفاوتة، بل متناقضة، تجاه الفيلم، ففي حيت اعتبر الناقد السوري محمد الأحمد أن فيلم «السكين» واحداً من أهم الأفلام السورية، فهناك من رأى أن الفيلم لم يستطع الارتقاء إلى مستوى الرواية، ونحن نعتقد أن كليهما على حق، إذ لا يجوز في رأيينا المقارنة بين الوسيط الأدبي «الرواية» والوسيط السينمائي «الفيلم»، فلكل منهما أدواته، وطرائقه في التعبير..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لكن فيلم «المخدوعون» الذي أخرجه المصري توفيق صالح، للمؤسسة العامة للسينما في سورية، عام 1972، بعد فشله في الحصول على موافقة المؤسسة العامة لسينما في مصر، لإنتاجه، منذ العام 1965، فقد حصل على العديد من الجوائز، وأهمها التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج 1972، والجائزة الأولى لمنظمة السينما الكاثوليكية 1975، فضلاً عن الاحترام والتقدير الذي ارتقى إلى أن اعتبر الفيلم «رائعة كلاسيكية من السينما العربية» ووصف عمل توفيق صالح في هذا الفيلم بأنه «إخراج حاذق وتصوير نضر بالأسود والأبيض» وأن الفيلم «واحد من أفضل درامات التشويق في السينما العربية»..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وفي العام 1982 بادرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من خلال ما أسمته يومها «مؤسسة الأرض للإنتاج السينمائي» إلى تحقيق الفيلم الروائي الطويل اليتيم في إطار سينما الثورة الفلسطينية، وذلك عندما أسندت إلى المخرج العراقي قاسم حول مهمة إخراج فيلم «عائد إلى حيفا» عن رواية غسان التي تحمل ذات الاسم، ويمكن القول إن الآراء اختلفت حول هذا الفيلم، ومستواه الفني، على الرغم أن المخرج استعان بقيس الزبيدي في المونتاج، وزياد الرحباني في الموسيقى، ومجموعة من الممثلين اللبنانيين والسوريين من طراز حنان الحاج علي، وبول مطر، وجمال سليمان، والألمانية كريستين شور.. وفي رأينا أن الفيلم كان مرتبكاً، لا يرتقي إلى الطموح.. إخراجاً وتمثيلاً، مع إدراكنا لصعوبة الظروف، وضعف الإمكانيات المتوفرة..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وفي العام 1995، قام المخرج الإيراني سيف الله بالعمل على رواية «عائد إلى حيفا» مرة أخرى ليقدِّم فيلمه «المتبقي».. وهو إذ استعان بطاقم من الممثلين السوريين أمثال جمال سليمان وجيانا عيد وسلمى المصري وعلاء الدين كوكش وغسان مسعود.. وغيرهم من الممثلين والفنيين والتقنيين، وقام بتصوير فيلمه في مدينة اللاذقية توأم مدينة حيفا، فقد صنع فيلماً تلتبس هويته بين العربية والإيرانية، إذ رأينا نسخة ناطقة بالعربية وأخرى مدبلجة بالفارسية..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ولكن السؤال الأهم، الذي يثيره فيلم «المتبقي» هو إلى أيّ مدى يحقُّ لمخرج سينمائي أن يغيّر في جوهر الحكاية، ومنطق الرواية الأدبية، التي يعتمد عليها؟.. ففي حين أراد غسان كنفاني البحث في مسألة كون «الإنسان قضية»، وذلك من خلال حكاية تحوّل «خلدون» الفلسطيني، الذي تُرك، وإن قسراً، رضيعاً ليتربى في كنف أسرة يهودية، فأصبح جندياً صهيونياً بامتياز اسمه «دوف»!.. فإن المخرج الإيراني سيف الله داد، غيّر في جوهر الحكاية، وسياقاتها، ليجعلها قصة كفاح الفلسطينيين، وليبني في فيلمه نشيداً للكفاح المسلح الفلسطيني، لم يكن في بال غسان كنفاني التطرّق إليه، في هذه الرواية، بل كان همه إثارة السؤال حول من هو الصهيوني؟.. ومن هو الفلسطيني؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;&lt;strong&gt;غسان.. ملامسات سينمائية..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYUq2FV3GI/AAAAAAAAARg/k31QLE8rF3g/s1600/%D8%BA%D8%B3%D8%A7%D9%86+%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" rw="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYUq2FV3GI/AAAAAAAAARg/k31QLE8rF3g/s400/%D8%BA%D8%B3%D8%A7%D9%86+%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A.jpg" width="287" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لن نقول إن استشهاد غسان كنفاني، بتلك الطريقة الفاجعة الغادرة، تماماً بمتفجرة وضعها أعداؤه في سيارته الواقفة أمام بيته في الحازمية ببيروت يوم 8/7/1972، فطار مع انفجارها هو وابنة أخته لميس.. لن نقول إن ذلك لم يكن له أثر ما في إضفاء المزيد من الألق على غسان وأدبه، وإشاعة المزيد من الاحترام والقداسة، مدعومة بشغل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على إعلائه باعتباره أحد رموزها!.. ولكننا سنقول، في الوقت ذاته، إن مرَّ السنين أثبت أن دم غسان كان يمكن له أن يجف، وأن ثأره كان يمكن له أن ينطفئ، وأن ذكراه كان يمكن لها أن تتوارى في ثنايا قوائم عشرات الآلاف من أسماء الضحايا الفلسطينيين، لولا أن إبداعه الثرّ أثبت أنه لا يمكن أن ينضب، مهما تعدّدت القراءات التي تمرّ عليه، وعلى الرغم من انطواء نيف وثلاثين سنة على نزف دمه وحبره، على السواء..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كأنما غسان كنفاني كان يكتب بحبر يرتقي إلى مستوى الدم الذي لا يجف، فبقي شاباً ناهضاً على الرغم من بلوغه السابعة والستين، اليوم. إنه ما زال، حتى اليوم، يحتفظ بملامح ابن السادسة والثلاثين، نظراته الآملة والمتأملة، شعره الأسود، والشارب الأثير.. فقد عفاه الله من قصّه على إيقاع تحدي الفنان ناجي العلي..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وغسان، الحاضر على الرغم من أنف الغياب، سيتجدد حضوره في المنتج السينمائي، ليس فقط على الطريقة الاحتفائية التي صنعها المخرج قاسم حول، في فيلمه «لن تسكت البنادق»، الذي أنتجته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عام 1973، لتبني وثيقة بصرية مستندة إلى خطاب جورج حبش، الأمين العام للجبهة، في الذكرى الأولى لاستشهاد كنفاني.. أو في فيلمه «غسان كنفاني.. الكلمة البندقية» من الإنتاج نفسه، وفي العام ذاته، حيث نجد وثيقة بصرية نادرة، يتحدث فيها غسان كنفاني باللغة الإنكليزية، وربما هي المشاهد الحية الوحيدة لغسان، المتوفرة بين يدينا.. بل سنرى أن المخرج العراقي ياسين البكري يقدم فيلمه «زهرة البرقوق» الروائي القصير «مدته 22 دقيقة» من إنتاج مؤسسة السينما والمسرح في العراق، عام 1973.. كما سيقدم المخرج الفلسطيني صبحي الزبيدي فيلماً بعنوان «نساء في الشمس» 1999، في إهداء للأديب الشهيد غسان كنفاني، ومحاولة محاكاة لمأساة رجاله الفلسطينيين، من خلال مأساة مجموعة من النساء الفلسطينيات، في الأرض المحتلة..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ولكن من تراه يستغرب إذا قلنا إن ثمة فيلماً إسرائيلياً، بعنوان «تابوز»، أنتج عام 1998، أراد الحديث عن أرض البرتقال، تلك الأرض، ذاتها، التي طُرد منها غسان، من أجل تحويلها إلى «أرض إسرائيل»، فاعتمد على مجموعة من النصوص الأدبية: «بستان برتقال» لبنيامين تموز، و«ممر قشور البرتقال» لناعوم غوتمان، و«غرام البرتقال» لداليا رافيكوفيتش.. و«أرض البرتقال الحزين» لغسان كنفاني!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;أرأيت يا غسان كيف يسرقوننا، حتى بأدبك؟.. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;غسان.. هل تراك تعلم بعد عمر من رحيلك، بعد قرابة أربعين سنة من شظاياك، أن الفلسطينيين ما زالوا.. «رجال في الشمس»؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-7951696744801394248?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/7951696744801394248/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/07/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7951696744801394248'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7951696744801394248'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/07/blog-post.html' title='غسان كنفاني.. سينمائياً!..'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/TDYOmfz5TiI/AAAAAAAAAQo/q4bA-_ey490/s72-c/%D8%BA%D8%B3%D8%A7%D9%86+%D9%83%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D9%8A+2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-2959965878166841504</id><published>2010-05-20T04:08:00.000-07:00</published><updated>2010-05-20T04:08:18.856-07:00</updated><title type='text'>سينما مختلفة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S_UXdKr3lII/AAAAAAAAAQQ/srzd2yVOlJ8/s1600/Test122.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" gu="true" height="237" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S_UXdKr3lII/AAAAAAAAAQQ/srzd2yVOlJ8/s400/Test122.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يرتبط المُختلِف بالمُختلَف عنه، مقايسةً على الأقل.. فأن نقول: «سينما مختلفة»!.. هذا يستدعي حكماً وبالضرورة القول: عما تختلف؟.. وبم تختلف؟.. وكم تختلف؟.. وكيف تختلف؟.. ولماذا تختلف؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وطالما أن للاختلاف، عموماً، مستويات متعددة، فهو في مجال السينما يتعلق بمحدداتها الأساس: الفنية البنائية، أولاً، والمضمونية الفكرية، تالياً.. فالسينما فن سمعي بصري، فضلاً عن كونها خطاب فكري، ورؤية، ومقولة.. وبالتالي فالاختلاف في حالتها يتعلق بواحدة من هذه المرتكزات على الأقل، أو جميعها معاً..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وللتفصيل نقول: إن «السينما المختلفة» قد تكون «مختلفة» لأنها تقدم بنية فنية مختلفة على صعيد الصوت والصوت (السمعي البصري)، أو على صعيد البناء الفني (التصوير والمونتاج والتركيب)، أو على صعيد الخطاب الفكري (الرؤية والمقولة والموقف)..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;من المُتعارف عليه، ولو ضمنياً، أن «السينما المختلفة» هي «مختلفة» عن «السينما السائدة»، أو «التجارية»، أو «الرائجة»، أو«الهابطة»، أو عن مقولة: «السينما من أجل السينما».. فثمة من يرى أن «السينما المختلفة» ضد مقولة «الفن الفن»، أو «الفن للمتعة».. إنها مع الفن من أجل الحياة، من أجل الإنسان وقضاياه.. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«السينما المختلفة» هي كذلك مختلفة، لأنها تحمل أطروحات فنية، أو أطروحات فكرية، أو مواقف سياسية اجتماعية ثقافية فكرية.. تمتلك رؤية تجاه الذات والعالم، نحن والآخر، وجدل العلاقة بين الفن والحياة..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;فنياً، يرى النقد أن «السينما المختلفة» لا تكون إلا إذا كانت ذات مشهدية بصرية غنية بالدلالات والرموز والعلامات، وذات تركيب فني وبنائي معقد جداً (وربما بسيط جداً).. على الرغم من أن هذين الشرطين، يجعلانها عصية على التلقي السريع.. خاصة للمشاهد العادي..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;فكرياً، يرى النقد أن «السينما المختلفة» لا تكون إلا إذا كانت جريئة، مغامرة، مفاجئة، صادمة، مدهشة.. سينما تتناول المسكوت عنه، وتدخل في المحظور، وتفضُّ الصمت، وترجّ الساكن.. على الرغم من أن هذا يثير كلاً من السلطات المنغلقة المستبدة، والفكر المُحافظ، والمشاهدين التقليديين..&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S_UXyj7D1wI/AAAAAAAAAQY/2lXz40ybp2g/s1600/b10.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" gu="true" height="323" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S_UXyj7D1wI/AAAAAAAAAQY/2lXz40ybp2g/s400/b10.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;على هذا، يبدو أن من قدر «السينما المختلفة» أن لا تكون على شيوع جماهيري واسع، ليس لأنها تقدم الجديد والمختلف عما اعتاده المشاهد، فقط، بل لأنها لا تتوافق مع كسل التلقي، السائد لدى الجمهور، خاصة العربي، وبالتالي فهي تحتاج من المشاهد أن يمارس التلقي الفاعل والمتفاعل.. في «السينما المختلفة» يصحُّ القول إن المشاهدة هي عملية إعادة إنتاج النص السينمائي، وتفكيكه، واستخلاص مغازيه، واستكناه دلالاته ومراميه..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;القليل جداً من أفلام «السينما المختلفة» حققت نجاحاً جماهيرياً، وقت عرضها.. ولكن الكثير من هذه الأفلام أُعيد الاعتبار إليها بعد شوط من الزمن.. ويمكن القول إن «السينما المختلفة» سابقة لزمن عرضها، ولذائقة المتلقي..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«السينما المختلفة» تبني «اختلافها» وتراكم «حضورها» بأناة وصبر.. وهي لا تستطيع مقارعة «السينما السائدة» الآن!.. ولكن «السينما المختلفة» تبقى عبر التاريخ، بينما تذرو الرياح «السينما السائدة» وتحيلها للنسيان.. ولهذا فإن أعظم أفلام السينما الباقية في التاريخ، تنتمي لنسق «السينما المختلفة».. أفلام نُبذت وأُقصيت، ثم أستُعيدت واحتُضنت.. (خذ «المومياء»، أو «باب الحديد»، مثلاً)..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لا تقاس «السينما المختلفة» بمدى المتعة الآنية في تلقيها.. وبالتالي لا يجوز أخذ رأي المشاهد العادي بها.. آفة المشاهد العادي أنه يقيس نجاح الفيلم بمدى قدرة هذا الفيلم على إثارة الضحك، أو البكاء، أو الرعب، أو مداعبة الرغبات، وإثارة الغرائز، أو ما يشبه هذا من حواسه، أو ردود أفعاله.. وهنا يكمن تحدي «السينما المختلفة»، إذ أنها لا تعبأ بكل هذا، وتبدو كأنها تسير عكس التيار..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;تزداد معاندة «السينما المختلفة» في مجتمعات تعاني من الأمية والجهل والتخلف الفكري وتدنّي الذائقة الجمالية، وفقر المعرفة البصرية.. تزداد معاندة «السينما المختلفة» في مجتمعات ذات تاريخ طويل من الثقافة الشفاهية؛ ثقافة تتعلق بالثررة والحكي.. ففي مجتمعات فقيرة بصرية، قليلة الرؤية والتأمل، نحتاج إلى وقت وصبر حتى يمكن تحويل المتلقي من مستمع (للخطب العصماء، أو الحوارات الطويلة)، ومن قارئ (للمعلقات، أو السير الشعبية).. إلى مشاهد متأمل للصورة، استقبالاً وفهماً وتأويلاً..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;تزداد معاندة «السينما المختلفة» في مجتمعات تعاني من الاستبداد والديكتاتورية، مجتمعات تتعلق بالقائد الفرد الملهم، والزعيم المخلّص.. فأبناء هذه المجتمعات غالباً ما يبحثون عن البطل النجم (المُعادل الفني للزعيم القائد)، ويتعلَّقون به.. بينما «السينما المختلفة» لا تحتفي بالنجوم ولا بالأبطال..&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S_UYBFGoj5I/AAAAAAAAAQg/XTVt1GgVro4/s1600/b8.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" gu="true" height="313" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S_UYBFGoj5I/AAAAAAAAAQg/XTVt1GgVro4/s400/b8.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«السينما المختلفة» هي سينما القضايا الكبرى تارة، وسينما التفاصيل الصغيرة تارة أخرى.. وقليلاً ما تكون سينما الحدوتة، والحكاية، والسرد الخيطي..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;إذا كان من هدف في تناول «السينما المختلفة»، فهو إتاحة الفرصة للمشاهد لمعرفة أن هناك نمط آخر من السينما؛ نمط «يختلف» عما اعتاده من «سينما تجارية» أمريكية أو هندية أو مصرية.. وبالتالي دفع المشاهد لتلقي هذه السينما، والانتباه إلى متعة المعرفة الجمالية، والمعرفة الفكرية.. وليس المتعة الحسية المباشرة..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-2959965878166841504?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/2959965878166841504/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/05/blog-post.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2959965878166841504'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2959965878166841504'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/05/blog-post.html' title='سينما مختلفة'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S_UXdKr3lII/AAAAAAAAAQQ/srzd2yVOlJ8/s72-c/Test122.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-2336427745978637806</id><published>2010-04-17T05:45:00.000-07:00</published><updated>2010-04-17T05:45:45.500-07:00</updated><title type='text'>عندما تصبح الحراثة أفضل من القتال</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8mr_dS9GoI/AAAAAAAAAPo/AN16iu7izwY/s1600/5.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="320" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8mr_dS9GoI/AAAAAAAAAPo/AN16iu7izwY/s400/5.jpg" width="400" wt="true" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ربما هي المرة الأولى، على ما نعلم، التي يتم فيها إنجاز فيلم روائي فلسطيني، ولو قصير، بناء على واحدة من «الخراريف» الشعبية!.. ربما هي المرة الأولى، نقول، ونحن نعرف أن السينما الفلسطينية الجديدة، في غالبيتها الأعم تنتمي إلى سياق «سينما المؤلف»، حيث يتولى المخرج كتابة القصة والسيناريو والحوار، وهو السياق الذي بات على شيوع واسع جداً في عموم السينما العربية، طيلة ثلاثة عقود، منذ مطلع الثمانينيات، على الأقل.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;واتكاء الفيلم على شيء من «الخراريف»، مستلهماً «خرفية» بعنوان «شويش شويش»، من كتاب «قول يا طير» الذي جمعه وحققه الأستاذ «شريف كناعنة»، لا يلهينا عن حقيقة أن تحقيق هذا الفيلم، إنما هو في النهاية نتاج مسيرة طويلة، بدأت عام 2007، بالفوز في مسابقة السيناريو، وبالتالي حصول مخرجه على منحة إنتاج جزئية، ومشروطة، اقتضت خضوع السيناريو لعمليات تطوير، بإشراف المخرج ميشيل خليفي، عبر «ورشة كتابة السيناريو»، تلك التي تمت باعتبارها جزءاً من «برنامج التدريب»، في إطار «المشروع الفلسطيني للمرئي المسموع»، الذي تقوم به «مؤسسة عبد المحسن قطان»، بالتعاون مع «الاتحاد الأوروبي/ الشراكة من أجل السلام»، و«القنصلية الفرنسية العامة في القدس».&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8msZiiRwOI/AAAAAAAAAPw/_7U0VPbrGOQ/s1600/1.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8msZiiRwOI/AAAAAAAAAPw/_7U0VPbrGOQ/s400/1.jpg" width="300" wt="true" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;تحقق فيلم «شويش شويش» عام 2008، وكان علينا الانتظار وقتاً، حتى نتمكن من مشاهدته، على الرغم أنه شارك في العديد من المهرجانات، لعل من أبرزها مشاركته في الدورة السابعة من «مهرجان البحر المتوسط للأفلام القصيرة» المنعقد في طنجة 2009.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وخلال هذه الفترة، أي عام 2009، أطل علينا الفنان الشاب «رياض دعيس»، بصور متعددة، لعل أولها وأبرزها دوره التمثيلي في فيلم «ملح هذا البحر» للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، وقيامه بالعمل معها بصفة «مدير اختيار الممثلين»، كما ظهر ممثلاً في الفيلم الروائي القصير «ليش صابرين» للمخرج الشاب مؤيد عليان.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;سنعرف أن «رياض دعيس»، ينتمي إلى الجيل الجديد من الشباب الفلسطيني ممن درسوا وتعلموا وانخرطوا في ميدان العمل في مجال إنتاج وصناعة الأفلام. هو درس إنتاج الأفلام في سان فرانسيسكو. كتب وأخرج ثلاثة أفلام قصيرة، عرضت في مهرجانات دولية. يقيم في القدس، حيث يعمل في «مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت»، كما يقوم بتحقيق وثائقيات، وتقارير تلفزيونية، وأفلام إعلانية. ويعمل على تأسيس «جماعة السينما المتنقلة»، التي تقوم بعرض الأفلام في القرى والمخيمات في الضفة الغربية.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هكذا يبدو «رياض دعيس»، طموحاً إلى حدّ كبير، حاملاً بجدية لمشروع سينمائي ما، لم تتضح ملامحه بعد، ولكنه يتلمس هذه الملامح، ويحاول تكوينها، ونراه يخط دربه، على الرغم من الصعاب التي تواجه صانع الفيلم السينمائي الفلسطيني. ولعلنا لا نبالغ حين نقول إنه نموذج للسينمائي الفلسطيني الشاب المجتهد، فهو لا يكاد يترك فرصة للعمل في السينما، دون اغتنامها، بدءاً من العمل في مجال الإنتاج، والتمثيل، والتدريب، وكتابة السيناريو، وصولاً إلى الإخراج. هكذا كأنما السينما تغدو أسلوباً في الحياة، وطريقة في التعبير، وأداة مقاومة، وسبيل إثبات وجود وحضور وهوية.&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8msum8op3I/AAAAAAAAAP4/7gKeHbT0Ejc/s1600/Riyad+Deas.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="245" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8msum8op3I/AAAAAAAAAP4/7gKeHbT0Ejc/s400/Riyad+Deas.jpg" width="400" wt="true" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يعود فيلم «شويش شويش» إلى العام 1936، حيث كانت الثورة الفلسطينية الكبرى، والاضراب الفلسطيني الكبير. يومها تحول قسط واسع من الفلاحين الفلسطينيين إلى ثوار، حملوا ما تيسّر لهم من سلاح، ونهضوا بثورتهم ضد الانتداب البريطاني، وقد رأوا المؤامرة تستكمل دوائرها، والكارثة تتحضر للوقوع.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لن نرى شيئاً من هذا على شاشة الفيلم، (كما يليق بفيلم روائي قصير)، بل سندركه حالما نرى شخصية الفلاح «حرب»، وهو يأتي إلى مكان ريفي قفر، ليس فيه إلا أسرة فلاحية فلسطينية تتكون من أم عجوز، وابنها وابنتها؛ الشابين.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يواري المجاهد بندقيته طيّ التراب، في دلالة على أن الثورة انتهت. وسندرك أنه يريد الاختباء لدى هذه الأسرة، ريثما يتمكن من العودة إلى أهله في غزة. وبمقدار ما يدل قدومه إلى هذا المكان على انتهاء الثورة، فإن هذا القجوم سيتحول غلى ضوء كاشف يسلط أشعته على هذه الأسرة والعلاقات القائمة فيما بين أفرادها الثلاثة، وأحوالهم، ومشاغلهم.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;سيساعد المجاهد هذه الأسرة في أعمال فلاحة وحرث الأرض. ويبدو ماهراً، على الرغم مما يشكوه من إصابة، ربما، في ساقه الأيمن. ولن تتوانى الأم عن التعبير عن تقديرها لمجهودات «حرب»، فتقول له: «لولاك السنة الأرض كان ما انحرثت»..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الابن؛ «سرحان»، من جهته سيبدو متأففاً ليس من حضور هذا الرجل فقط، بل أيضاً من أعمال الحرث والزراعة.. حتى دابة الحراثة تبدو كأنها تعانده، فلا يفتأ يلعنها واصفاً إياها «مجنونة»، فيما تتحول الدابة ذاتها إلى «عاقلة» بين يدي المجاهد الذي تحول فلاحاً!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الابنة؛ «نجمة»، تنطوي على شيء من الأسرار، التي يفصح عنها الفيلم على مهل. سنعرف أنها مطلقة، بعد أن تم تزويجها باستعجال، لمن لم يناسبها، ولم يحفظها. وفي اليقين أن النظرات المتبادلة مع «حرب»، مشاهد تحسسها لأنوثتها المفرطة، ستطوف بمظان المشاهدين إلى تخيلات وتوقعات، لن يذهب إليها الفيلم أبداً، بل سيتوقف عند نهاية مفاجئة، ومدهشة في آن!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الأم؛ «أم سرحان»، وهي العنصر الأساس في الفيلم، والتي استقبلت المجاهد الراغب بالتواري لديهم، والتي منحته كل عطف، وعناية، ورعاية، وقابلته بالامتنان، على الأقل لما قام به من جهد، في إعادة إحياء الأرض، واستنقاذها من مواتها.. سنكتشف أن لديها توقاً شديداً للوقوع على زوج، يسترها آخر عمرها، وقد انقطعت بها السبل، بين ولد عاق، وابنة معقوقة.&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8ms_tnV5xI/AAAAAAAAAQA/4XZ6x63LQ7Y/s1600/4.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="320" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8ms_tnV5xI/AAAAAAAAAQA/4XZ6x63LQ7Y/s400/4.jpg" width="400" wt="true" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;تتداخل الأحداث، وتتشابك، وقد بيّن الفيلم خلال 21 دقيقة فقط، هي مدته الكاملة، طبيعة هذه الشخصيات، سواء بتكوينها، أو تاريخها، أو بحرمانها، ولوبانها، وبحثها المحموم عن مصير، مستقر، حلم مأمول، سلام داخلي.. أو ركضها وراء مصالح ورغبات وشهوات ومنافع!.. في توافقها وتناقضها، وتضادها..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يقوم الفيلم بحكايته على أربع شخصيات فقط، يؤديها كل من: ربى بلال، صالح بكري، حسين البرغوثي، ريم اللو.. فيما سنشهد مروراً بعيداً يؤديه الممثل محمد شعيبي. وتدور أحداث الفيلم في بؤرة واحدة، لا تعدو أن تكون بيت الأسرة الطيني المقبّب، وفسحة الأرض التي تمتلكها وتزرعها. ومع هذا التقشف الواضح، على مستوى الشخصيات والمكان والأحداث، إلا أن الفيلم محتقن بالكثير مما يمكن تلمسه، وملاحظته، والحديث عنه.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ننتبه إلى الأداء المتمكّن الذي يتولاه الممثلون، كلٌّ في دوره المرسوم، فالفنان الشاب صالح البكري، الذي حقق حضوراً فنياً كبيراً خلال السنتين الماضيتين، عبر العديد من الأفلام الفلسطينية والإسرائيلية («ملح هذا البحر» للمخرجة آن ماري جاسر، «الزمن الباقي» للمخرج إيليا سليمان، «زيارة الفرقة» للمخرج عيران كوليرين)، سيقوم هنا بإضافة أخرى إلى حضوره الفني المتميز، مستفيداً من بنيته الجسدية، وملامحه الحزينة، وعينيه الزرقاوين، وطوله الفارع، وصوته الرخيم.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;والفنانة ربى حسين، السمراء ذات الجمال المحدود بمواصفات فلسطينية عادية، ذاك الطراز الذي يمكن رؤيته في المخيمات الفلسطينية، والذي لا يمكنه اعتباره فاتناً، إلا أنها استطاعت بأدائها المعتمد على جوانياتها، وتعبير عينيها، ولفتاتها، إضفاء حيوية على دورها..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وتمكنت الفنانة ريم اللو من تقديم صورة الأم الفلسطينية، بين عطفها وحنوها، وغضبها ونفورها، وانسياقها وراء أوهامها، بأداء متوازن.. فيما لم يكن الفنان حسين البرغوثي أقل مما هو مطلوب منه، منفراً من سلوكه، وتصرفاته، وطبيعة علاقاته المزعجة سواء مع والدته، وأخته، وحتى حرب، على الرغم من رقة ملامحه، وطراوة بنيته. &lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8mtOC1WtpI/AAAAAAAAAQI/u82BuOsawlI/s1600/2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="320" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8mtOC1WtpI/AAAAAAAAAQI/u82BuOsawlI/s400/2.jpg" width="400" wt="true" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ويلفت النظر في الفيلم براعة التصوير، وذكاء الكاميرا، ونشاطها وهي تدور في المكان، وتلتقط التفاصيل الدالة على ما لم يقله الفيلم. سنرى أن المخرج يعتمد كثيراً على اللقطات الواسعة البانورامية، ربما ليذكرنا باتساع المكان وخوائه، وانغلاقه رغم ذاك على شخصيات الفيلم المحدودة، التي يضيق عالمها الخارجي كما عالمها الداخلي.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وإذ ينتقل إلى اللقطات القريبة، فإنما في لحظات الرغبة في التأكيد على النبرات، وردود الأفعال، والتفاصيل المعبرة. كما في مشهد فزع المجاهد «حرب» من صوت طائرة بريطانية تعبر الأجواء.. عندها، لن نرى الطائرة، لكننا سنقترب مع الكاميرا إلى وجهه لندرك مدى الذعر الذي دبَّته في أوصاله.. يتلو ذلك سخرية «سرحان»، الواقف إلى أعلى صخرة، واصفاً إياه بالمجنون.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وعلى شريط الصوت، سيعمد المخرج إلى توظيف ما نسمع بشكل متناغم مع ما نراه. ففي مشهد قدوم المجاهد هارباً إلى هذا المكان، نسمع نباح كلاب.. وسيكون الصوت كافياً خلال مرور الطائرة، فيما يتعالى عواء الذئاب أو الضباع، وقد تُركت الأم ليلاً في مكان قفر، لا تملك حولاً، ولا طولاً، إلا أن تصرخ: «لا تترك أمك للضباع»!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وفي كل حال، يمكن للمرء إبداء بعض الملاحظات على الفيلم، أو الحكاية ذاتها، مع أنها «خريفة» فلسطينية، ربما أبرزها، من الناحية الاجتماعية، موقف الابن «سرحان» تجاه والدته، خاصة عندما يقول عنها بأنها «عجوز مستجوزة»!.. ومن الناحية السياسية الوطنية، ذاك الموقف عندما تاتي «نجمة» إلى المجاهد «حرب» الذي تحول فلاحاً لديهم، فتسأله: «أنو أحسن: طخ النار وإلا الحراثة؟..»، فما يكون من «حرب» إلا الإجابة: «الحراثة أحسن»!.. ليبقي قولنا عالقاً في حلقنا: نعم الحراثة أحسن.. ولكن ليس والبلاد محتلة!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-2336427745978637806?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/2336427745978637806/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/04/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2336427745978637806'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2336427745978637806'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/04/blog-post.html' title='عندما تصبح الحراثة أفضل من القتال'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S8mr_dS9GoI/AAAAAAAAAPo/AN16iu7izwY/s72-c/5.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-9215840446344059542</id><published>2010-03-04T15:15:00.000-08:00</published><updated>2010-03-04T15:15:55.151-08:00</updated><title type='text'>في «إطلاق النار على فيل»: قتل الفلسطينيين الذي لا يخيب!..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S5A-MFEetUI/AAAAAAAAAPQ/R2HMNhEM-rA/s1600-h/poster.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" kt="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S5A-MFEetUI/AAAAAAAAAPQ/R2HMNhEM-rA/s400/poster.jpg" width="297" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لا تكتفي السينما التسجيلية، والأفلام الوثائقية، بالتصاقها العميق بالواقع والقضايا الحقيقية على تنوعها وغناها، بل أنها تفصح بشكل مميز، أولاً، عن علاقة صنّاعها بالواقع والقضايا التي تهمّ الناس. فمع مشاهدة هذه السينما سرعان ما تنكشف المرجعية التي يتكئ إليها صانع الوثائقي، والموقف الذي يتخذه، والقضية التي يتبناها، حتى ليبدو الفيلم الوثائقي غالباً رسالة ذات حمولات ومرجعيات ثقافية سياسية، ورؤى فكرية، وانتماءً، وانحيازاً صريحاً.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هكذا نجد أنفسنا، وربما أمام كل فيلم وثائقي، نطلّ على حياة صانعه، خاصة عندما يكون فيما حقّقه شيء من المغامرة والمخاطرة، تلك التي يمكن أن تصل إلى ما يهدد سلامة صانعه، وأمنه، إن لم نقل حياته!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لن يبتعد فيلم «إطلاق النار على فيل»، للإسباني إلبرتو آرثي، عن ذلك، بل أنه يكاد يكون نموذجاً مثالياً لما قدمناه كله، إذ أن هذا الطبيب الإسباني الشاب، رفض مغادرة قطاع غزة، حتى في الوقت الذي كان الخطر الداهم يقترب من حافة الانفجار، بل إنه آثر برفقة مجموعة من المتطوعين الدوليين، البقاء مع الفلسطينيين في قطاعهم المحاصر، والمُهدَّد بعدوان واسع، كما كانت الأمور تنبئ، ولم تكذب!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وعلى الرغم من أن هذا، وبشكل منطقي، لن يكون عاملاً جوهرياً في مشاهدة الفيلم، وتقديره، أو تقييمه ونقده، ولكن من الضروري الانتباه إلى أن الأمر مع هذا الفيلم هو أبعد من مجرد الاهتمام بصناعة وثائقي، ليصل إلى مستوى الرسالة، والدعوة لعمل تطوعي ذي أفق عالمي، ينشد حشد الدعم والتأييد، وربما الحماية، للفلسطينيين، خاصة وأن هذا الفيلم، وعلى مدى 113 دقيقة، لن يقترب أبداً من الخريطة الفصائلية، أو الحزبية، أو السياسية، في قطاع غزة، ولا من التنازع، أو الجدل، الدائر هناك، بين هذا الفصيل أو ذاك، وهذه الجهة أو تلك، بل إنه سيركز حديثه جلّه على الفلسطينيين المدنيين البسطاء العزّل، والمهددين بالقتل في كل لحظة، بقصف جوي أو بحري.. منظَّم، أو عشوائي.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«إطلاق النار على فيل»، هو دون أدنى شك، كان من أبرز الأفلام التسجيلية التي عرضها مهرجان دبي السينمائي الدولي السادس 2009، بل وأكثرها طزاجة وراهنية، ليس فقط لأنه لا يتعامل مع قضية قطاع غزة باعتباره تفصيلاً إخبارياً، أو منجماً للتقارير التلفزيونية، بل لأنه أصلاً يقدم صورة حيّة نابضة؛ صورة حيّة وحيوية وواقعية من تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة، إبان «عملية الرصاص المصبوب».&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يبدأ الفيلم بلقطة قد تبدو خارج الحدث، ولكنها لقطة ذات دلالة ذكية، إذ تنفتح الشاشة مباشرة على أحدهم وهو يقوم بتنظيف عدسة الكاميرا.. وكأنما الفيلم بذلك يفتتح حديثه بأهمية توفر «العدسة النظيفة»، أو «العدسة الصافية»، التي عليها أن تلعب دور «العين المفتوحة»، أو «عين الحقيقة»، وهي التي ستكون بوابتنا للإطلالة الواضحة على «حقيقة» ما جرى ويجري وسيجري أمام عين الكاميرا/ عين الحقيقة/ عين المتلقي.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وسنكتشف في النهاية أن المخرج، وربما اقتداء بهذا المنهج؛ منهج «سينما الحقيقة»، عمد إلى ترك الكثير من المشاهد تتراسل على الشاشة دون الكثير من المونتاج، حتى يغدو الكثير مما نراه، في الفيلم، بمثابة «وقائع يومية» خلال حرب ضارية، تشنها إسرائيل على كل ما في قطاع غزة من بشر وحجر، فلا تكاد تبقي ولا تذر، لينتهي الفيلم مع ألسنة اللهب المتعالية، وهي تلتهم مخازن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، تلك المخازن التي لا تحتوي إلا على أغذية وأدوية وأغطية، يتأسَّف موظفو الوكالة الدولية، قبل الفلسطينيين على ترميدها على هذا النحو.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ولأن الفيلم يبغي بوضوح أن يكون رسالة، فهو لا يتردد أولاً في تقديم نص طويل، يقول كتابة على صفحة الشاشة: «منذ أربعة عقود يرزح قطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي. ومنذ يناير 2006، يجثم القطاع في قبضة حصار مشدد، إزاء قرابة 1.5 مليون نسمة، يحتاجون لأدنى مقومات الحياة الإنسانية. في 20/12/2008 انتهت الهدنة بين إسرائيل وحماس. وأغلقت إسرائيل الدروب أمام وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان. ومع ذلك أمكن بتعاون بين قطاع غزة ومنظمات دولية إقامة هيئات لمراقبة حقوق الإنسان. ما نراه هو جزء مما أمكن مراقبته فيما بين 25/12/2008، و16/1/2009».&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S5A_DI03ZQI/AAAAAAAAAPY/fX0cGo18jZI/s1600-h/amer+abduldayem.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="300" kt="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S5A_DI03ZQI/AAAAAAAAAPY/fX0cGo18jZI/s400/amer+abduldayem.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ننتبه، فنجد المخرج قد أصرَّ على تقديم المعلومة التاريخية، لمن لا يعرف، مترابطة مع فعل «المراقبة». ونعرف، كما يعرف كثيرون، أن فعل «المراقبة» هو ركيزة أساس في «سينما الحقيقة»، والكاميرا/ العين. ليس الأمر مجرد «تلصص»، فالكاميرا المراقبة تستعرض التفاصيل، وتنظر في الوجوه، وتستنطق الناس، وتسجل الآراء، وتلاحق ردود الأفعال، وتحايث السياقات.. وهو ما عمد إليه فيلم «إطلاق نار على فيل».&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ولعل هذا هو ما دفع المخرج إلى اعتماد أسلوب «العناوين»، أو «الفصول»، حتى تلك التي لا تتجاوز دقيقة ونيف أحياناً. وهذا الأسلوب معروف عند رواد السينما التسيجيلية الأوائل، خاصة عند «دزيغا فيرتوف»، مؤّسس ومطوّر هذا الاتجاه. ويبقى للمخرج الشاب ألبرتو آرثي أنه استخدم هذا الأسلوب بشكل جيد، ضمن وحدات مضمونية، منفصلة متصلة، تماماً كما «اليوميات» التي تسجلها، وهذا ما يمنح الفيلم القدرة على التجدد ما بين عنوان وآخر، أو فصل وآخر، بانتقالات سلسلة، تتكامل فيما بينها، بتوتر إحداها، وبطء تاليها، لتندغم جميعها في بنيان، يبدو أنه عرف من أين يبدأ، وأين ينتهي، ليتوقف في لحظة ذروة انسانية، مع «عارف عبد الدايم»؛ ذاك المتطوع الفلسطيني؛ أستاذ العلوم، الذي فأجأته الكاميرا بتصويرها له دون انتباه منه، فضحك لها، وهزل معها، ومدّ لسانه، وعابثها، ومن ثم، وبعد لحظة واحدة، سترينا الكاميرا إياه جثة هامدة، نالها القصف الإسرائيلي. ويقفل الفيلم نفسه تاركاً ألماً لدى المشاهدين، على الأقل إزاء وجه واحد رأوه.. فما بالك بآلاف الوجوه التي لم يروها، ولكنهم يعرفون أنها لاقت المصير نفسه؟!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;تتعدد عناوين الفيلم، وتتالى، وتتراكب: (الحصار، مزارع تحت النار، عملية الرصاص المصبوب، محمد رجيلة دليلنا، عائلة حمدان، تجميل الموتى، القبعات الزرق، الثاني من كانون ثاني/ الاجتياح الأول، مروان حموده/ سائق سيارة الإسعاف، لماذا؟، مطمور دون إسعاف، في البحث عن دليل، جنازة مدرسة الوكالة، المجتمع الدولي، خاتمة). وسيبدو للوهلة الأولى أن كل واحد من هذه العناوين، يصلح أن يكون فيلماً وثائقياً مستقلاً بذاته، ولكن ما جمع بينها في إطار هذا الفيلم، لا يعدو أن يكون الزمان: (زمان العدوان الإسرائيلي 2006)، والمكان: (قطاع غزة)، والضحية: (الفلسطينيون).&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وعلى الرغم من أن اتباع أسلوب المراقبة، وطريقة اليوميات، مع إدراج العناوين والفصول، منع عن الفيلم امتلاك سمة التكثيف والاختزال، والمرور على لحظات هبوط في الايقاع، دون النجاة منها، خاصة في لحظات الانتظار، والوقوف أمام الأبواب، وفي الممرات، وممارسة بعض التفاصيل الحياتية، كالأكل والشراب، وتبادل المكالمات الهاتفية المطولة، والجولان في المكان، إلا أن الفيلم بقي مخلصاً لأسلوبه الفني، كما لقضيته، وشاء أن يعزّزه بمجموعة من المداخلات المطولة، أو الصراخات الغاضبة، التي لم تضف إلى الفيلم الكثير، على الأقل لأنها لم تأت بالجديد، أو المختلف، أو المتميز، أو حتى المثير!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ومع ذلك، فإن أسلوب المراقبة ذاته، نجا بالفيلم من الوقوع في مغبة التقارير التلفزيونية، التي اعتاد العالم على مشاهدتها، وسمح للفيلم النجاح بإلتقاط الكثير من التفاصيل، في فيض «عملية الرصاص المصبوب»، التي انهمرت حمماً قاتلة على رؤوس الفلسطينيين. ولن يجد الفتى الفلسطيني «محمد رجيلة»، الشريك الأساس في صناعة هذا الوثائقي، بما يفيض عن دور «الدليل»، إلا القول: «أنا في الرابعة والعشرين، وأحلم أن أعيش حياة عادية هنا في قطاع غزة. لا أعرف ماذا يريدون مني؟.. أنا لست حماس.. وكثيرون ليسوا كذلك.. ماذا عن الناس العاديين؟!.. كل ما أريده لهؤلاء أن يعيشوا بسلام وأمن وكرامة.. على العالم أن يفعل شيئاً لوقف هذا»..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يدرك الأسباني ألبرتو آرثي أن العالم لن يفعل شيئاً، على الأقل إذا لم يقم أحد بفتح عينيه على حقيقة ما يجري، وإذا لم يقم بهزّه من كتفيه، ولو بصدمة، لعله يستيقظ، وينتبه، ويرى.. خاصة وأنه مع الانهمار الكبير للصور، بات الأمر كما لو أن الأحاسيس تبلدت، والمشاعر تجمدت.. وكأنما صار من العادي في هذا العالم رؤية مشاهد القتل، دون أدنى ردود أفعال تليق بالدم المراق، وإزهاق الأرواح.. وهكذا لم يعتن الفيلم بإظهار الأشلاء الممزقة، أو الجثث المتناثرة، بل لعله أراد من خلال الطفولة، على الأقل، خاصة مع العنوان أو الفصل الخامس: «عائلة حمدان»، عندما يتم إسعاف جرحى، من أطفال وبنات صغيرات.. ولكنهم يسقطكون صرعى، الواحد تلو الآخر..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;جثة طفل، ربما في العاشرة من عمره. مات وعيناه مفتوحتان.. يلفونه بالكفن.. طفلة أخرى، ربما في الرابعة من العمر، تموت بينما الأطباء يحاولون إنقاذها أمام عين الكاميرا.. الصاروخ أحدث انفجاراً داخلياً في أحشائها.. يكتبون اسمها على الكفن الأبيض «لمى طلال حمدان». كانت تلعب هي وأخوتها، أمام بيتهم، عندما جاءهم الصاروخ القاتل. انتهى الأمر بها ممددة على رفّ في براد الموتى بجانب أخيها..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«يتوهم الاسرائيليون أنهم بالمزيد من القصف يسكتون الناس.. الصحيح أن المزيد من القصف يدفع الناس للمقاومة وإنتاج سبلها المتعددة».. يصرح أحد الفلسطينيين.. فيما لا يجد آخر سوى سؤال الإسرائيليين: «كم من الموتى تريدون في هذه البلاد حتى يتوقف القصف»؟.. ويقيناً أنهم ما سمعوه.. ضجيج شهوة القتل أعلى!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-9215840446344059542?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/9215840446344059542/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/03/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/9215840446344059542'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/9215840446344059542'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/03/blog-post.html' title='في «إطلاق النار على فيل»: قتل الفلسطينيين الذي لا يخيب!..'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S5A-MFEetUI/AAAAAAAAAPQ/R2HMNhEM-rA/s72-c/poster.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-5482499951854754962</id><published>2010-02-20T14:31:00.000-08:00</published><updated>2010-02-20T14:31:48.598-08:00</updated><title type='text'>كم طبيباً نفسياً تحتاج غزة؟..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S4BiTK68I8I/AAAAAAAAAO4/o4I3eY_gpgQ/s1600-h/PDVD_004.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ct="true" height="320" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S4BiTK68I8I/AAAAAAAAAO4/o4I3eY_gpgQ/s400/PDVD_004.JPG" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;حقاً.. كم طبيباً نفسياً تحتاج غزة؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ربما، سؤال من هذا النوع لم يخطر ببال الكثير، حتى وهو يتابع سيرة هذه المدينة/ القطاع، وهي تتحوّل من يد إلى أخرى، ومن سلطة إلى غيرها، في انتقالاتها العنيفة ما بين الرعاية المصرية والاحتلال الاسرائيلي، من النكبة إلى النكسة، وما بين السلطة الفلسطينية وسيطرة حماس، من فيض الانتفاضة الشعبية إلى سطوة الكتائب المسلحة، وما شهدته خلال ذلك من انتفاضات وهبات وثورات وتجارب باهظة الأثمان..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كم طبيباً نفسياً تحتاج غزة؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هل خطر هذا السؤال، أو هل استدعته الصور، وهي تتوالى بكل ما فيها من مآس وفواجع، لم تفلت صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى؟.. أليس من حقّ غزة، ومن واجبنا، في الوقت نفسه، أن نتأمل في هذه الحالة المأساوية المستمرة، في مسلسل درامي يبدو أنه لن ينتهي، ويمضي من حلقة إلى أخرى، أشد مرارة؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;تحضر غزة، مدينة وقطاعاً، مخيماً ومعسكراً وبلدات، على هيئة مأساة دائماً!.. تملأ الأسماع بصوت نواحها على العابرين منها، قسراً، إلى الموت الزؤام، قبل أن يتمكنوا من العبور إلى مساحة أمان، إلى لقمة خبز، أو حبة دواء.. وتملأ العيون بصورة شظاياها، وقد وصلها صاروخ قاتل، فقطَّع أوصال أبنية، ونبش أحشاء أرض، وأزهق أرواح بشر، قبل أن تصلها يد مساعدة، أو مواساة..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وغزة التي أهدت العالم، بل العرب والفلسطينيين أنفسهم، دروسها المبدعة في الصمود، في الثورة والانتفاضة الشعبية، في المقاومة والكفاح المسلح، وفي الصبر والتضحية، قبل ذلك وخلاله وبعده.. غزة هذه، لم يبدُ أن أحداً كثيراً سأل نفسه، على الأقل، عن الآثار النفسية والاجتماعية، التي لا بد أن تتوالد، بشكل منطقي وموضوعي، نتيجة كل هذا العنف المسكوب على رأسها، من الجهات جميعها، والأطراف كلها.. (في الحقيقة، لن ننكر هنا أفلاماً مبكرة، ونادرة، في هذا المجال، مثل فيلم «الأيدي الصغيرة» لعبد السلام شحادة).&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كيف يمكن لهذه المدينة أن تمضي ستين عاماً، ويزيد، مثقلة الكاهلين، بكل ما تهيأ له من مآس، ولا ننتبه إلى الحقيقة الراسخة، والمتمثلة، في أن للعنف ضحاياه غير المنظورين، أولئك الذين قد ينجون من القتل والتدمير، ويبقون على قيد سجلات الأحياء، يروحون ويجيئون، ولكنهم يحملون في دواخلهم آثاراً لا تقل وجعاً عن الجراح النازفة؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هل فكرنا، مثلاً، بحال تلك الفتاة، التي ناحت مفجوعة على أفراد أسرتها القتلى أمام ناظريها، على حافة الشطّ، في مشهد جارح، سرعان ما طواه العالم، وأرسله إلى الأرشيف؟.. هل تساءلنا عن حال ذاك الرجل الذي فقد أسرته بضربة صاروخ واحدة، قبل أن تطفئ طفلته شمعة عيد ميلادها؟.. أو هل تأملنا في حال ذاك الوالد، الذي قُتل ابنه بين يديه، في بث حيّ على الهواء مباشرة، رصاصة رصاصة؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وهل فكّر أحدنا بحالة الزوجة، أو الأم، التي عادت بعد انتهاء مراسيم الجنازات، لتعيد ترتيب أشياء من فقدت: دفاتر ابنها وكراساته وكرة اللعب، ووردات ابنتها وأنشوطاتها وآخر ما رسمت على دفاترها، وما تبقى من ثياب زوجها وأغراضه، التي نثرها قبل الرحيل.. وهي التي ستنتبه، كل صباح، إلى النقص الحاصل في عدد كاسات الشاي، على صينية فطور الصباح المتقشفة؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ترى من قال إن ذاك الفدائي، أو المقاتل، أو المجاهد، الذي عاد إلى قواعده سالماً (كما اعتادت البيانات البالغة الرصانة)، سوف يعود هو نفسه، معافى، وكأنه كان في مشوار مسائي على حافة البحر؟.. أو في رفقة أليفة وصحبة لطيفة في مشوار مسائي؟.. ومن قال إن البيانات البالغة الإنشاء، تستطيع مهما استطالت، أن تغطي عري النفس أمام أزماتها، التي تعرف كيف تنفذ إلى روح الإنسان المقهور، وتطل برأسها المشاغب بشكل مباغت؟..&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S4BigcUVduI/AAAAAAAAAPA/foeoJ_-wUBI/s1600-h/PDVD_003.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ct="true" height="320" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S4BigcUVduI/AAAAAAAAAPA/foeoJ_-wUBI/s400/PDVD_003.JPG" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;من السويد، يأتي المخرج بيا هولمكويست، إلى غزة، ليجيب عن ذلك، وهو الذي اعتاد منذ سنوات أن يتناول القضية الفلسطينية من جوانب مختلفة، فينسج فيلماً وثائقياً تسجيلياً طويلاً جديداً، كان عرضه الأول، ضمن تظاهرة «60 سنة على تقسيم فلسطين»، ضمن فعاليات مهرجان الشرق الأوسط الدولي الثاني، في أبو ظبي 2008، والتي نظمها المخرج العراقي الكبير قيس الزبيدي..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وكما اعتاد المخرج بيا هولمكويست، في أفلامه السابقة، مثل «معركة في القدس» 1980، و«غيتو غزة» 1984، و«أسد من غزة» 1996، التطرق إلى موضوعات لافتة الانتباه في ذكائها وحذاقتها، والذاهبة إلى جوهر القضية الفلسطينية بمستوياتها السياسية والنفسية الاجتماعية، يذهب هاهنا في الفيلم التسجيلي الطويل (90 دقيقة)، المعنون «فرويد الشاب في غزة»، عبر حالة فريدة، إلى الكشف عن الكثير من الحالات غير الفريدة، تلك التي لا تراها نشرات الأخبار، ولا تكتبها التقارير الصحفية، ولا تبصرها الأعين المسطحة التي، ربتها الفضائيات، فاعتادت عدم تكليف نفسها مهام الغوص في الأعماق.. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هكذا يغدو الفيلم السينمائي، كما ينبغي دائماً، بمثابة العين الخبيرة، التي تذهب في نحو يغاير مطاردة الحدث، وتصوير الخبر العاجل، ليقف ويتأمل ويدرك.. ولن نبالغ إذا قلنا إن تلك هي مهمة السينما الحقيقية، خاصة في زمن الخبر العاجل، والبث المباشر.. إنها مهمة السينما في أن تربي العين الخبيرة، القادرة على النفاذ إلى جوهر الأشياء، والتقاط حقيقتها المتوارية خلف حجب المتحرك الصاخب، تلك الحجب التي سرعان ما تتهشم أمام لحظة مصارحة.. وفي أن تحرض الوعي للتفكير والتأمل والمعرفة..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«فرويد الشاب في غزة»، هو الشاب الفلسطيني «عايد»، السيكولوجي، المتخصص في علاج الحالات النفسية، الباحث عن دور يقوم به تجاه مجتمعه وقضيته، بعيداً عن ضجيج السياسة، إيقاع العسكر، وبسببهما أولاً وتالياً.. وإذا كان من النادر، في المجتمعات العربية المستقرة عموماً، أن ينتشر مثل هذا الاختصاص العلمي، فإنه سيكون أكثر ندرة في واقع ملث غزة، المدينة والقطاع، التي تعيش على فوهة بركان من القلق والتوتر، من ناحية، وفي قبضة الحاجة اليومية الملحة، والجراحات الدامية، من ناحية أخرى، تلك التي يغدو معها الحديث عن طب أو علاج نفسي، شيئاً من الترف!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;من هنا كان من الطبيعي أن ينفر والده ساعة سماعه أن ابنه سوف يتخصص في هذا المجال، فيصبح الطبيب الذي لن يركض وراء الجرحى ليضمد جراحهم، أو خلف الشهداء يلملم بقاياهم.. بل ينشغل بالاختصاص الذي يسعى لالتقاط غور النفس، والتفتيش في ثناياها، ومحاولة تخليص المعذبين الصامتين مما يعانونه قيد البوح أو الكشف..&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S4Birdz1OOI/AAAAAAAAAPI/zTbftoNzLV0/s1600-h/PDVD_001.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ct="true" height="320" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S4Birdz1OOI/AAAAAAAAAPI/zTbftoNzLV0/s400/PDVD_001.JPG" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;سيلتقط الشاب عايد، وهو الذي يبدو بكل السلاسة والبساطة، ولكن بالتصميم كله، الحالات النفسية التي يصادفها، أو تقصده بعد تردد، ويخضعها للعلاج، على الرغم من الصدود الذي واجهه منذ البداية، ليس فقط لناحية عدم اقتناع والده بهذا العمل، أو لناحية الشكوك والارتيابات، التي تراود الجميع في مجتمع مثل غزة، في أن عمله ذو جدوى حقيقية، بل أساساً لأن ناسنا لم يعتادوا بعد الجلوس والبوح بما في مكنونات النفس.. ومع ذلك سوف نرى الشاب عايد، وهو يقابل حالات متعددة من المرضى أمثال: إيناس، حنان، مايسة، عبد.. من ضحايا العنف والقهر، ومن خلال جلسات العلاج، نتعرف معه على الكثير من وقائع عالم غزة، في نماذجها المتجسدة أمامنا..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;والفيلم الذي استغرق من مخرجه ثلاث سنوات من التصوير، كان لا بد له أن يمر على أحداث دامية حصلت خلال سنوات التصوير، مثل غارة إسرائيلية يونيو 2006، واجتياح اسرائيل لمنطقة بيت حانون في العام نفسه، قبل أن يصل إلى الاشتباكات الأولى ما بين حركتي حماس وفتح، قبل أن تصل الأمور بينهما إلى الحسم العسكري، وما تضمنه من مشاهد بالغة الأسى!.. وهو مع ذلك لن يجعل من هذا كله موضوعه الأساس، بل سيمر بها باعتبارها محطات تولد المزيد من الحالات المحتاجة للعلاج النفسي..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;والشاب عايد/ فرويد غزة، لن يعيش منقطعاً عن الواقع المحيط به، ولا ناجياً من مؤثراته.. إنه في لحظات عديدة من الفيلم يتجول في شوارع غزة، حاملاً حقيبته، وممتطياً أحلامه التي تكاد تكون أوهامه، فيمرّ على مجريات الحال السياسية الغزاوية، وعلى تفاعلات الشارع السياسي، في تناقض شعاراته، وأنقاضها..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ويبلغ الفيلم ذروة درامية، عندما نجد الشاب عايد، وقد سقط هو نفسه في قبضة الاحباط واليأس، وبات كأنه يحتاج لمن يعالجه، قبل أن ينهض مرة أخرى، ليجد نفسه في مواجهة مهمة أكثر صعوبة.. في لحظة ما سنرى الشاب عايد لا يختلف كثيراً عن الحالات التي يريد إخضاعها للعلاج.. &lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ينتبه الفيلم إلى موضوع العنف، وأثره على المجاهدين الأشاوس الذين يبدون على هيئة مجموعة من مجاهدي حماس، الباحثين عن العلاج النفسي، ولكن دون موسيقى، ودونما إيهام.. كما ينتبه إلى العنف وآثاره على الأطفال، ويرصد شيئاً من ذلك من خلال رسوم الأطفال، ويحاول قراءة الوضعية النفسية التي تتكون لدى الأطفال، وتعيد تشكيلهم.. ونرى الشاب عايد وهو يحاول إيجاد الحلول لهذه المشكلات.. خاصة وهو يعبر أن أمنيته الكبرى في النهاية تتمثل في أن تشرق شمس جديدة.. وأن الحل سيكون، ولكن على إيدي الاطفال..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«الشاب فرويد في غزة» إضافة جديدة وحاذقة للمخرج السويدي بيا هولمكويست، تحتاجها القضية الفلسطينية، في وقت تشوشها فعائل الفلسطينيين أنفسهم، وارتكاباتهم الفظيعة، التي تثير السؤال مجدداً:&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كم طبيباً نفسياً تحتاج غزة؟..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-5482499951854754962?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/5482499951854754962/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/02/blog-post_20.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/5482499951854754962'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/5482499951854754962'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/02/blog-post_20.html' title='كم طبيباً نفسياً تحتاج غزة؟..'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S4BiTK68I8I/AAAAAAAAAO4/o4I3eY_gpgQ/s72-c/PDVD_004.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-2363312363541642380</id><published>2010-02-02T10:53:00.000-08:00</published><updated>2010-02-02T10:53:43.687-08:00</updated><title type='text'>إنفاق حياة، في حياة الأنفاق!..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2hzQG11YdI/AAAAAAAAAOQ/EhLCzP-YCx4/s1600-h/4.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="320" kt="true" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2hzQG11YdI/AAAAAAAAAOQ/EhLCzP-YCx4/s400/4.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;على الرغم من أنها تكاد تكون اللفظة الأكثر شيوعاً في كل ما يجري الآن على الساحة الفلسطينية، سواء لجهة علاقة قطاع غزة بالعالم، أو المشكلات التي تثيرها مع الجارة؛ الشقيقة مصر، أو لناحية الشكوى الدائمة لدولة الإحتلال منها، فإن «الأنفاق»، لم تجد لها مكاناً ملحوظاً بعد، في عموم الإنتاج السينمائي الفلسطيني، سواء تفسيراً أو تحليلاً، أو تبريراً، وحتى دفاعاً أو نقداً أو رفضاً، وهو أمر يثير الاستغراب حقاً!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ليست «الأنفاق» سراً، أو لم تعد كذلك، ولا هي قيد الشك، أو الانكار، ولو للحظة، ومن أيّ أحد. فالجميع يتفق على وجودها، وتعددها، وتنوعها، وتشابكها.. وإن كانوا لا يتفقون على أهميتها وضرورتها وإيجابياتها، أو سلبيتها وخطورتها، ومقدار وشكل تأثيرها على الحياة في قطاع غزة، الذي يبدو ظناً وعياناً، على السواء، أنه يعاني من حصارات متعددة ومتراكبة.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يعرف الفلسطينيون «الأنفاق»، ويستخدمونها لأغراض شتى، ويعرف المصريون «الأنفاق»، ويخططون لقطع الطريق أمامها، إن لم يكن بقناة مائية، فعلى الأقل بجدار فولاذي ينغرس في الأرض عميقاً، ويعرف الإسرائيليون «الأنفاق»، ولا يكلّون ولا يملّون من قصفها، مرة بعد أخرى، إن لم يكن اجتياحاً بعد آخر..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كأن الجميع يعرفون «الأنفاق»، تماماً في الوقت الذي يبدو أن لا أحد يعرف عنها شيئاً.. كأنما هي حاضر غائب.. فلا هي تتعالى أمام الأنظار، كما «الجدار» الفاصل، مثلاً، والذي نال نصيبه من أفلام فلسطينية وإسرائيلية، فضلاً عن أجنبية. ولا هي تتمطى ساعات طويلة أما طوابير المنتظرين، كما «المعابر»، والتي كان لها حصتها من أفلام أخرى. ولا هي تنكفئ خلف أسوارها الصارمة، كما «المعتقلات»، التي يبدو أنها ستبقى المعادل المزمن للنكبة، وما وّلدته، وتولِّده من نكبات تالية، ولها نصيبها على ضفتي الخندق!..&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2hzi1n82bI/AAAAAAAAAOY/Hg4ieetUEeM/s1600-h/1.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="320" kt="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2hzi1n82bI/AAAAAAAAAOY/Hg4ieetUEeM/s400/1.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وحدها «الأنفاق»، تبقى سيرة محمودة محروسة، من قبل طرف، ومرجومة ملعونة، من قبل أطراف.. ولكن ليس ثمة من يجوس في ثنايا، وينقل لنا أدنى صور عن تفاصيل حياة تدور في تلافيفها.. فقط ستأتينا أخبار متناثرة ناجزة؛ كأن نعرف أن هناك من مرّ عبرها، ومنهم أعلام وسياسيون وحزبيون، عرب وأجانب. أو نعرف أن هناك ما يمرّ خلالها، ليس سلاحاً أو غذاء أو دواء أو دواب، فقط، على ما يقول مناصروها، بل أيضاً دخان ومشروبات روحية ومخدرات وحلى ومجوهرات وسقط متاع، من هواتف خليوية وأثاث وملابس وسيارات فارهة، كما يقول معارضوها!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وعلى الرغم من أن هناك من ينظر إلى «الأنفاق»، باعتبارها اختراعاً معيشياً لاستجرار أسباب الحياة ومستلزماتها، طالما انغلقت المعابر، وسُدّت الدروب.. فثمة الكثير من ينقلها إلى مسرح السياسة، والسيادة الوطنية، والأمن القومي، كما لدى مصر، من جهة، وإلى حيثيات شق عصا الطاعة، والخروج عن الاجماع الوطني، كما لدى السلطة الفلسطينية، من جهة أخرى، فيما تؤكد حركة حماس، من جهتها، أن هذه «الأنفاق»، شرايين مقاومة.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لن يعباً فيلم «تذكرة من عزرائيل»، للمخرج الشاب عبدالله الغول، وهو فيلم وثائقي، مدته 30 دقيقة، بكل هذا الكلام، ولا يقترب من هذه المفارقات والتناقضات، ولا يغوص في شيء من هذا الجدل.. بل يبدو أنه لا يريد سوى إمضاء وقت يجوس في أحد «الأنفاق»، واستكشاف عالمها، والتعرف على بعض من تفاصيلها، وحياتها، وحياة العاملين فيها..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هنا لن نرى أياً ممن يمرون عبر «الأنفاق»، ولا شيئاً مما يتمّ تمريره عبرها.. هنا سنرى أولئك الذين يقومون بحفرها، ونتعرف إليهم، ونعيش معهم، وفق سيناريو تلقائي، يبدأ معهم انطلاقاً من لحظة صباحية، حيث نرى سيارة متهالكة، وشباب يلملمون بعضهم البعض.. يأتون من حارات في مدينة، ومن زواريب في مخيم.. من بيوت إسمنتية أنيقة البناء، ومن غرف متهالكة، بأسقف من صفيح.. يتنادون من بيوتهم، ويذهبون، كأنما هم في ورشة عمل..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الكاميرا ترافقهم في سيارتهم المتهالكة. وهم مجموعة من الشباب في مقتبل العمر، يدقون أبواب العشرينات من العمر. ما بين ضحكات ومزاح، وألفاظ لا تخلو من بذاءات الشارع.. إلى استفسارات عن واقع الحال، وآخر الأخبار؛ هل ثمة قصف إسرائيلي، أم لا!..&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2hz2z5gnFI/AAAAAAAAAOg/EGXuU-13nos/s1600-h/8.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="320" kt="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2hz2z5gnFI/AAAAAAAAAOg/EGXuU-13nos/s400/8.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ننتهي إلى خيمة، سنعرف سريعاً أنها تقبع على فوهة نفق. وكما عمال ورشات البناء، يشرعون في التحضير للانغماس في أجواء العمل.. استبدال الملابس، وتجهيز الأدوات.. والكاميرا تستعرض تفاصيل سيبدو الكثير منها غريباً ومثيراً للدهشة: معدات بدائية، تم اختراعها على حافة الكهرباء، والاتصالات السلكية.. رافعات بأسلاك، تتحول إلى مصاعد تنقل الأشخاص، والأشياء، كما تتحول إلى قاطرة.. هواتف أقرب إلى «أنترفون» منزلي.. تتحول إلى أدوات تواصل، وتوجيهات.. عبوات بلاستيكية مقورة.. تصبح دلاء تنقل التراب، وما يحتاجه العاملون في الأنفاق تحت الأرض!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;تهبط الكاميرا مع العاملين.. ثمة أمتار هابطة محمية بجدران استنادية من أخشاب متهالكة.. نهبط إلى قاع النفق، حيث يبدأ العمل اليومي، الذي يبدو أنهم اعتادوه، وعرفوه، وخبروه.. ضجيج محركات.. صراخ ونداءات متبادلة.. طقوس ومفردات تنتمي إلى عالم خاص.. والكاميرا تستمر في المسير مع العاملين في إلتواءات النفق، وامتداداته، متوغلاً تحت التراب.. المسافات تتالى، واللهاث يعلو..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يبدو أن الشباب ماهرون في استخدام معداتهم، على بدائيتها، ومحترفون في إجراءات العمل، ربما لاعتيادهم على ممارسته.. نرى العمال وهم يقومون بالحفر، يستخدمون المجارف القصيرة الذراع، وأدوات الثقب التي يستخدمها الحدادون والنجارون، عادة لثقب الحديد أو الخشب، ولكنها هناك للحفر. يملئون الدلاء بالتراب، ويقطرونها عبر النفق، قبل سحبها إلى أعلى، ونثرها في جوانب المكان، بالقرب من الخيام، وبين البيوت.&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2h0DQZDjNI/AAAAAAAAAOo/tT4kfmnBOHk/s1600-h/7.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="320" kt="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2h0DQZDjNI/AAAAAAAAAOo/tT4kfmnBOHk/s400/7.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;من الواضح أن هذا اليوم مخصص للاحتفاء بحضور الكاميرا، والمخرج.. ففي اللحظة التي يصلون فيها إلى عمق النفق، وحيث ينبغي أن يستمر العمل بالحفر، وإزاحة التراب، ونقله إلى الخارج.. وبعد تجربة عملية لكيفية القيام بالحفر، واستخدام الأدوات، تنعقد جلسة حوارية، همّها الأساس هو الكشف عن جوانب هامة، وتفاصيل غنية، من وقائع حياة يتم إنفاقها في «الأنفاق».&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;أحد العاملين، يشير إلى فتحة في جدار النفق، ويقول، هنا تمّ الاصطدام مع «خط» آخر، بما يعني نفق آخر، لنعلم أن الأنفاق متقاربة، بحيث تشكل شبكة، تتداخل وتنفتح على بعضها البعض، أحياناً، وهو الأمر الذي يمكن أن يتحول إلى خطر على حياة العاملين.&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ويشرح عامل آخر عن «القادوح»، وهو ما كان الإسرائيليون، يغرسونه في الأرض، حيث يعمدون إلى الحفر بعمق يتراوح بين 25 – 30 متراً، ومن ثم يضعون متفجراً لخلخلة الرمل، الذي سرعان ما ينهار على العاملين في «الأنفاق»، ويقتلهم تحت الردم.. ويؤكد أن «القادوح»، هو أخطر ما يواجه العمال في «الأنفاق»، وأن العمال يقومون بوضع الخشب، تلافياً لانهيار الرمل عليهم..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ومع تأكيدهم، جميعاً، على أن من يعمل في حفر النفق، إنما هو يخاطر بحياته يومياً، و«يقطع تذكرة من عزرائيل»، إذ لا يعرف هل سيخرج منه أم لا!.. لن يكون من الغريب قولهم إنهم إنما يعملون في «الأنفاق»، بسبب الحاجة، والبحث عن لقمة العيش، خاصة وأن فرص العمل معدومة، ولا خيار متاحاً، سوى في هذا العمل القاتل.. «هذه الشغلة كلها موت».. يقول أحدهم. وهذا العمل المحفوف بالموت، لا يمنح كبير العمال أكثر من 30 دولار، لقاء حفر المتر الواحد، ولا يمنح أمهر العمال أكثر من 120 شيكل في اليوم، بينما لا يزيد أجر العامل المساعد عن 70 شيكل في اليوم.&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2h0lWjDNeI/AAAAAAAAAOw/xNNur5NawsY/s1600-h/6.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="320" kt="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2h0lWjDNeI/AAAAAAAAAOw/xNNur5NawsY/s400/6.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;صورة أخرى، ومغايرة، يقدمها هذا الفيلم الوثائقي؛ صورة تقترب من واقع الناس، وحياتهم، بعيداً عن القول السياسي، وجدالاته، وبعيداً عن الشعارات، ومقولاتها.. في محاولة تسعى إلى كشف المسافة الفاجعة بين هذا وذاك، ومرارة أن يستل البعض لقمتهم ممهورة بخاتم «ملك الموت»!..&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-2363312363541642380?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/2363312363541642380/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/02/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2363312363541642380'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2363312363541642380'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/02/blog-post.html' title='إنفاق حياة، في حياة الأنفاق!..'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S2hzQG11YdI/AAAAAAAAAOQ/EhLCzP-YCx4/s72-c/4.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-4030854798582211576</id><published>2010-01-24T12:30:00.000-08:00</published><updated>2010-01-24T12:33:21.676-08:00</updated><title type='text'>أفلام خليجية أطلقها مهرجان دبي السينمائي الدولي:</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red; font-size: x-large;"&gt;وفي الخليج فقر وفراق وغياب ودموع.. وأفلام تحكي عن هذا!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ysbUkpUQI/AAAAAAAAANY/WFBB0QIjlq0/s1600-h/%D8%A8%D9%86%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%AE%D8%B0%D8%A9+2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="242" mt="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ysbUkpUQI/AAAAAAAAANY/WFBB0QIjlq0/s400/%D8%A8%D9%86%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%AE%D8%B0%D8%A9+2.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;أما وقد أصدر مهرجان دبي السينمائي الدولي، في دورته الخامسة عام 2008، قرصاً يتضمن مجموعة من الأفلام الإماراتية، فسيبدو من المنطقي تماماً، واستمراراً لاستراتيجيته، أن يصدر في دورته السادسة عام 2009، قرصاً آخر يتضمن، هذه المرة، مجموعة أفلام خليجية، بما يوحي برغبة هذا المهرجان في تأكيد انتسابه للسينما الخليجية أولاً، وحرصه على رعايتها ودعمها وإطلاقها.. على الرغم من نزوعه الدولي.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ثمانية أفلام ستأتينا، عبر هذا القرص، قادمة، أو مُنتقاة باسم «أفلام من الخليج»، من: مملكة البحرين، سلطنة عُمان، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة قطر، دولة الكويت، المملكة العربية السعودية.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ومع غياب كلٍّ من العراق واليمن، سيبدو أن الأفلام المُنتقاة، إنما تنتمي في النهاية إلى بيئة «مجلس التعاون الخليجي»، حتى لا نقول «الخليج العربي»، وننتهي، دون أن ننكر حقيقة أن المتشابهات والقواسم المشتركة بين دول «مجلس التعاون الخليجي»، القادم منها هذه الأفلام، هي أكثر تقاطعاً وغنىً وثراءً، مما هي من جهة أولى، مع كل من العراق واليمن، من جهة أخرى.. ولكنه قدر الجغرافيا التي لا مفر منها، على ما يبدو!.. ولعل في استبعادهما من هذا القرص، فرصة للقاء قادم، خاص بهما.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وفضلاً عن هذا، ستبدو مسألة الانتقاء، وأحقية اختيار هذا الفيلم، واستبعاد ذاك الفيلم، أكثر تعقيداً، خاصة وأن قائمة الأفلام الخليجية طالت واستطالت، وتنوعت، وبات فيها زاد لمستزيد، إلى درجة أنه أضحى من العسير للمرء أن يضع قائمة نهائية للمنجز الفيلمي الخليجي، ما بين أفلام الهواة والشباب، وأفلام الطلبة، وأفلام المخرجين المحترفين.. وإن كانت جميعها، تقريباً، تقع في دائرة الفيلم الروائي القصير، وهو ما سنلاحظه في مجموعة الأفلام التي سيمنحنا القرص فرصة مشاهدتها، مرة بعد أخرى.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ysx4eQOHI/AAAAAAAAANg/Y8K-FBW5ItE/s1600-h/%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8+2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="228" mt="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ysx4eQOHI/AAAAAAAAANg/Y8K-FBW5ItE/s400/%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8+2.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يبدأ القرص مع فيلم «غياب»، للبحريني محمد راشد بوعلي، 2008، وهو فيلم روائي قصير، مدته 11 دقيقة. يذكر أنه مأخوذ عن قصة «الوحيد لوحده»، للشاعر قاسم حداد. ولقد كتب السيناريو: حسن حداد، وهو من تمثيل: عبدالله ملك، شيماء الكسار، والفيلم مُهدى إلى ذكرى «إبراهيم عبدالرحمن بوعلي»، الأمر الذي لا يعني سوى أن الفيلم نبرة ذاتية خاصة لمخرجها، تتعالق مع وجدانه وذاكرته الشخصية، وانطلاقاً من بيئته المجتمعية، وخصوصيتها البحرينية.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;في فيلم «غياب»، ثمة عجوزان في جلسة منزلية؛ هو يقرأ الجريدة، وهي تحيك في قطعة تطريز، وصوت أم كلثوم بينهما يعلو بأغنية «فات الميعاد».. ليس ثمة من حوار يدور بين العجوزين؛ المرأة والرجل.. لقد مضت بهما السنون، ولعلهما قالا كل ما يمكن لهما أن يقولاه، وهاهما في قعدة هادئة، متوثبة بانتظار من لا يبدو أنه سيأتي.. فعنوان الفيلم يفضح مضمونه!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لحظة، ويتوهم الرجل أنه سمع قرع باب، فينطلق متثاقلاً، لعله يعثر عند الباب على الطارق.. تخيب به النظرات الواهنة التي يرسلها في الزقاق، يمنة ويسرة، ويعود لا يلوي على شيء، تاركاً الباب موارباً، لعل القادم المُنتظر يدخل فوراً، فلا حاجة به لقرع الباب..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ومن الطبيعي، من ثمَّ، أن تقوم الزوجة، المرأة العجوز بدورها، وتتثاقل بخطواتها لتتفقد الباب، والتطلع بشوق عينين متعبتين إلى الزقاق، لعله يأتي بمن ترغب، وتتمنى.. ولكنه الفراغ الذي يظلل الغياب.. إنه غياب لا نراه، ولا نعيشه، ولكننا نتلمس آثاره ووقعه على الناس الحاضرين أمامنا..&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1yuY7so1YI/AAAAAAAAAOA/4_AEAefN-HY/s1600-h/%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%87+1.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="217" mt="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1yuY7so1YI/AAAAAAAAAOA/4_AEAefN-HY/s400/%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%87+1.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;ويتلوه فيلم «بيلوه»، للعُماني عامر الرّواس، 2008، وهو فيلم روائي قصير، مدته 6 دقائق. حيث يقوم هذا الفيلم على اسم لعبة شعبية معروفة في سلطنة عمان، ويريد من خلالها التركيز على مشكلة المرأة في مجتمعاتنا الخليجية، العربية، المشرقية عموماً، إذ سرعان ما تنتقل الطفلة من ملاعب اللهو إلى قسوة الحياة. وسريعاً ما تجد نفسها تحت وطأة قوانين لا تعرف الرأفة، أو الرحمة.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;من صبية في مقتبل العمر تلهو، إذ نراها ترسم خطوطها على الأرض، لتمارس لعبتها الأثيرة، يأتينا صوت يحكي حكاية هذه الصبية، والقوانين الجديدة التي تفاجئها، فتقتلعها من عالم البراءة.. ليس بلا معنى أن نرى ذلك المشهد، إذ يمر الفتى في مسار علوي، بينما الصبية تمر في مسار أدنى. إنه حديث عن الخفض الاجتماعي للمرأة في عالمنا. حتى لو كانت على حافة الحياة. أوقتل للحياة ذاتها.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;أما فيلم «بنت النوخذة»، للإماراتي خالد المحمود 2008، وهو فيلم روائي قصير، مدته 17 دقيقة، فهو يحاول المزج بين الأسطورة والمخيال الشعبي، من جهة، والواقع، من جهة أخرى، لينتهي إلى ما يتماس مع حياتنا، بقوة ومباشرة.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هنا ثمة موت وفراق، ظلم وقهر، وطفل ربما في العاشرة من عمره، يراقب ما يدور حوله، ليكون شاهداً وشهيداً. كأنما هو عالم محكوم بالفقد، بالألم واللوعة، وإن كانت الأسطورة الشعبية لأبناء البحر تستجدي العدالة، من الظالم، أو من نسله؛ «بنت النوخذة»، ثاراً منه..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ytImbQJmI/AAAAAAAAANo/Cr2SDMgxbHM/s1600-h/%D8%A8%D9%86%D8%AA+%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%85+2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="212" mt="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ytImbQJmI/AAAAAAAAANo/Cr2SDMgxbHM/s400/%D8%A8%D9%86%D8%AA+%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%85+2.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لن نفاجأ بوجود فيلم «بنت مريم»، للإماراتي سعيد سالمين 2008، على هذا القرص، فهو فيلم روائي قصير، مدته 27 دقيقة. كتب السيناريو: محمد حسن أحمد، ومن تمثيل: محمد إسماعيل، نيفين ماضي، رشا العبيدي، حسين المحمود.. وهو أكثر فيلم نال جوائز خلال العامين المنصرمين. ولعل ليس من المبالغة أنه لم يحصل أي فيلم روائي عربي قصير على العدد ذاته من الجوائز.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يبدأ الفيلم بنص أدبي، فيه شيء من الشعر العامي، والحكمة الشعبية: «ثوب العطش جدا أرضك قاصف، شال الحزن بإيدك طفل خايف، زاد العوق ودعواي بين النصايف، نبا غيمة فيها المطر واقف».. ولن يتوقف الفيلم عن طريقة السرد الشعري أبداً..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الفيلم يقوم على صوت صبية، في مقتبل العمر، تحكي حكايتها، تلك التي تبدأ بتزويجها برجل عجوز طاعن في السن، وربما هارب من الزمن، فيما تقول هي عن نفسها: «وأنا بعدني بنت ما شفت الدم في ثيابي».. وما بين موت زوجها «الشيبة»، وطردها لتجأ إلى قريبها «معتوق» الضرير، المتبقي من أهلها، ومأساة المرأة التي يسجنها أخوها، لإجبارها على الزواج، نخلص إلى حقيقة أنه «كل بيت فيه بنت مريم».. لا يغير من ذلك وجود الفتى الحامل لشتلة شجرة، على أمل أن تطيل عمر والدته..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;سيكون موت، وسيكون فراق وألم.. والفيلم ينغلق على البداية، في بنية دائرية لا تنتهي..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ويذهب فيلم «سائق التاكسي» للقطري حافظ علي عبدالله 2004، وهوفيلم روائي قصير، مدته 19 دقيقة. كتابة: جاسن كابوس. إلى معاناة «كمال زيتوني»، وهو من سنعرف أنه فتى مغربي، ترك بلاده للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، وسيعمل مع قلة الحيلة كسائق تاكسي على الرغم من أنه كان مهندساً في بلاده.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;مع جرعة زائدة من تناول مأساة المهاجرين من بلدانهم إلى أرض الأحلام، أي الولايات المتحدة الأمريكية، وهي موضوعة ليست جديدة في السينما العربية. ومع محاولات الاستثارة للمشاعر الإنسانية، بمشاهدة الاحتفال بعيد ميلاد الطفلة في غياب والدها.. سيأتي المشهد الذي نرى فيه أميركياً يفارق أسرته للعمل في آلاسكا، ونعرف أنه سيغيب خمسة شهور عن العائلة، لندرك أن الدائرة تدور على الجميع. ويبدو كأنما يفرغ مأساة الفيلم من استثنائيتها.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ytZyzde7I/AAAAAAAAANw/kl7EIfBYFSU/s1600-h/%D9%85%D9%87%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA+2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="147" mt="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ytZyzde7I/AAAAAAAAANw/kl7EIfBYFSU/s400/%D9%85%D9%87%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA+2.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ويذهب فيلم «مهملات»، للكويتي عبدالله بوشهري 2006، وهو فيلم روائي قصير، مدته 4 دقائق، إلى اتجاه آخر، إذ يبدو الفيلم على شكل لوحات متتالية، تريد الحديث عن تفكك المجتمعات الخليجية، بدءاً من المرأة الغارقة في كمالياتها، إذ نرى آسيوية تقوم بتجميل قدميها، فيما هي منشغلة بالتواصل عبر الهاتف المحمول. والرجل المنشغل بالتحرش بالنساء، ومن ثم تعاطي المخدرات، لتكون النتيجة رمي طفل رضيع، إلى جوار حاوية قمامة.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;فيلم «مطر»، للسعودي عبدالله آل عياف، 2008، وهو فيلم روائي قصير، مدته 24 دقيقة، ينوس بين مأساتين أساسيتين، أولاهما لطفل فاقد لحاسة السمع، ويسعى للحصول على سماعة، تمكِّن الأصوات من التسرب لأسماعه، وثانيهما لشاب مهدد بفقد البصر، بسبب مرض السكري، دون أن يفقد رغبته بمشاهدة مباراة للنادي الذي يشجعه.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يختار المخرج السعودي عبدالله آل عياف طريقة سرد شعرية، يقدم من خلالها صورة واقعية للمجتمع السعودي، صورة لا علاقة لها بالتأكيد بكل ما عرفناه وسمعناه عن السعوديين، أو بالصورة التي قدمتها لنا وسائل الإعلام عن المجتمع السعودي، حتى تلك التي قدمها الإعلام السعودي ذاته.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الفيلم، وهو من تأليف وسيناريو ومونتاج ومكساج ومصور وموسيقى وإنتاج المخرج السعودي عبدالله آل عياف، لا يعدو أن يكون رؤية خاصة لهذا المخرج لمجتمعه، رؤية فيها اقتراب بارع من زوايا غير ملحوظة، ومن معاناة غير مرصودة، على الرغم من أنها تحتفظ بكثير من الأمل، فالطفل يصر على اللعب مع أن سماعته غرقت في المطر، والشاب المهدد بالعمى يصر على مشاهدة المباراة لا يمنعه من ذلك، حتى المطر.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ytqvTokFI/AAAAAAAAAN4/ZjdHE0ILKRo/s1600-h/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%D9%8A%D8%A9+%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84+2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="207" mt="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ytqvTokFI/AAAAAAAAAN4/ZjdHE0ILKRo/s400/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9%D9%8A%D8%A9+%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84+2.jpg" width="400" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يبقى أن الاختيار الأخير، الذي يقدمه لنا قرص مهرجان دبي، هو فيلم «الواقعية أفضل» للعمانيين داوود وياسر الكيومي 2008، وهو فيلم روائي قصير جداً، مدته 1 دقيقة. وفيه من التجريب الكثير..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هو عالق على حافة جرف كبير.. وآخر يصوره، ويحاول مد يد العون له، تارة، ومن ثم يرفسه، تارة أخرى.. هو يسقط.. ولكن ثمة من يقوم، من مكان آخر وبعيد، بتصويرهما والتقاط ما جرى..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هل يريد الفيلم قول إن ليس ثمة من جريمة كاملة؟.. ربما!.. هل يريد القول إن الحياة ما هي إلا متواليات من ضحية ومجرم وشاهد؟.. ربما!.. هل يريد القول إن الأمور دوال بين مجرم وآخر، والضحية تذهب إلى الهاوية.. أيضاً ربما!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الأهم من كل هذا، أننا ننتهي بمشاهدة ثمانية أفلام خليجية، أصدرها مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته السادسة 2009، إلى أن ثمة صورة خليجية غير التي نعرف.. وأن مبدعين خليجيين يريدون قولاً مختلفاً عبر أفلامهم..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-4030854798582211576?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/4030854798582211576/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_24.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4030854798582211576'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4030854798582211576'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_24.html' title='أفلام خليجية أطلقها مهرجان دبي السينمائي الدولي:'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1ysbUkpUQI/AAAAAAAAANY/WFBB0QIjlq0/s72-c/%D8%A8%D9%86%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%AE%D8%B0%D8%A9+2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-49097931719507487</id><published>2010-01-20T04:53:00.000-08:00</published><updated>2010-01-24T12:38:05.179-08:00</updated><title type='text'>في جديد ميشيل خليفي: «زنديق» ينفر ممن كفروا</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1b8Ck4ZNgI/AAAAAAAAANA/Tna09UJxJh8/s1600-h/%D9%85%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D9%84+%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%8A+%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF+%D8%A3%D9%85%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1+%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86+%D8%AF%D8%A8%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="427" mt="true" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1b8Ck4ZNgI/AAAAAAAAANA/Tna09UJxJh8/s640/%D9%85%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D9%84+%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%8A+%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF+%D8%A3%D9%85%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1+%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86+%D8%AF%D8%A8%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A.jpg" width="640" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لم يكن المخرج السينمائي الفلسطيني الكبير؛ ميشيل خليفي، بحاجة إلى هذه القسوة كلها، وهو يعود بفيلمه الجديد «زنديق»، بعد قرابة عقد من السنوات، على آخر إطلالاته السينمائية الروائية.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لا يبرر له ذلك تاريخه السينمائي العريض، وهو المخرج الذي أسّس لولادة السينما الفلسطينية الجديدة، حتى أننا كنا قد رصدنا له الجزء الأول، الأهمّ والتأسيسي من كتابنا «ثلاث علامات في السينما الفلسطينية الجديدة»؛ (دار المدى 2005)، باعتباره المخرج السينمائي الفلسطيني الذي أعلن صراحة عن وجود سينما فلسطينية خالصة، مختلفة، ومغايرة، ومفارقة؛سينما قادمة من قلب فلسطين المحتلة، وليس من الشتات، كما كانت العادة حينذاك..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ولم يكن للمخرج السينمائي الفلسطيني الكبير؛ ميشيل خليفي، أن يبصق على كل شيء، وأن يرميه طيّ النار، بدءاً من صوره القديمة، إلى مفتاحه العتيق، إلى صليبه العتيد، ليثبت لنا أنه مأفون ملعون في عالم فلسطيني، كل ما فيه يمضي إلى الدمار.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ما كان لميشيل خليفي أن يسمح لتلك الرسائل بالتدفق، من بين يديه، وعبر فيلمه، مهما بلغ به الحنق من حالٍ فلسطينية، بدت كأنما باتت تأكل نفسها، وبنيها..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;سيبصق ميشيلي خليفي في البئر. وسيهزأ من تلك النبرة الدرويشية الصارخة: «أنا من هنا»، على ما فيها من نبرة التمسك بالبقاء في المكان. وسيبول على كل ما آمن، وآمنا به. وسيسكر، ويمجن.. في حفلة صارخة من جلد الذات، أكثر من نقدها. والكفر بما فيها، أكثر من التفكير بها!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لن يقف المخرج ميشيل خليفي، على ما هو فيه من ثقافة ودراسة وعلم وخبرة، وسعة اطلاع، أتاحتها له تجربته المميزة، للتأمل المتأني، ولو لحظة واحدة، إذ أن شياطين عاصفة وأشباح هائمة تطارده، وهو يلوب لاهثاً في شوارع «الناصرة»، المدينة التي بدت أنها أقفرت من مارتها، ولم يبق ثمة من يجوس في شوارعها، سوى لصوص، وقتلة مأجورين، أو متطوعين.. وكثير من المجرمين!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«ميشيل خليفي»؛ المخرج السينمائي الفلسطيني الكبير، والمبدع الرائد، الذي انطلقت السينما الفلسطينية الجديدة مع كاميرته أولاً وأساساً، منذ فيلمه الشهير «الذاكرة الخصبة» 1980، و«طريق النعيم» 1981، و«معلول تحتفل بدمارها» 1985، وتعرَّجت دروبه، ما بين ذروته الفنية في «عرس الجليل» 1987، ومن ثم أفلامه «نشيد الحجر» 1990، و«حكاية الجواهر الثلاث» 1994، و«الزواج المختلط في الأراضي المقدسة» 1995، انتهاءً بفيلم «الطريق 181» عام 2003، ها هو يعود مع فيلمه الروائي الطويل «زنديق» 2009، وقد أرهقته السنون، والحمل الكبير على كتفيه، والثقل الموجع في قلبه، ليبدو كأنما أراد أن يقوم بتصوير ما صارت إليه الحال الفلسطينية، بكل سوءاتها، بعد هذا الشوط.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1b8Y2Cf_vI/AAAAAAAAANI/k_XXxVPZmCA/s1600-h/Michel+-+director.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" mt="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1b8Y2Cf_vI/AAAAAAAAANI/k_XXxVPZmCA/s400/Michel+-+director.jpg" width="221" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;غضب عنيف يرجّ ميشيل خليفي، فينفر، حتى بدا كأنما الغضب طار به على جناحه، فصنع فيلمه هذا من غضب. لم يشأ ميشيل خليفي أن يلتقط حكاية من الواقع الفلسطيني، من أحياء خلفية، أو من عالم سفلي، لم يعد خافياً على الكثيرين من الفلسطينيين، على الأقل كما فعل إسكندر قبطي في فيلمه «عجمي»، أو كما فعل توفيق أبو وائل في فيلمه «عطش»، فيدفع بالقول: هذا جزء من حالكم، فانظروا في أقبيتكم المعتمة!.. كما لم يشأ أن يبني حكاية من الخيال، ويحقنها بمعادلات فنية أو درامية، لتشير إلى سوءات الحال الفلسطينية، ليقول: فتشوا في ملابسكم، لعل أحدكم يعثر على شيء مما أصوّره في فيلمي، بين ثناياها!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ميشيل خليفي، هنا، وكما شاء له من الهوى، يقف على حافة ذاته؛ أقصد تماماً تجربته الشخصية، لينطلق منها إلى محاكمات قاسية، سواء لتجربته الشخصية، وهو العلم السينمائي الفلسطيني الرفيع، كما للتجربة الفلسطينية العامة، وقد باتت لا تأبه به، ليس فقط لا تعرفه، بل أيضاً تطرده بلامبالاة من أمام أبوابها!.. وهو أمر مفجع حقاً.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ينبغي القول بداية، إن المخرج ميشيل خليفي، سيحقق، مع عودته المظفرة فنياً، وبعد طول غيبة، فيلماً متميزاً، دون شك، فيه الكثير من حرفية السينمائي المتمكّن، العارف بتقنيات الفيلم السينمائي، بل والقادر على خوض تحديات التصوير الليلي، والتجوال الخارجي، والسيطرة على ما يكتنفه هذا العمل من صعوبات، فضلاً عن السيطرة على مفرداته جميعاً، من ممثلين محترفين، يقف على رأسهم الفنان الفلسطيني الكبير؛ محمد البكري، أو ممثلين يظهرون للمرة الأولى، كالفنانة الفلسطينية، والوجه الجميل؛ ميرنا عوض.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ربما لا يحتاج ميشيل خليفي لأي شهادة نقدية، وهو صاحب الباع الطويلة، والتجربة الغنية في تحقيق الأفلام السينمائية، روائية وتسجيلية، وما راكمه خلال مسيرته الإبداعية من منجزات.. ومع ذلك، فإن التتبع النقدي لمسيرة هذا المخرج الكبير، تشير إلى أنه حقق فنياً خطوة واسعة على طريق تراثه السينمائي، تجاوزاً لما سبق أن فعله، على الأقل في فيلمه الروائي السابق: «حكاية الجواهر الثلاث» 1994، وما فيه من اقتراحات فنية وسردية.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«زنديق»؛ الفيلم السينمائي الروائي الطويل الجديد للمخرج ميشيل خليفي، هو فيلم كبير على أكثر من مستوى فني وتقني.. ويستحق التقدير والاحترام، لم تكن جائزة المهر العربي التي نالها في مهرجان دبي السينمائي الدولي السادس 2009، إلا أولى تباشيرها للعام القادم 2010، وفي اليقين أن هذا الفيلم سيراكم عليها المزيد من الجوائز، والتقديرات، والتكريمات، وسيكون سفير السينما الفلسطينية خلالها..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1b8mlbWTyI/AAAAAAAAANQ/VUhdJodOh5I/s1600-h/zindeeq.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" mt="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1b8mlbWTyI/AAAAAAAAANQ/VUhdJodOh5I/s320/zindeeq.JPG" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ربما سيُؤخذ على الفنان الفلسطيني الكبير؛ محمد البكري، وهو المطلوب منه الكثير، أنه لم يكن في أفضل حالاته الفنية، التي اعتدناها منه، خاصة وأن تعبيراته، في هذا الفيلم، بقيت تدور ضمن حدود ضيقة، ليست مُنتظرة من فنان بحجمه، وقدراته.. وربما كان من المأمول منه ما هو أكثر من ذلك، خاصة وأن بنية الحكاية وطبيعتها، ومركزية دوره، كانت تتطلب تنويعات انفعالية أكثر غنىً، وأعمق ثراءً، سواء على مستوى علاقته بالشخصيات المحيطة به، وذات العلاقة معه، أو على مستوى تحولات الحدث معه، وهو ما لم يظهر بحرفية على تعبيرات وجهه، التي بقيت على مستوى واحد.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;مع فيلمه «زنديق»، سيبدو أن المخرج ميشيل خليفي يجرُّنا إلى إشكالية المضمون، وسؤال زاوية التناول، وصوابية وجهة النظر، وتوازنها، وموضوعيتها، أكثر مما يضعنا أمام الجوانب الفنية والتقنية.. فالفيلم يأتينا كأنما هو رسالة المخرج، أو وصيته، أو قولته في الشأن الفلسطيني برمته، ومصيره، ومآله.. وليس تناولاً لجانب من الموضوع الفلسطيني، أو تفصيل منه، كما هي عادة المخرج خليفي، في أفلام سابقة له!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ونحن نقف أمام عتبة فيلمه «زنديق»، لن ننسى أن المخرج ميشيل خليفي هو من أسس للسينما الفلسطينية الجديدة، ولادة ونشوءاً وتطوراً، فهو مؤسسها ورائدها وعنوانها، ومن أطلق بيان وجود الفلسطينيين وحضورهم في مكانهم، وحضور سينماهم أيضاً، بذروة فنية اسمها «عرس الجليل».. كما لن ننسى أنه من أسّس لتيار لذاكرة الإنسان في السينما الفلسطينية، إذ ليس عبثاً أن فيلمه الأشهر جاء بعنوان «الذاكرة الخصبة»، كما أنه من أسّس لتيار ذاكرة المكان، على الأقل من خلال فيلمه «معلول تحتفل بدمارها»..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;هكذا، ومتكئين على تراثه السينمائي الكبير، وتجربته الإنسانية الغنية، وفرادتها يجعلنا ميشيل خليفي، نقلّب وجوه أبواب الدخول إلى فيلمه الجديد.. فنحاول أن نأتيه في كل قراءة، من باب.. لنجد أنفسنا ننتهي إلى أسئلتنا المحيرة ذاتها.. وننتهي إلى الخلاصات ذاتها..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;إن لم يكن «م»، بطل الفيلم، هو المخرج نفسه، فعلى الأقل هو المحتقن بذاكرته ذاتها؛ ذاكرة ميشيل خليفي، نتبين ذلك من لقطات الأفلام التي أنجزها ميشيل خليفي، التي تتوارد في لقطات استعادية، يمارسها «م»، في لحظات وحدة، ووحشة، وعزلة.. كثيرة هي التقاطعات بين «م»، المخرج في الفيلم، وميشيل خليفي مخرج الفيلم، حتى ليصح قول الأخطل الصغير: «لو مرّ سيف بيننا، لم نكن نعلم هل أجرى دمي أم دمك؟»!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وفي الفيلم سيوف كثيرة، وجراح لا تنتهي، فيركض المخرج كليثٍ هصور، كليم، مألوم، في شوارع خاوية، فارغة، إلا من العزلة، والوحشة، البرد، وصرير الرياح، وصيحات قتلة ومجرمين، وربما طالبي ثأر منه.&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1yvgIGyXzI/AAAAAAAAAOI/E3PnXI09WFc/s1600-h/%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA%D8%B1+%D8%B9%D8%B1%D8%B3+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D9%8A%D9%84.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" height="400" mt="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1yvgIGyXzI/AAAAAAAAAOI/E3PnXI09WFc/s400/%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA%D8%B1+%D8%B9%D8%B1%D8%B3+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%84%D9%8A%D9%84.jpg" width="301" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;تنحني القضية الفلسطينية برمتها، لتنال منها صفعات غاضبة، على وجهها، وجبينها، فتتهدم وتتداعى أمام ما فعل بها بنوها بها!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;بعد ستين سنة من النضال، والكفاح، والمقاومة، والاصرار على الحضور والوجود، ذاك الذي اكتسى في غالبيته الأعمّ سمة الانتماء ما هو حضاري مدني ديمقراطي، نكتشف إننا ما زلنا ننتمي إلى مجتمع الأخذ بالثأر، والعصبيات العائلية والقبلية والعشائرية، والطائفية والدينية!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;بعد ستين سنة مما قدمته مدينة «الناصرة»، الحاضرة العربية الرائدة، والتي احتضنت الفعالية الثقافية والسياسية والاجتماعية الفلسطينية، طيلة عقود من الاحتلال، والتي احتضنت وأنجبت وقدمت أعلام الثقافة الفلسطينية، من توفيق زياد وأميل حبيبي ومحمد علي طه، إلى ميشيل خليفي وإيليا سليمان وهاني أبو أسعد، وكانت المجال الحيوي لأعلام السياسة الفلسطينية في الداخل من عزمي بشارة إلى محمد بركة وأحمد الطيبي، وتنوع الأحزاب العربية.. (وعلينا أن نعتذر للكثير من الأسماء اللامعة التي أنجبتها الناصرة، أو احتضنتها، أو قدمتها، ممن لا نستطيع ذكره).. نقول: بعد ستين سنة من كل ذلك، سنرى مدينة «الناصرة»، فارغة الشوارع، موحشة، تصفر رياح الخوف والظلام في جوانبها..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;صورة مؤلمة، تدعو للبكاء.. للوعة والحسرة.. هل هذه الناصرة؟!.. أهذه هي المدينة التي ملنا عليها، وقلنا لها: أنت عاصمتنا، بعد اغتيال يافا وحيفا وعكا، وبعد تدمير اللد والرملة، وإفراغ صفد؟!.. ونتساءل: هل هؤلاء الذي يركضون في الشوارع هم نحن؟!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يمعن ميشيل خليفي فيما شاء له من القسوة.. ولا يكذب..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وينثر في وجوهنا ما أمكنه من حطامنا.. ولا يكذب..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ويذرو رمادنا في عيوننا حتى يعمينا.. ولا يكذب..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;إنه صادق.. نعم.. لن يستطيع أحد اتهامه بالكذب.. حتى تلك الرسائل التي مرّرها، فهي على جانب من الحقيقة!.. رغبة الثأر العارمة، واستسهال إراقة الدم الفلسطيني على يد فلسطيني.. عصابات تهريب الأطفال من غزة، إلى إسرائيل، والاتجار بهم هناك.. عفواً؛ ليس استغلالهم في أعمال سوداء، كأيد عامل رخيصة، بل حتى انتزاع أعضائهم، وبيعها.. الاختراع الفلسطيني المفجع، أن يكون الفلسطيني سجيناً، أو أسيراً، ليس عند إسرائيل، فقط، هذه المرة، بل عند طرف فلسطيني.. في حزن مُضاف على حزن.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ربما يكون الفلسطينيون اليوم في منحدر عميق من عصر انحطاط.. وفي قاع من زمن انكسار.. وربما آلت تجارب فردية كثيرة، على ما كان فيها من أحلام وطموحات، إلى خيبة.. ولكن الزمن الفلسطيني ذاته، ما آل إلى الخسران التام، بعد!.. ثمة أمل ما زال يساور شاعراً هنا، وقاصاً هناك، وروائياً هنالك.. ثمة أمل ما زال يحدو سينمائياً ليبدع أجمل أفلامه، وتشكيلياً ليرسم أحلى لوحاته، ونحاتاً لينقش بأمهر ضرباته.. ثمة أمل ما زال يجيش في جوانح فتى طالع من زواريب مخيم، وفتاة تجدل ضفائرها أمام مرآة فلسطين، تغني لغد أفضل، على الرغم من كل السواد الذي يظلل حواف تلك المرآة.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ميشيل خليفي.. رفقاً بنا.. وإن جدَّ جدُّ لن تكون وحدك ذاك الـ «زنديق»!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-49097931719507487?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/49097931719507487/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_20.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/49097931719507487'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/49097931719507487'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_20.html' title='في جديد ميشيل خليفي: «زنديق» ينفر ممن كفروا'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1b8Ck4ZNgI/AAAAAAAAANA/Tna09UJxJh8/s72-c/%D9%85%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D9%84+%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%8A+%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF+%D8%A3%D9%85%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1+%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D9%86+%D8%AF%D8%A8%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-3461023014646399007</id><published>2010-01-15T04:36:00.000-08:00</published><updated>2010-01-15T04:36:03.741-08:00</updated><title type='text'>«عصافير النيل».. في لعنة الجغرافيا.. لا أحد بطلاً..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1BeycOCMOI/AAAAAAAAAMQ/zrxoJtLpqI8/s1600-h/assafir+alnel.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1BeycOCMOI/AAAAAAAAAMQ/zrxoJtLpqI8/s400/assafir+alnel.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لعل ليس من المغالاة، في شيء، القول إن فن الرواية هو الأكثر بين الفنون النثرية، والإبداعات الكتابية، جميعها، الذي يستطيع أن يقدِّم معرفة بالواقع.. بل إن جورج لوكاتش ذهب إلى الدرجة التي رأى فيها أن ما تقدمه الرواية، إنما هو نمط من «المعرفة الموضوعية»، بما يعني أن الرواية هي الأكثر قدرة على إدراك الواقع، وقراءته، وتحليله، وإعادة بنائه.. في مسعى لتفسيره وتحليله..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الرواية في فهم من هذا الطراز هي كتابة في الذات والموضوع. كتابة تدرك الماهيات بتحوِّلها، وتحرّكها في الشرط التاريخي، بتفاصيله الدقيقة، والفاعلة في آن، وفي مصائر البشر العاديين.. عند ذاك لا تعود الكتابة في الرواية نزقاً، ولا ردَّ فعل، بل محاولة جادة وواعية للغوص في عمق الظاهرة، بمعزل عن إرادة الروائي، ورغباته.. وربما نزواته..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الرواية أولاً هي ذاك الفعل الإبداعي الذي يتجاوز حكايته، دون أن يفقدها أو ينكرها، ليكون بيان وجود عن ثقافة معبرة عن ذاتها، بكلمات مهمتها صنع العالم.. إنها كلمات.. نعم.. ولكنها تحاول إعادة صياغة العالم في مسعى لفهم أدق، ووعي أعمق، وفض الالتباسات، وكشف الغوامض..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وعندما يختار المخرج مجدي أحمد علي، في فيلمه الجديد، الاتكاء على نص روائي للأديب إبراهيم أصلان، وبالعنوان ذاته: «عصافير النيل»، فهو دون أدنى شك يدرك ذلك كله، ويعرف ما الذي يقتضيه القيام بأفلمة رواية، على هذا المستوى من العمق، ومن التشابك، فضلاً عن الروعة والشاعرية.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: x-large;"&gt;&lt;strong&gt;تحطيم السرد.. تعدد مستوياته&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1BfKdozKQI/AAAAAAAAAMY/wgqpJU2_FEY/s1600-h/dalal+abdulaziz.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1BfKdozKQI/AAAAAAAAAMY/wgqpJU2_FEY/s400/dalal+abdulaziz.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يبدأ فيلم «عصافير النيل»، انطلاقاً من لحظة زمانية محددة؛ هي لحظة اللقاء فيما بين «عبد الرحيم» و«بسيمة»، في رواق مشفى ما!.. وإذا كان من المتعذر العثور بوضوح، وفي المشاهدة الأولى، على دلالة تلك اللحظة، إلا أن الفيلم سرعان ما يعود بالخطف خلفاً، إلى لحظة اللقاء الأولى للعاشقين الآفلين.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وسيمضي الفيلم، منذ تلك اللحظة، في سرد صاعد مع الزمن، تخترقه حضورات متكررة للراهن، مع استرجاعات للماضي، ينجزه صوتُ راوٍ، يبدي معرفة ورؤية كلية منجزة، تجاه الزمان والمكان والشخصيات وتفاصيلها.. ويراوغنا في حديثه، ليغوينا بالمضيِّ معه حيث يريد، ويورِّطنا في لعبته الروائية.. ولا يترك الصوت الراوي وسيلة، إلا ويستخدمها؛ بدءاً من الوصف، إلى الحوار، إلى التداعي، والتأمل، والاستعادة عبر الذاكرة، وإرسال الحكمة، وصولاً إلى التوغُّل في جوانية الشخصيات، وفضح دواخلها، وما يعتورها، من مشاعر وأفكار، أو هواجس وأوهام..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ينتهج الفيلم طرائق سرد متعددة، تتراكب وتتكامل فيما بينها، مع تعدد الأصوات، وتتالي الاعترافات، والانتقالات المتبادلة والمتتالية، بين الآن وهنا، أي الحاضر الراهن بأساه، وبين هناك وما مضى، بتعرجاته وتحولاته التي أسست لمصائر الشخصيات..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ومن المُدرك أن طريقة تعدُّد الأصوات الروائية، تقوم بكسر السرد، والتخفيف من حدَّته، وتصاعده.. كما تنجو من رتابته، وتحقِّق إفلاته من أيِّ إملال، يمكن أن يصيبه، وتنجو من مطب إيراد الفيلم سياقات متوقَّعة، ومفضوحة سلفاً، من قبل المتلقي.. بل هي طريقة تقوم أيضاً وأولاً، بتفتيت الحدث، وتشظيته، وإعادة إنتاجه، مرة وأخرى، منظوراً إليه في كل مرَّة، من زاوية، ومن خلال وجهة نظر المتذكر، أو الصوت المتكلم، بتعدده، واختلافه.. كما أن تعدد مستويات السرد يمكن له أن يضفي شاعرية ما على أجواء العمل، وهو ما تحقق محفوفاً بحرفية التصوير، لرمسيس مزروق، وحركة الكاميرا التي لم تهدأ في استعراض (بان، وتيليت)، صاعدة نازلة، وذات اليمين والشمال، وكأنما تمسح بكفّها الوجوه والأمكنة والتفاصيل.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: x-large;"&gt;&lt;strong&gt;ثنائية الريف/ المدينة..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1BfelxeG1I/AAAAAAAAAMo/HV4kWnsqjMY/s1600-h/Fathe+abdulwahhab.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1BfelxeG1I/AAAAAAAAAMo/HV4kWnsqjMY/s400/Fathe+abdulwahhab.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يعود فيلم «عصافير النيل»، كما الرواية، إلى الموضوع الأثير في الأدب العربي خلال القرن العشرين، وهو موضوع ثنائية الريف/ المدينة. وهنا نؤكد أنه وعلى الرغم من اقتراب الفيلم من موجة «سينما العشوائيات»، إن صحَّت هذه التسمية، إلا أنه لا علاقة له بها أبداً. إنه أبعد وأكثر عمقاً وأغزر دلالة من ذلك. الموضوع هنا هو تلك الإشكالية الهائلة التي عاشها العالم العربي، ثنائية الريف/ المدينة، والتي نعتقد أنها قوَّضت المشروع العربي برمته، تماماً كما انتهت بالريفيين إلى مصائر دامية على حافة المدينة.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وهكذا، فعلى الرغم من أن المكان في فيلم «عصافير النيل» هو المدينة، إلا أن الفيلم لم يقدم أيَّ شخصية تنتمي إلى المدينة!.. جميع الشخصيات في الفيلم هم من أبناء الريف.. إنهم ضيوف على المدينة، أو وافدون عليها.. ورغم أن الجزء الهام من أعمارهم أمضوه في المدينة، وأن بعضهم جاء إلى المدينة محملاً بأحلامه، والتدرج على السلم الاجتماعي والحياتي.. إلا أن الأمر المثير، هو أن لا علاقة حقيقية نشأت بين الشخصيات الريفية والمدينة..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كأنما هم غرباء فيها، وكأنما هي تبدي الصدود تجاههم.. كأن المدينة انغلقت على ذاتها، واحتفظت بأسرارها، التي لن يدركها الريفيون، ولن يخترقوا الجدران الكتيمة التي سوَّرت نفسها بها.. فبقيت المدينة ميداناً/ مكاناً، يتحركون فيه، يفعلون ويتفاعلون (فيما بينهم كريفيين) فيه، دون أن يصلوا، أو يتصلوا بالمدينة!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;المثير في الفيلم أن الجميع هم من أبناء الريف، الإيجابيون منهم والسلبيون، الجلادون والضحايا، الفاعلون والمنفعلون.. إذ لا نرى أياً منهم كجزء من البنية الاجتماعية في المدينة، بل لا يتواصل أي منهم مع أيٍّ من تعبيرات المدينة، يتفرجون عليها، ولكن لا يعيشونها.. إن المدينة على اتساعها تنغلق في وجوه شخصيات الفيلم، فيلوبون في شوارعها، ويتوزعون في أركانها، ويتصادمون فيما بينهم، في الوقت ذاته الذي تبدو المدينة سادرة في هدوئها، تنظر (وربما تنتظر) إلى أية هاوية ستؤول أحوال أولئك الريفيين!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وإن كان للفيلم أن يلامس موضوعة «الريفي إذ يفد المدينة»، من ناحية ما تحتمله من طرائف، «كأن لا يعرف طعم التفاح، مثلاً»، وهو متوفر في العديد من الأفلام العربية، فهو لم يبتعد أيضاً عن موضوع الهوس الجنسي الموسوم به الريفيون، وبشبقهم العالي حتى للنساء اللواتي لا يمتعن بالجمال الصارخ، وسيمنح الفيلم وقتاً فائضاً لعبد الرحيم وهو يتمرغ في أحضان نساء لسن فاتنات، ولا ممتلكات لمقادير من الجمال، بل هن محض مغويات.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ومن الذكاء أن المخرج مجدي أحمد علي حاذر الاقتراب من أي أقنوم جمالي في السينما المصرية، فبدت جميع الشخصيات النسوية في الفيلم موضوعاً جنسياً مباشراً، فاقدات للكثير من المواصفات الجمالية، وهو ما يكاد يتسق مع فكرة أن الجمال والأناقة والرقة، هي من صفات النساء المدينيات، بينما الريفيات يقفن على حافة القليل من الجمال، وإن امتلكن شيئاً منه، فإنهن سرعان ما يقمن بتشويهه بالماكياجات الصارخة.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1BgXOwpenI/AAAAAAAAAM4/ewo1SSNHBVo/s1600-h/assafir+alnel+2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1BgXOwpenI/AAAAAAAAAM4/ewo1SSNHBVo/s400/assafir+alnel+2.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وبالاعتقاد أن الأهم في الشخصيات الفيلمية، هو ما يمثله الفتى «عبد الله»، ذو النزوع السياسي، والمنتمي كما يبدو إلى المشروع التغييري، الذي التحق عبره الكثير من أبناء الريف وانتسبوا من خلاله إلى شوارع السياسة المدينية!.. إن الفيلم يتوافق هنا تماماً مع واقع الحال، ومجريات الأمور التي بدأت تقريباً مع النصف الثاني من القرن العشرين.. أي أنه ينطلق من معرفة وإدراك وملاحظة ذكية لما حصل منذ مطلع الخمسينيات، على الأقل، إذ في لحظة تاريخية ما أعقبت فترة الاستقلالات الوطنية، ورحيل جيوش الانتداب، بدأ الريف العربي بالتعبير عن ذاته، من خلال انخراط الكثير من أبنائه في السياسة، سواء الأحزاب، أو الجيوش (الوطنية)، التي كانت قد بدأت بالتشكّل عندما كان الانتداب يشهق آخر لحظاته، ويكاد يلفظ أنفاسه..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لن يذهب الفيلم كثيراً مع «عبد الله»، ولم يكشف لنا عن أي مصير يلاقيه، على الرغم من أن الواقع قال قولته الحاسمة في هذا الإطار، فلم تتوقف المصائر التراجيدية عند أمثال «عبد الرحيم» و«بهي» و«الرشيدي»، بل لعلها طالت المشرع السياسي الذي قاده الريفيون، واقتحموا به المدينة. وإذا كان جمال عبد الناصر (كما الأسد، وصدام، والقذافي)، الريفي القادم من أقاصي الصعيد المصري، قاد وأسَّس لمرحلة كاملة من مشروع وطني وقومي، فإنما ذلك كان، في الوقت نفسه، إعلاناً عن انقلاب حقيقي على النخب السياسية المدينية، وتراجعها وعزلها، والشروع بالدور الذي سيتولاه ويقوده أبناء الريف، عسكرياً، وسياسياً، ومشروعاً اجتماعياً ثقافياً.. فمن الضروري القول إن هذا المشروع انتهى في أغلبه الأعمّ إلى الفشل!.. فلم يكن بالمستطاع «ترييف المدينة»، رغم كارثة الهجرة الداخلية، من الأرياف إلى المدن، التي كان إحدى أدنى نتائجها، الإخلال بالتوازن الاجتماعي، وضرب تناسقه، وتخريب لياقته، ونشوء مناطق السكن العشوائي، وما تحفل به من مفاسد ومخاطر، وانحرافات اجتماعية وتربوية وأخلاقية.. وإفساد التطور الاجتماعي، في مجتمع من المفترض أنه كان يقف على عتبة تحولات كبرى في حياته الراهنة، وتحديد اتجاهاته المستقبلية..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;كما كان من أدنى نتائجها الإخلال بالتوازن البيئي، لناحية استنزاف الموارد الطبيعية، من حيث نضوب الثروة المائية، وتحول المدن إلى مناطق مهددة بالجفاف، وتصحير المناطق الخضراء، باقتلاع الشجر، وزرع غابات الإسمنت، وما أدى إلى تلويث البيئة، وإفساد المناخ.. كل هذا فضلاً عن إفراغ الريف من الطاقات الشابة، القادرة على تطويره وتنميته.. وتحول الريف جراء ذلك إلى هامش عاجز عن المساهمة الفعالة بدوره الحقيقي.. الأمر الذي جعل البلدان العربية، الزراعية، أصلاً وأولاً، تستورد المنتوجات الزراعية من خلف البحار، أو تشهد فقراً فيها، تبدى عوزاً، وغلاء أسعار، ونقص مواد، وصل إلى حدّ الجوع الحقيقي..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ليس السؤال هنا حول قدرة الريف على حمل مهام المشروع الوطني والقومي، أي المشروع الحلم.. فهذا أمر آخر.. لكن السؤال هو عما تجلَّت عنه التجربة في شكلها الذي تمّ، والنتائج التي انتهت إليها.. وهي تجربة بحاجة إلى قراءة وتحليل وتدقيق، ومراجعة تاريخية، دون أدنى تجنٍّ!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;فيلم «عصافير النيل»، لم يكلِّف نفسه عناء الخوض في هذا الغمار، واعتقد أنها ليست مهمته، بل إنه اكتفى بتبيان مآلات الخسران، وتهافت التجربة. وعلى هذا لم يتردد الفيلم كثيراً في الذهاب إلى قول الحقيقة، مهما كانت موجعة، وكشف المصائر مهما كانت فاجعة.. وسيستكمل الفيلم قولته، تلك، بالتأكيد على أن العودة إلى الريف هي سبيل الخلاص!.. فلا يتوانى عن الوشاية دائماً بأن على الريفيين العودة إلى الريف، ولو جثثاً!.. وستلاشى في الفضاء توسلات الأم «حدّ ياخدني البلد».&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: x-large;"&gt;&lt;strong&gt;خاتمة.. ما&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1Bf2QE-G3I/AAAAAAAAAMw/E50Df_YaxT4/s1600-h/Abeer.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1Bf2QE-G3I/AAAAAAAAAMw/E50Df_YaxT4/s400/Abeer.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;فيلم «عصافير النيل»، للمخرج مجدي أحمد علي، نص إبداعي متماسك، ونسيج بارع، وأداء راق ينساب هادئاً رائقاً، دون أن يفقد توتره، وانشداده كخيط حرير، ذاك الذي يفوق أعتى المعادن قدرة وصلابة وتماسكاً.. خيط ينسل من أرواحنا وأحلامنا، يأتي من نور، ليضيء تلك الزوايا المعتمة في التجربة..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لم نقل «اللهم نجنا من التجربة»!.. بل انخرطنا فيها.. فولغت في دمنا..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وكان صباح.. وكان مساء.. وكان ما كان.. والفيلم يتجرأ على قول بعضه..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-3461023014646399007?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/3461023014646399007/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_15.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/3461023014646399007'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/3461023014646399007'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_15.html' title='«عصافير النيل».. في لعنة الجغرافيا.. لا أحد بطلاً..'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S1BeycOCMOI/AAAAAAAAAMQ/zrxoJtLpqI8/s72-c/assafir+alnel.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-7816331719890753603</id><published>2010-01-12T11:20:00.000-08:00</published><updated>2010-01-12T11:27:35.551-08:00</updated><title type='text'>«إلى أبي».. مرثية التاريخ السياسي والنفسي الفلسطيني، من خلال الصورة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zKD6Rdn8I/AAAAAAAAALA/NeqvOf7SZXU/s1600-h/01.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zKD6Rdn8I/AAAAAAAAALA/NeqvOf7SZXU/s400/01.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;بذكاء يدّعي المخرج عبد السلام شحادة&amp;nbsp;أنه سيحكي حكايته الخاصة، فتتقدم صورة فوتوغرافية لطفل ربما في السادسة من عمره، وبعد صمت، يتلوه صوت المخرج يعرّف عن نفسه، ويدعونا لسماع حكايته: «أنا اسمي عبد السلام».. يقول المخرج، ويحدد مولده بعد الهجرة بـ 13 سنة، لعله يعيد إلى ذاكرتنا المنشغلة بالراهن، وسوءاته، أن للتاريخ الفلسطيني بداية، أو قل نهاية!.. إنها الهجرة.. المسماة «نكبة» في أدبيات السياسة العربية.. على الرغم من أن نكبات أخرى لم تتخلف عن اللحاق بها!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;صارت الهجرة في العام 1948 ذكريات وصور.. وصار لكل منا حكايته، وروايته، لهذا المدى الممتد على عمر النكبة.. «بس أنا كمان صرت حكاية.. خليني أحكيها».. هكذا يستأذن المخرج من مشاهديه، ويدعوهم في رحلة تمتد 53 دقيقة، هي مدة الفيلم، فيها الكثير من الصور، والكثير من الكلام المرسل باللهجة الفلسطينية، الخليطة ما بين الغزية من ناحية، وبقايا ما حمله اللاجئون من قراهم إلى قطاع غزة الذي يبدو أنه صار ملجأهم الأخير، من ناحية أخرى..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ما بين صوت المغني سيد مكاوي، وهو يتدفق من الفونوغراف، مترنماً: «يا حلاوة الدنيا يا حلاوة»، والكاميرا التي تتأمل الفونوغراف، وكأنما تريد تلمس تفاصيله، والحزوز المرسومة على قرصه.. ندرك أن صوت الفونوغراف، ومرآه، ورؤية تفاصيله، تحيلنا دفعة واحدة إلى الصور الفوتوغرافية القادمة من ذاك الزمن الجميل «زمن الأبيض والأسود»، وتلمس ذاك التضاد البيّن، بين ما كان وما سيكون..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«الصورة زمان كانت كبيرة وواسعة.. كان فيها بحر وشجر وهوا.. الصورة كانت بتتنفس بالمكان.. زينا بالزبط».. يقول المخرج، الذي أرد أن يضع صوته على شريط الصورة، ربما في طموح منه للخروج بفيلم فيه من الذاتية الخاصة، والحميمية العالية، والتفلت من الرصانات الرسمية، الكثير..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الصورة تحيل إلى الذاكرة، إلى ما بقي من ذاك الزمان.. وهاهو يتذكر كاميرا التصوير، ويتغزل بها كما أجمل أنثى.. يؤنسن عبد السلام الكاميرا، ويمنحها كل صفات الجمال والرقة.. كل صفات الذكاء والمبادرة.. يستعيد كبار المصورين القدماء، الذين كانوا في غزة الستينيات.. ويعيدهم للوقوف وراء الكاميرا، كما يستعين بمشاهد جميلة لإحياء أيام الجلوس أمام الكاميرا.. يستعيد الفاصيل والطقوس التي كانت تسبق التقاط الصورة التي ستغدو تاريخ لحظة هاربة من الزمان الذاهب دوماً إلى الانطفاء.. من خلال مشاهد ديكيودراما، مصورة باللونين الأبيض والأسود، بما يليق باستذكار تلك الأيام، واللحظات.. قبل أن يعلن المصور كلمته الأخيرة: «مبروك»..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zKSVRlz5I/AAAAAAAAALI/9VcJQdHN3GA/s1600-h/03.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zKSVRlz5I/AAAAAAAAALI/9VcJQdHN3GA/s400/03.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;قبل حضور الصور، يحضر صانعوها، ممن اشتهروا قبل أربعين عاماً: إبراهيم حرب، الحاج رمضان، أبو غسان، سليم، العزازي، عزت، الحاج سلامة.. ومع حضورهم الآن، وقد انحنت قامات تحت ثقل الإيام، تحضر الصور: عبد الناصر، عبد السلام عارف، عبد الحليم، فريد، أم كلثوم.. وشباب يقلدون نجوم السينما العالمية مثل آلان ديلون.. وتمر مئات الصور المجهولة الأسماء، ولكن الواضحة التعابير والهيئات والملامح، وكأنها تنبض بتلك اللحظات التي التقطت فيها..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«الصور كانت حلوة.. فيها ظل، بيخلي للصورة أبعاد، وتحسسنا بالمكان وجماله، وبتخلينا نحس كأنوا بدنا ندخل بالصورة».. والصورة ذاكرة وتاريخ، وإشارات واضحة إلى واقع شخصياتها.. من نظراتهم وملابسهم وطريقتهم في الجلوس، يمكننا معرفة الكثير عن ذاك التاريخ.. يمكننا تلمس الحالة النفسية والاجتماعية لأصحابهم، مفارقات واقعهم وأحلامهم وطموحاتهم وأشكال التعبير التي يمتلكونها.. &lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«كنا نحب بعضنا كثير».. كأنما هي جملة رسالة في زمن الكراهية، العابق الآن.. وعبد السلام يتمنى أن يصور تلك الصور التي كانت مليئة بالأولاد المتخاصرين، والسواعد الملتفة على الأكتاف، والرؤوس المائلة إلى بعضها البعض، والابتسامات المشعشعة.. لكن كيف يمكن له أن يعيد تلك الأيام، وكيف يمكن أن يجمع الأولاد، ويعيدهم صغاراً، وقد مضوا؟..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وكيف له أن يستعيد حلاوة تلك الأيام، في ظل بشاعة الآن؟.. «العينين زمان كانت غير.. كانت أحلى بكتير.. اليوم العينين بتشعر إنهن زي بعض.. بطّل في إلهن لون.. مش عارف هالأيام شو اللي تغير؟.. الكاميرا وإلا العينين؟»..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وفي مفارقة لطيفة، ينتبه المصور إلى أنه في زمن الأبيض والأسود «كان الناس مقلوبين في الكاميرا.. اليوم صاروا بالكاميرا عدلين.. بس في الواقع تغيروا».. كانت الصور أحلى، وكانت الحياة أسهل.. هذا ما تنتهي إليه ذاكرة المخرج، وهو يتجول في عالم الصور، الذي وجد منهله من أرشيف «رامتان» الغني.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«حاسس إنو كنا بنصور حالنا، كأنوا خايفين على المكان يتغير، ينهدّ، أو ينقصف، أو يتجرف، أو ينحرق.. أو الشجر يروح.. أو أصحابه يسيبوه».. يقول، فكانت حرب 1967، ضربة قاسية وموجعة، جاءت لتهز الصورة.. تقلقها.. تزعزع بنيانها.. والفيلم يظهر هلع الناس، وخوفهم، من الصور.. صار الناس يرمون الصور، ويتخلصون منها.. احترقت صور، واختفى أشخاص، وغابت أسماء.. ليس فقط الضابط المصري الذي ذهب دون وداع.. وبات جند الاحتلال يصادرون ألبومات الصور، ويعتقلون الناس بناءً على الصور.. «صارت الصور تخيفنا»..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zK2Fy2MuI/AAAAAAAAALQ/zsPwMukuhzo/s1600-h/08.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zK2Fy2MuI/AAAAAAAAALQ/zsPwMukuhzo/s400/08.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;اختفى عالم الصور الأليف، المليء بالبراءة والعفوية.. لم يعد العروسان يرتديان بذة العرس، ويذهبان إلى أستوديو التصوير لالتقاط صورتهما، كأنهما في ليلة العرس.. وكفت الفتيات والشباب والرجال والنساء عن طلب الصور الفنية، أمام لوحة معلقة على جدار الأستوديو، فيها شجر وعصافير، أو نهر وبحر، وقلعة وجسر.. ولم يعد المصورون يضعون الصورة في إطار على هيئة قلب، أو وردة، أو فنجان.. ولا بذل الوقت في وضع الرتوش، وتزيين الصور، ومنحها شيئاً من الظلال، ووضع شامة لكل فتاة..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«الاحتلال كثّر صورنا.. وغيّر بطاقات الهوية كثير.. مرة خضرا.. ومرة حمرا.. ومرة صفرا.. صارت الصور للهويات.. والكاميرا بتطلع صور فورية.. كانت بتصور سكان رفح بيوم واحد».. تغيرت الصورة، واستبدل دورها، صارت أداة تواصل بين الداخل والخارج، وانتشرت الكتابات المنمقة، والرسائل، على ظهر الصور.. فضلاً عن صور وكالة الغوث، التي تحرص على أن توزعها، في المجلات والنشرات..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;في الانتفاضة الأولى حمل عبد السلام شحادة الكاميرا.. وهو يقول إن الكاميرا منحته القوة، الجرأة، الإحساس بالحرية.. عبر الكاميرا رأى أطفال الحجارة، ورافقهم، كما تعرف على جند الاحتلال، وصورهم وهم يطلقون النار، وكأنهم في حفلة صيد.. «الناس ترمي أحجار.. وصورنا صارت على كل التلفزيونات».. وبدا أن هذا تحول جوهري في صورة الفلسطيني، انتهى عام 1993 إلى نشوء السلطة الوطنية، وعودة ياسر عرفات..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;مع السلطة، وعلى الرغم من الذهول والارتباك الذي أصاب الصورة، ألا أن أبرز ما فيها كان صورة العلم الفلسطيني مرفرفاً.. «كانت الأعلام جديدة.. بطلت ممنوعة.. وما عاد نتحاسب على رفعه».. ويعترف المخرج «صدقنا السلام.. الجنود ما صدقوا.. آخر دورية وهي تغادر غزة قتلت ولداً.. صوّره صديق أشرف»..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;جاءت الانتفاضة الثانية 2000، وشاع القتل، والتدمير، وتجريف الأراضي.. صار الجمال يختفي.. صارت الصورة ملونة.. وبشعة.. والاحتلال زادها بشاعة.. تغيرت الصور والمعاني.. صارت الصور في الشوارع وع الحيطان.. في الميادين.. والصالونات.. وعند الرسامين والخطاطين.. والمصور صار خايف من الصورة.. بطّل يتدخل فيها.. ويضويها.. وبطّل يروتشها، ولا يحمضها.. صارت الصور تبكينا.. صارت الصور تطلع من المطابع.. صارت ملصق، أو بوستر، للشهداء والأسرى..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ومع ظهور اللثامات على الوجوه، ما عدنا نعرف أنفسنا، ولا هم عارفينا، ولا عارفين حالن.. الصور صارت كثيرة، وتشبه بعضها.. الصور مش مفهومة.. مش واضحة.. والملامح تغيب!..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zLGm_6YEI/AAAAAAAAALY/z2NHcd2NI_g/s1600-h/012.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zLGm_6YEI/AAAAAAAAALY/z2NHcd2NI_g/s400/012.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يعترف المخرج أن ثمة من يسأله عن الصور القاتمة التي ينجزها الآن.. وهو يقول: يا ريت أستطيع أعمل صورة، وأضويها، وأروتشها.. وتكون فيها بلادنا كبيرة، وفيها شجر، ومطار، وميناء، والحدود مفتوحة.. ولكنه سيتأسى كثيراً، وهو يرى هذا الانهيار التراجيدي للصورة الفلسطينية، ويشعل شمعة أمل، ويطلق صرخته: «خلينا ندير بالنا على صورنا.. ونخلي بكرا أحلى»..&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zMStLvjsI/AAAAAAAAALg/3lu5X4UONOE/s1600-h/016.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zMStLvjsI/AAAAAAAAALg/3lu5X4UONOE/s400/016.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-7816331719890753603?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/7816331719890753603/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_9791.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7816331719890753603'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7816331719890753603'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_9791.html' title='«إلى أبي».. مرثية التاريخ السياسي والنفسي الفلسطيني، من خلال الصورة'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0zKD6Rdn8I/AAAAAAAAALA/NeqvOf7SZXU/s72-c/01.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-8730575378770539521</id><published>2010-01-12T01:26:00.000-08:00</published><updated>2010-01-12T01:31:51.841-08:00</updated><title type='text'>المخرج عبد السلام شحادة في «قوس قزح»</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0w7U7EwGpI/AAAAAAAAAKo/GICzQg7nEoU/s1600-h/%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85+%D8%B4%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%A9.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0w7U7EwGpI/AAAAAAAAAKo/GICzQg7nEoU/s400/%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85+%D8%B4%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%A9.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;على الرغم من الوشاية الأوَّلية التي ينبئ بها فيلم «قوس قزح»، والتي تُوحي بأنه يريد الانتماء إلى نسق أفلام «البورتريه الشخصي»، وذلك من خلال الانطلاق من صورة مخرج الفيلم عبد السلام شحادة، ذاته، وهو منغمس بالكتابة، في مشهد متقن التنفيذ، وعلى الرغم من أن صوت المخرج يتدفق من خارج الكادر، ليشكو إلينا تزاحم الصور في مخيلته، ويبدو وكأنه يريد أن يقصّ لنا حكايته مع الصور، وإلى اين تقوده..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;أقول، على الرغم من ذلك، إلا أن فيلم «قوس قزح»، سرعان ما يشقّ دروباً غير منتظرة، ويقصُّ حكايات غير متوقعة، حتى ليبدو في وهلة أولى أن ليس ثمة من جامع لها سوى الشريط الفيلمي الذي استقر عليه المخرج، بمشيئته هو، وبالصيغة التي سنراها.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;والمخرج عبد السلام شحادة، المولود في رفح عام 1961، هو أحد محترفي التصوير السينمائي والتلفزيوني في فلسطين، خاصة في قطاع غزة، إذ عمل في التصوير ومراسلة المحطات التلفزيونية العالمية، فكان المصور الرسمي لوكالة NHK الفضائية اليابانية، ومصوراً لصالح محطة BBC البريطانية، كما عمل لصالح وكالة رويترز، والتلفزيون السويسري، وأبو ظبي، و«آر تي إل»، و«أي تي إن»، و«إس آر دي».. قبل أن يصبح مدير الإنتاج في وكالة الأنباء الفلسطينية، عام 1999، وقبل أن يصبح مديراً عاماً لقسم الانتاج في وكالة أنباء «رامتان».&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وفي الوقت الذي عمل مصوراً مع العديد من المخرجين السينمائيين الفلسطينيين، وفي العديد من الأفلام، فإن خياره نحو الإخراج السينمائي كان واضحاً منذ أن عمل في فيلم «يوميات فلسطينية» 1991، بالاشتراك مع سهير إسماعيل، نزيه دروزة، والذي كان نتاج ورشة عمل، استمرت ستة أشهر، نظمتها «مؤسسة القدس للإنتاج التلفزيوني»، وتم خلالها التدرُّب على كيفية استخدام الكاميرا، وطرق التعامل معها، ثم تمّ تطوير السيناريو الذي استفاد من كون ثلاثتهم يمثلون القطاعات الرئيسية للمجتمع الفلسطيني، في مدينة وقرية ومخيم فلسطيني.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0xADqvuNJI/AAAAAAAAAKw/isDu2AcgD8o/s1600-h/010.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0xADqvuNJI/AAAAAAAAAKw/isDu2AcgD8o/s320/010.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;عبد السلام شحادة، ابن مخيم الشابورة، في رفح، والمقيم في غزة، عرف استخدام الكاميرا منذ البدء لرصد واقعه، ونقله إلى العالم عبر شاشات المحطات التلفزيونية، وقنوات الفضائيات، ومن ثم عبر السينما، وبالتالي كانت كاميرته مرصودة للعمل على تسجيل وتوثيق الحالة الفلسطينية، فتميزت أفلامه بالتعاطي مع الواقع، والابتعاد عما هو روائي أو تخييلي.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;من هنا جاءت أفلامه: «البيئة» 1994، «حقوق المرأة هي حقوق الإنسان» 1995، «الأيدي الصغيرة» 1996، «بالقرب الموت» 1997، «الماء.. التحدي الحقيقي» 1998، «الظل» 2000، «حجر بحجر» 2000، «العكاز» 2000، «ردم» 2001، «نحن نسمعكم، من فضلكم اسمعونا.. شكراً لكم»، ومن ثم «قوس قزح» 2005، وأخير فيلمه «إلى أبي» 2008،&amp;nbsp;لتتناول موضوعات مختلفة من الحال الفلسطيني، في علاقتها مع الذات الفلسطينية، أو المصير الفلسطيني، أو في انخراطها في الصراع مع جيش الاحتلال، أو مع المستوطنين.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;في لحظة مبكرة من عمر السينما الجديدة، انتبه عبد السلام شحادة إلى أهمية موضوعات كالبيئة، والصراع على المياه، في منطقة تشكو من شحّ الماء. كما انتبه إلى حقوق المرأة، وإلى المعتقدات الخرافية الشائعة، وارتباطها بالوعي، أو غيابه، مثلما ناقش عمالة الأطفال، وخطر المستوطنات، والاعتداءات على المدنيين.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ومن المفارقة أنه إذا كان الإسرائيليون يصنعون «قوس قزح» بدباباتهم، وطائراتهم، ويجعلونه موتاً يحيق بالفلسطينيين، خاصة تلك العملية المدمرة التي جرت في أيار 2004، وحملت الاسم نفسه: «قوس قزح»، وانجلت عن مقتل 50 فلسطينياً، وتدمير 400 منزل، وأعادت الفلسطينيين إلى حال شهدوها قبل 56 سنة، في أيار من عام 1948 وبقوا منذها يسمونها «النكبة».. فإن مخرجاً فلسطينياً سوف يحاول رسم «قوس قزح» آخر، بكاميرته السينمائية، محاولاً القول: «إن الحياة ستستمر».&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لامجال للمقارنة بين هذين القوسين، وربما الأقدار الدامية، بحضورها، أو بمفارقاتها، هي التي تجعلنا ذاهلين أم الكاميرا، لنرى ونستمع إلى تلك القصص التي التقطها عبد السلام شحادة، وهو يحاول الانتقال من مدينة غزة، حيث يقيم، إلى مخيم رفح، حيث تقيم أمه، المفجوعة دائماً، بالغيابات المتتالية، والمقيمة على جمر انتظار..&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0xAqd9Yh-I/AAAAAAAAAK4/B1Pn6Mby5Tw/s1600-h/011.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0xAqd9Yh-I/AAAAAAAAAK4/B1Pn6Mby5Tw/s320/011.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;يعترف عبد السلام شحادة أنه بات يشعر بالخجل، وهو يراقب ما يجري من عين الكاميرا.. إنه يظهر لنا جالساً فوق الركام، مع كاميرته، ويقول: «تعبت.. حاسس بالخجل، وأنا بتفرج ع الناس بكاميرتي».. والناس ما هم إلا أهله، وجيرانه، ومعارفه، وأولئك الذين ستكون الكاميرا طريقته الخاصة في التعرّف إليهم.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;من الفنان «إبراهيم المزين»، صديقه منذ الطفولة، إلى «رائد مطر» الذي فقد أسرته كاملة بضربة واحدة، كانت تريد النيل من صلاح شحادة، فأحالت عمارة من عدة طوابق ركاماً، وكان رائد الناجي الوحيد، من أسرته، ربما ليقصّ علينا تتمة الحكاية، أو ليحلم باحتفاله بعيد الميلاد الذي لم يتمّ، لأن صاروخاً زنته طناً كاملاً، حلَّ ضيفاً قاتلاً على الأسرة المجتمعة حول سعادة سرعان ما انطفأت..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وفي حين نرى اللُّعب والأشياء، والكنزة التي لم يسنح الوقت لـ «محمد»، ولده الصغير، أن يلبسها، ولو لمرة واحدة، فقط.. ينحت الفنان إبراهيم المزين تلك الوجوه الناهضة من بين الركام، ليشكّل منها عملاً فنياً يتضمَّنه معرض تشكيلي بعنوان «وجوه من رمل»..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الفلسطينيون الراغبون في أن يُعرَفوا بأنهم من محبي الحياة، لا من هواة الموت، يستخرجون من المآسي المتلاحقة عصارات إبداع، في الفن التشكيلي، كما في السينما، وقد سبق أن فعلوا ذلك شعراً..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ولكنه الموت الذي لا يشبع، فإذ يستذكر عبد السلام شحادة أحد أفلامه «يوميات فلسطينية»، يحضر المخرج المصوّر نزيه دروزة الذي استشهد برصاصة قاتله، وهو متأبط كاميرته.. كما تحضر الطفلة «روان»، وتدمير بيوت العصافير الصغيرة، على الأسطح الواطئة، واستشهاد الطفلين «أحمد» و«أسمى».. في حكايات موت لا تنتهي..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يتحوَّل فيلم «قوس قزح» من رصد معاناة المخرج في التنقل بين غزة ورفح، إلى الحديث عن رفح، ولقاء المخرج بأمه، وحديثه معها عن علاقته بوالده المتوفى.. ومن ثم الحديث عن جارته «عندليب» التي تفتحت عيناه على الدنيا، وعليها، ومن ثم أصبحت زوجته.. فيما يبلغ الفيلم واحد من ذراه بحكاية صاحب مزرعة الورد، والثلاجة المخصَّصة للحفاظ على نضارة الزهور، ريثما يتم تصديرها إلى أوروبا.. فكان أن تحوَّلت الثلاجة إلى برَّاد يضم العشرات من الجثث البشرية المدماة، والتي تنتظر الدفن، ريثما يصمت القصف، وتهدأ المجنزرات..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;«لم أكن أتخيل أنني سأمضي الوقت في تصوير الموت والدمار.. كنت أرغب في تصوير حياة وحب وأمل».. يقول المخرج عبد السلام.. وهو الذي انتبه إلى أن فيلمه صار محشواً بالكثير من قصص الموت والدمار، وكفّ عن أن يكون مجرد «بورتريه شخصي» لمخرج أراد أن يحكي حكاية حب وانتماء..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;فيلم «قوس قزح» للمخرج عبد السلام شحادة، كانت له المشاركة في مسابقة رسمية، حملت عنوان «Earth Vision» في العاصمة اليابانية، طوكيو، وكان أن فاز بالجائزة الأولى، متجاوزاً في التصفيات الأولى قرابة 1200 فيلماً، من شتى أنحاء العالم، ومتفوقاً على 17 فيلماً في المرحلة الأخيرة، لينال الذهبية، موقداً الأمل بأن «الحياة سوف تستمر»، رغم كل شيء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-8730575378770539521?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/8730575378770539521/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_12.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/8730575378770539521'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/8730575378770539521'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_12.html' title='المخرج عبد السلام شحادة في «قوس قزح»'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0w7U7EwGpI/AAAAAAAAAKo/GICzQg7nEoU/s72-c/%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85+%D8%B4%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%A9.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-8660711952973051648</id><published>2010-01-08T09:14:00.000-08:00</published><updated>2010-01-11T08:04:45.110-08:00</updated><title type='text'>هادي ماهود.. سلامتك</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0d79pinduI/AAAAAAAAAIw/SN1tWdRWpuI/s1600-h/hadi+mahoud.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0d79pinduI/AAAAAAAAAIw/SN1tWdRWpuI/s400/hadi+mahoud.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;في أزمته، وقد تعرض لحادث سير إثر عودته من مهرجان دبي السينمائي الدولي السادس، يحتاج المخرج العراقي المميز هادي ماهود إلى ما هو أكثر من التعاطف.. بل، من المؤكد أنه يحتاج للدعم والاحتضان، للتكاتف والمساعدة، يحتاج أن تتقدم المؤسسات العراقية، والعربية، على السواء، بل وكل المعنيين بالثقافة والإبداع، والمبدعين.. لاستعادته إلى الصحة، وإلى عالم السينما والإبداع، التي أثبت هادي، في كل لحظة، أنه واحد من روادها الجادين.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;لعل هذا قدر مبدعي العالم العربي، حيث يقفون في العراء، يعاندون كل ما حولهم، يعملون بدأب، ليحققوا إبداعاتهم محمولة على أكفّ أحلامهم وهمومهم. لا يأبهون بما ينتظرهم وراء هذا المنعطف، أو خلف تلك اللحظة.. فلقد واجه هادي ماهود الخطر أكثر من مرة، كان منها أنه خلال تصويره لفيلم «العراق موطني»، حدث تفجير سيارة مفخخة، فرأى في الحدث فرصة لا بد من تسجيلها، وتوثيقها، بتصويرها، الأمر الذي جعله يدفع ثمناً موجعاً، بتعرضه للضرب الموجع، من قبل رجال الشرطة، والاعتداء الواسع من قبل الناس المفجوعين بالانفجار، محطمين كاميرته، وتاركين الآثار الدامية على جسده..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;الآن، ومع الجراح التي طالته، جراء الحادث، ينبغي أن لا نكتفي بالقول.. بل لا بد للمعنين من فعل كل ما يمكنهم.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: x-large;"&gt;&lt;strong&gt;«العراق موطني»&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0d-mE9UuFI/AAAAAAAAAJA/Gy1H1PKJ42g/s1600-h/Iraq+My+Country+.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0d-mE9UuFI/AAAAAAAAAJA/Gy1H1PKJ42g/s320/Iraq+My+Country+.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;قبل سنوات، وعندما انطلقت رحلات إعادة العراق، بعد غيبة مديدة، كانت رحلة الاستكشاف الأهم، على المستوى الفني، والمضمون الفكري، تتجلّى في فيلم «العراق موطني» للمخرج هادي ماهود، وهو فيلم تسجيلي طويل (52 دقيقة)، يمتدّ تحقيقه على مدى أكثر من سنة ونصف، يبدأها الفيلم بخبر سقوط النظام، فما يكون من المخرج العراقي هادي ماهود، المقيم في أستراليا، منذ 13 عاماً، إلا التحضير للعودة إلى العراق، وهذه العودة سوف تنتهي إلى الفيلم الذي بين أيدينا.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;سنعرف أن هادي ماهود ينتمي إلى مدينة السماوة، في الجنوب العراقي، ولهذا فإنه يمنح فيلمه عنواناً فرعياً هو «عودة المنفيّ إلى السماوة». العودة إلى السماوة هي العودة إلى الوطن العراقي، الذي افتقده هادي ماهود، والانتماء إلى السماوة هو الانتماء إلى الوطن، الذي حافظ عليه هادي ماهود، حتى في مغتربه الأسترالي. وبالتالي فإن الصورة التي سيرصدها هادي ماهود في السماوة، هي جزء من صورة الوطن ذاته. &lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يتميز فيلم «العراق موطني» بأنه يرصد، وبصورة تكاد تكون استثنائية، مدينة عراقية بعيدة عن مدينة بغداد، التي أخذت مركز الاهتمام من السينما العراقية المعاصرة، والأفلام التي أنتجت عن العراق، عربية أو أجنبية.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;من أستراليا إلى السماوة تمتد الرحلة. وفي السماوة سيجد المخرج هادي ماهود العديد من الشخصيات الطريفة، التي تصلح لأن تكون مرتكزات درامية يقوم عليها فيلمه، أولها شخصية «مجيد» المجذوب الذي يكاد يصل إلى حدّ الجنون، والعاقل الذي يصل إلى حدّ أن يكون صوت الضمير. «مجيد» مجنون المدينة وحكيمها يتناول التفاصيل التي كانت في عهد صدام، بكل قسوتها ووجعها، كما يلتقط أطراف الفساد الراهن، بسبب الفوضى التي تعم المكان. أما الصبي «أحمد»، الفتى اليافع، والذي فقد مهنته كعامل بناء، بعد أن سُرقت معدات معمل الإسمنت، ليتحول إلى مهنة بيع الرصاص، يقود المخرج إلى تفاصيل المدينة وأسرارها، مثل: غرف تعذيب دائرة الأمن العامة، وسجون قطاعات التحالف في المدينة، التي لا يتوفر فيها أدنى حد من الخدمات.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;سيتعرض الفيلم لموضوع السجناء العراقيين، وطبيعة الحياة في السماوة، والتفجيرات التي تستهدف دوريات الشرطة، والجنائز وطقوس التعزية الشيعية، والمدافن الجماعية، وعمل الجيش الياباني، وواقع البنية التحتية في المدينة، ومواقف المواطنين العراقيين السياسية، وشكل الحياة في هذه المدينة، ذات الطبيعة المحافظة.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;فيلم «العراق موطني»، ينتهي إلى ما يشبه رسالة انتماء من قبل المخرج هادي ماهود، إذ نراه يرفض مغادرة العراق، مرة أخرى، ويقرر الانتماء النهائي &lt;span style="font-family: Georgia, &amp;quot;Times New Roman&amp;quot;, serif;"&gt;للوطن،&lt;/span&gt; ويربط نفسه بزواج من فتاة عراقية، ليبقى إلى الأبد في وطنه، ويقطع علاقته مع المنفى. وفي هذا الإطار يرسم صورة جميلة ومشرقة لمستقبل العراق، بدءاً من النشيد العربي الشهير «موطني»، وصولاً إلى الكشف عن التحولات التي باتت مدينته تشهدها.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red; font-family: Verdana, sans-serif; font-size: x-large;"&gt;عن ماهود.. الخجول الهادئ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0d_jdgb4oI/AAAAAAAAAJI/6eZ9kTw5D1s/s1600-h/9.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0d_jdgb4oI/AAAAAAAAAJI/6eZ9kTw5D1s/s400/9.JPG" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;أما بصدد فيلمه «انهيار»، ومشاركته في مهرجان دبي السينمائي الدولي السادس 2009، فقد كتبت الزميلة &lt;strong&gt;نوالي العلي&lt;/strong&gt;، في نشرة اليوم الثالث من المهرجان:&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;وأخيراً سنرى العراق بعيون عراقية، لا مزيد من المراسلين الأجانب لتناقل الأنباء. في فيلم «انهيار» للمخرج العراقي هادي ماهود، ستتغير زاوية النظر، بل ستنتقل كلها إلى الداخل. داخل كل شيء، داخل الإنسان العراقي، التركيبة العراقية، الأحلام والانهيارات والخسارات العراقية برمتها، والتي كان يعمل ماهود على توثيقها منذ العام 2003، في سبيل إخراج هذا الفيلم.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;عاد ماهود إلى العراق بعد سقوط النظام، بعد فراق 13 عاماً. وفي رحلة الحنين التي يخوضها العائدون، اكتشف ماهود اختفاء البشر والأشياء والأماكن والأشجار، وتبدل المسارح والكليات والحياة، آنذاك أخرج العائد فيلماً بعنوان «العراق موطني»، من إنتاج التلفزيون الاسترالي، ثمّ عاد حقاً ليقيم في قريته السماوة، حتى يومنا هذا. &lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;بدأت فكرة فيلم «انهيار» بعد تتبع مثابرة المثقف العراقي على الخروج من بغداد، «كان المثقفون يهربون قبل النظام، وظلّوا يهربون بعده». وكأن العراق بات شارعاً باتجاه واحد يفضي إلى المنفى. هنا تكمن حبكة هذا الفيلم الوثائقي، فمن خلال سفر ماهود وتنقله بين المهرجانات، تمكّن بكاميرته من التقاط تنفس المثقفين في الخارج وكذلك تنهداتهم وحنينهم. و«انهيار» عوالمهم متوالية وكأنها في سباق لتتابع الانهيارات. ومن لم يفرّ قبلاً سيفعل الآن، على الأقل هذا ما أكدته سنوات قضاها ماهود في مراقبة حركة المثقفين العراقيين. &lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;بالإضافة إلى فيلمه «انهيار» يشارك ماهود في ورشة كتابة السيناريو في مهرجان دبي السينمائي الدولي السادس، «نحن مستعجلون دائماً نحو الكتابة»، هذه الورشة تعلّم التباطوء باتجاه النص، ورشة تفكيك النص وبناء قاعدة للمشاهد والحدوتة وتصورها بصرياً، ثم بناء النص عليها، وليس العكس. «تبيّن أن الكتابة هي الخطوة الأخيرة» يوضح ماهود. &lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;ليست هذه هي المرة الأولى لماهود في دبي، ألم يحصل فيلمه «ليالي هبوط الغجر» في مهرجان الخليج الأول 2007، على تنويه خاص من لجنة التحكيم؟.. والآن يرى ماهود في مهرجان دبي السينمائي كرنفالاً ملوناً وجمعاً هائلاً من سينمائيي العالم، وهي فرصة ليست متوفرة بكثرة في هذه المنطقة من العالم. &lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: justify;"&gt;يبدو ماهود خجولاً وهادئاً، إنها صفات أساسية لمراقبة العالم وتوثيقه، يتحرك ببطء ويتحقق من الأشياء، لا يفارقه «سلاحه» يقصد كاميرته. لذلك ستجد في مكتبته الوثائقية الخاصة، أفلاماً وأنصاف أفلام، وأرباع أفلام ومشاريع أفلام. لننتبه فهادي ماهود لديه مجموعة صغيرة من الوثائق الفلميّة التي حصل عليها بقوة السلاح، وننوه مرة أخرى إنها الكاميرا.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-8660711952973051648?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/8660711952973051648/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_08.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/8660711952973051648'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/8660711952973051648'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_08.html' title='هادي ماهود.. سلامتك'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0d79pinduI/AAAAAAAAAIw/SN1tWdRWpuI/s72-c/hadi+mahoud.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-1199323857031743656</id><published>2010-01-07T04:58:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T12:28:16.815-08:00</updated><title type='text'>الاحتفال بالغواية.. في التسعين</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PvJ6q3OOI/AAAAAAAAAH4/muFDk-Oh_Yw/s1600-h/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%B2.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423441329931106530" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PvJ6q3OOI/AAAAAAAAAH4/muFDk-Oh_Yw/s400/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%B2.jpg" style="display: block; height: 400px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 277px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;أن يعود غابريل غارسيا ماركيز، بعد عشر سنوات، من الصمت الروائي، لإصدار رواية جديدة، فذلك مما لا شك فيه أنه أمر سيحظى بالاهتمام العالمي، ليس فقط من قبل القرّاء بالإسبانية، أو اللغة البرتغالية، على اعتبار أن «الأقربون أولى بالمعروف»، بل كذلك من قبل القرّاء باللغة العربية، التي قُيِّض لها مترجم نشط ونابه، من طراز الأستاذ صالح علماني، الذي جعل من قرّاء اللغة العربية قادرين على الإطلاع، على آخر إصدارات الروائي غابريل غارسيا ماركيز، خلال قرابة شهر فقط، من إصدارها بلغتها الأم: (ذاكرة غانياتي الحزينات، إصدار دار المدى للثقافة، دمشق، 2005).&lt;br /&gt;دائماً ستكون عودة ماركيز إلى حقل الرواية، عودة حميدة، ذات رائحة خاصة، ونكهة مميزة، إذ أن قمة الرواية العالمية تبقى في حالة شوق وتوق، إلى هذا الروائي المتميز، ونتاجاته البارعة، حتى وإن شاغلته الصحافة، أحياناً، أو انشغل بالمرض، حيناً.. فمن الغباء للمرء (العاقل) أن يكلّف نفسه عناء الحديث عن ألق الروائي ماركيز، وقامته الإبداعية العالية، ومكانته المرموقة!.. فذاك هو تماماً من نافل القول.&lt;br /&gt;تأتي الرواية الجديدة لماركيز؛ رواية «ذاكرة غانياتي الحزينات»، لتتكشف عن الروائي البارع ذاته، ليس فقط لأنها رواية مفاجئة، ومدهشة، على الرغم من أنها رواية صغيرة الحجم، إذ أن عدد صفحاتها لا يتجاوز (103) صفحة من القطع المتوسط!.. بل لأنها ذات موضوع خاص، مكثف، وعلى قدر عالٍ من الجرأة والنباهة، والعمق في الرؤية، والطرافة في الموضوع.. وعلى القدر ذاته من التدفق اللغوي، في السبك والتراسل..&lt;br /&gt;هل يكفي للقول إن الرواية تجري على لسان بطلها، بصيغة المتكلم، على مدى صفحات الرواية، ومقاطعها المتتالية، التي لا تتجاوز خمسة مقاطع مكثفة، بما يشبه الاعترافات الجريئة، لرجل تبدأ الرواية وهو يعتزم الاحتفال بعيد ميلاده التسعين، من خلال إهداء نفسه «ليلة حب مجنونة» مع فتاة عذراء!.. لنجد أنفسنا أمام رواية من طراز مغاير، مفاجئ، إن لم نقل صادم..&lt;br /&gt;بطل الرواية، الذي بالكاد نعرف اسمه، لن يتوانى عن الاعترافات البالغة الجرأة، في مجال انغماسه بالغوايات الضالة، التي مارسها خلال عمره الطويل، فبدا أنه يقيس حياته بالغواني اللواتي عرفهن، حتى الخمسين من عمره، ومن ثم أصبح يقيس عمره بالعقود لا بالسنوات.. دون أن يُفلت احتفالاته بالغوايات تلك، أبداً..&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eEaMyJrmI/AAAAAAAAAJg/JGThmoY4CZg/s1600-h/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%B22.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eEaMyJrmI/AAAAAAAAAJg/JGThmoY4CZg/s400/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%B22.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;سنعرف منذ البدء، أنه صحفي كاتب عمود أسبوعي، في واحدة من الصحف المحلية!.. وما بين رغبته بالاستقالة، من هذا العمل، بعد أن أمضى نصف قرن من «عبودية التجديف»، عبر هذا العمود الصحفي، وتأفّفه من تصرفات بعض الزملاء، أو الرؤساء، في الصحيفة، من جهة أولى، وسعيه للاتصال بعالم التحقّق والشهرة، التي تثبت له أن على قيد الحياة، وفي دائرة الفعل، من جهة ثانية، سنرى أن بطل الرواية لن يتوانى عن الاعتراف الخفيّ، بأن الحياة ستستمر، طالما هو قادر على الحب.&lt;br /&gt;«العمر ليس ما نصل إليه، بل ما نحسّ به».. و«الشيخوخة لا يشعر بها المرء في داخله، ولكن الآخرين يرونها من الخارج».. وثمة الكثير من طراز هذه التعابير، مما يسوقه بطل الرواية، لنكتشف في النهاية أن انغماسه في الغوايات، إنما لأنه كان يفتقد الحب، ويريد تعويضه من خلال الجنس.. إنه يرى أن «الجنس هو العزاء الذي يلجأ إليه المرء عندما لا يحصل على الحب»..&lt;br /&gt;سيؤثث الروائي ماركيز حياة بطله بالكثير من التفاصيل البارعة، والدالة على العميق من المعاني، ففي البيت الذي يعيش فيه وحده، ثمة الكثير من الأزهار، والورد، والكثير من الكتب.. كما تترع حياته بالموسيقى، من روائع الكلاسيكيات العالمية، حتى لو أعاد عزفها موسيقيون محليون.. وفي كل حال هناك الكثير من الذكريات عن الأب والأم، والأصدقاء والصديقات، والنساء الفاتنات اللواتي مضين..&lt;br /&gt;دائماً يبرع الروائي ماركيز بالتفاصيل الغنية، والمعلومات الثرية، والمعرفة العميقة، التي يعبر عنها بالالتفاتة الذكية، والعين النابهة، والجمل الحاذقة، والطريفة.. وفي هذه الرواية ستبدو لياقته، في هذا المجال، على قدر من البراعة.. فحتى لو كان الحديث عن القط الذي جاءه هدية، أو عن الكتب التي يعيد قراءتها، أو الموسيقى التي ينصت إليها، أو الأماكن التي يمر بها، أو اللحظات المليئة بالنزق والوحشة المتوحدة، والقيظ المبلل بنزف العرق وروائحه الزنخة، سنرى الروائي يقدم ثروة من المعلومات، والمعارف المتواشجة مع البناء الروائي، والسرد الحكائي، دون أن تبدو نافرة أبداً.. &lt;br /&gt;وفي الوقت نفسه، يبدو تماماً، أن المرأة هي الهاجس المحور، في حياة بطل الرواية.. وأن كل التفاصيل التي يسوقها إنما تدور هذا المحور، حتى تكاد كل التفاصيل تغدو هامشية.. فالنساء اللواتي عرفهن طيلة حياته، هن الذاكرة التي يسترجعها، والنساء اللواتي يلتقيهن الآن هن استرجاعات لتلك الذاكرة، ذاتها؛ ذاكرة الغواية التي أزهق تسع عقود من الزمن، من عمره، منغمساً بها. النساء اللواتي يعود للالتقاء ببعضهن، ممن لم يلفظن أنفاسهن بعد، فلم يطويهن الموت، وبقين يحتفظن بأشكال من شباب تفاصيلهن الجميلة، التي تذكره بأيام الشباب. &lt;br /&gt;هل كان ماركيز ينوي كتابة رواية على حافة الإباحية؟.. أم تراه كان يريد كتابة رواية حسية الطابع؟..&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0d-CXtsFnI/AAAAAAAAAI4/6NwNl2mti-4/s1600-h/%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9+%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0d-CXtsFnI/AAAAAAAAAI4/6NwNl2mti-4/s400/%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9+%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;لقد نجا ماركيز برواية من كتابة رواية إباحية!.. نعم.. على الرغم من أن قسطاً هاماً، ومؤثراً، منها، يدور في غرفة في الماخور، وأمام جسد الفتاة العذراء النائمة (في تحية خاصة منه لرواية «بيت الجميلات النائمات» للروائي الياباني ياسوناري كاوباتا).. ولكن الحسّية بقيت طاغية في الرواية إلى حدّ لم يلجمها سوى قدرة الروائي، على الارتقاء بلغته (مهارة المترجم في اختيار آنق العبارات)، ووقوع بطل الرواية في الحب؛ حب الطفلة ذاتها، ابنه الخامسة عشرة من عمرها، التي جلبتها القوادة ليلة احتفاله بعيد ميلاده التسعين، وبرع في وصف كل مسام في جسدها، وكل نبرة إحساس، أو خلجة من خلجاتها، وفي الحب الذي آثر أن يحتفظ لقلبه أن يموت به، بعد أن يبلغ المئة. &lt;br /&gt;رواية «ذكريات غانياتي النائمات».. أنشودة بارعة عن التشبث بالحياة إلى آخر الشهقات.. كتبها روائي لا يقل عمراً عن بطله.. روائي محاصر بالموت، ليس بسبب الكهولة وحدها، وإنما بالمرض الذي يترصده، فيما هو يقاومهما (الكهولة والمرض) بالكتابة، وبالقدرة على النفاذ إلى جوهر المعنى الإنساني للوجود.. فمن قال إن التسعين ليست ذروة شباب من وُلد في السبعين من عمره مثلاً؟.. بل من تراه قال إن الحب في التسعين مستحيل تماماً؟..&lt;br /&gt;في التسعين!..&lt;br /&gt;لن تكون الكتابة، عند غابريل غارسيا ماركيز، عن الموت، أو العزلة، أو الوحشة.. على الرغم من أنه قال عن نفسه إنه أكثر الناس وحشة وعزلة في العالم.. بل إنها رواية عن الحب.. عن النساء.. وعن الغانيات الجميلات، اللواتي ما ذبلن على عود الأيام..&lt;br /&gt;وإذا ما قال أحد الروائيين العرب (عبد السلام العجيلي): «وأنا في العشرين، كنت أخشى السبعين، لأن الفتيات لن يعدن راغبات بي.. وعندما وصلت السبعين اكتشفت أنني لم أعد راغباً بهن»!.. فإن ماركيز يثبت أنه حتى في التسعين يمكن لك أن تعيش حالة غواية مجنونة، وقصة حب أكثر جنوناً.. وتهزأ من مقولة إن «إحدى مفاتن الشيخوخة، هي تلك الاستفزازات التي تسمح لأنفسهن بها الصديقات الشابات، اللواتي يعتقدن أننا خارج الخدمة»..&lt;br /&gt;«خارج الخدمة»!.. تلك هي المقولة القاسية، حدّ الموت، لمن هو على قيد الحياة.. وأسألوا أهل الأربعين!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-1199323857031743656?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/1199323857031743656/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_07.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/1199323857031743656'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/1199323857031743656'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_07.html' title='الاحتفال بالغواية.. في التسعين'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PvJ6q3OOI/AAAAAAAAAH4/muFDk-Oh_Yw/s72-c/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%B2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-3128626535319501186</id><published>2010-01-05T17:41:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T12:30:45.287-08:00</updated><title type='text'>المطلوب رجل واحد</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423211945082230914" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0Meh9hIGII/AAAAAAAAAEo/fUblbf1rATA/s400/masoud.jpg" style="display: block; margin: 0px auto 10px; text-align: center;" /&gt;الآن صار من الممكن للمرء الحديث عن سينما في دولة الإمارات العربية المتحدة.. قبل ذاك، كان من الممكن النقاش حول نثارات من الشعر والقصة والرواية، والفن التشكيلي والمسرح والغناء.. أما السينما فلا!.. نلتفت إلى الوراء، عشرين سنة فقط، فلا نكاد نعثر على فيلم سينمائي إماراتي واحد!.. واليوم صار من العصيّ على باحث، أو دارس، أو ناقد، أن يقوم بإحصاء الأفلام السينمائية الإماراتية، كافة، التي أُنجزت، وتُنجز الآن.. اليوم صار في الإمارات أفلام طويلة وقصيرة، روائية وووثائقية، تقليدية وحداثية، قوية وضعيفة، جيدة وسيئة، ممتعة ومنفرة.. صار حراكاً، وكان يبدو أن «المطلوب رجل واحد».. وكان هذا الرجل «مسعود أمر الله آل علي».&lt;br /&gt;لا نريد النبش في سيرة الرجل، ولا في ما صنع، أو ما ينوي.. إنما نبغي التأكيد عابرين على حقيقة أنه لولا «مسابقة أفلام من الإمارات»، التي أسسها، وبلورها، وقادها بنجاح ست دورات متتالية، لكان من الصعب اليوم الحديث عن «أفلام في الإمارات»، وربما عموم الخليج العربي، فهذه المسابقة كان محفزاً حقيقياً لطاقات وجهود وإبداعات الشباب والشابات، في الإمارات بداية، وفي دول الخليج العربي ثانياً..&lt;br /&gt;وآن انطفأت تلك المسابقة «الفقيدة»، توهَّجت شعلة «مهرجان دبي السينمائي»، وهو انتهى من دورته السادسة، قبل شهر بقليل، ليسلّم الراية إلى «مهرجان الخليج السينمائي»، الذي يتهيأ لدورته الثالثة، بعد أكثر من شهر أو شهرين بقليل.. وما بين هذا وذاك، تبدو صورة الإمارات السينمائية قيد التبلور، والنضج، بعد أن طوت مرحلة البدايات، بكل ما فيها من عثرات..&lt;br /&gt;كان أمراً ملفتاً أن يتولّى مهرجان دبي السينمائي، في العام الماضي، إصدار قرص مضغوط (DVD) يضم نسخاً من ثمانية أفلام إماراتية، وأن يقوم بتوزيعه على ضيوف المهرجان، ومن ثم يقوم بدورته السادسة، هذا العام، بتوزيع قرص يحتوي أفلام خليجية،الإمر الذي يدلّ فيما يدلّ على رغبة المهرجان الجادة، وهو المهرجان الدولي، بإيصال الصوت السينمائي الإماراتي، كما الخليجي، إلى أوسع مدى، خاصة في فيض الحضور السينمائي الدولي المتميز، من أقصى آسيا شرقاً، إلى أقصى أمريكا غرباً، مروراً بأوروبا وأفريقيا، شمالاً وجنوباً..&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eBerLx5SI/AAAAAAAAAJQ/nGZFdkSO8vE/s1600-h/masoud+www2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eBerLx5SI/AAAAAAAAAJQ/nGZFdkSO8vE/s400/masoud+www2.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;مسعود أمر الله آل علي&amp;nbsp;يسلّم نوّاف الجناحي جائزة أحسن مخرج إماراتي للعام 2009&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;دائماً، سيبدو سؤال السينما الإماراتية، يذهب في اتجاهين اثنين: أولهما ذاك الذي يتعلق بالمُنجز السينمائي ذاته، من حيث الكمّ والنوع، والآليات والسياقات التي يمكن أن تؤدي/ أو لا تؤدي، إلى نشوء صناعة سينمائية حقيقية، وفق المتعارف عليه عالمياً. وثانيهما ما يتعلق بصورة الإماراتي نفسه، ومن ثم صورة الخليجي عموماً. تلك الصورة التي يقوم بصناعتها السينمائي الإماراتي/ الخليجي، بنفسه، ويشكلها على النحو الذي يريد، بعيداً عن الصورة النمطية المتكونة في الثقافة العربية، أو الثقافية العالمية، عن الإماراتي/ الخليجي.&lt;br /&gt;وفي وقت يتعلق المُنجز السينمائي المُتحقِّق، أو المأمول، بالعديد من الشروط والضوابط والامكانيات، والمعيقات.. ويستدعي الوقوف أمام الحالة السينمائية في موشورها المتعدد الوجوه، بين كونها فناً، وصناعة، وتجارة، وعمل جماعي، يمكن للقطاع الخاص، من شركات ومؤسسات وبنوك، وغيرها.. كما يمكن للقطاعات الحكومية، من وزارات ومؤسسات وهيئات.. المساهمة فيها، ودعمها، وتقويتها.. فإن الحديث عن الصورة السينمائية يتطلب مشاهدة متمعنة، وقراءة متأنية، للنصوص السينمائية/ الأفلام، بما فيها، ومن داخلها، مع الاستعانة بما توصلت إليه علوم السياسة والاقتصاد، وعلم النفس والاجتماع، والثقافة، وعلوم الدلالات..&lt;br /&gt;نشير، عابرين، إلى حقيقة توفّر الإمكانيات المادية والبشرية، في الإمارات العربية المتحدة، بداية، وفي دول الخليج العربي، عموماً.. ولكن هذه الإمكانيات المادية الكبيرة لم تُوجَّه، حتى الآن، كما ينبغي، للمساهمة في قطاع السينما، الذي ما زال يقوم في غالبيته على جهود فردية، أو مؤسساتية صغيرة.. وهو أمر غريب حقاً، إزاء تجارب عالمية، حتى في العالم الثالث، بيَّنت أن السينما يمكن أن تكون صناعة ثقيلة، وثروة وطنية.. بل إن ثمة من الأفكار الخلاقة التي يمكن أن تقوم بتسمين السينما، وبلورة صناعتها، باستقطاع القليل جداً من العائدات الهائلة جداً، التي تدرها العروض السينمائية في الإمارات، ودول الخليج..&lt;br /&gt;لنتخيل أن فيلماً مثل «Spider Man 3» حقق عوائد تفوق 8 مليون دولار أمريكي، في صالات الإمارات وحدها، مما يعني أن عدد الجمهور الذي حضره فاق 281 ألف شخص، اشتروا العدد الموازي من البطاقات..&lt;br /&gt;«ماذا لو أخذنا من كل بطاقة، درهماً إماراتياً واحداً، ووظَّفناه في صناعة سينما إماراتية؟».. يقول مسعود أمر الله آل علي.. هذا مشروع قدمناه للجهات المختصة.&lt;br /&gt;والمصادر ذات العلاقة، تقول إن عدد البطاقات التي بيعت في الإمارات خلال العام 2007 فقط، ولأفضل عشرة أفلام فقط، يتجاوز 2 مليون بطاقة!.. وهذا يعني أن 2 مليون درهماً إماراتياً، فقط، يمكن أن تنصبّ في صندوق السينما الإماراتية سنوياً، ومن باب عرض عشرة أفلام، فقط.. وهذه المبالغ وحدها، وسنة بعد سنة، يمكن أن تؤسس لصناعة سينما إماراتية حقيقية، وراسخة.. فمن تراه سيأخذ مسعود أمر الله على محمل الجد؟!.. ومتى؟&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eCOf63psI/AAAAAAAAAJY/YrqjNMyWc18/s1600-h/masoud+www1.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eCOf63psI/AAAAAAAAAJY/YrqjNMyWc18/s400/masoud+www1.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;ويسلّم محمد حسن أحمد جائزة أحسن موهبة/&amp;nbsp;سيناريست إماراتي للعام 2009&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-3128626535319501186?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/3128626535319501186/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_2701.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/3128626535319501186'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/3128626535319501186'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_2701.html' title='المطلوب رجل واحد'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0Meh9hIGII/AAAAAAAAAEo/fUblbf1rATA/s72-c/masoud.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-4515144310413840763</id><published>2010-01-05T17:32:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:33:07.522-08:00</updated><title type='text'>رضوان الكاشف.. أي خسارة أنت؟!..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PpEz-TjtI/AAAAAAAAAHo/LLpAwPo1iBY/s1600-h/%D8%B1%D8%B6%D9%88%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%811.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423434645164494546" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PpEz-TjtI/AAAAAAAAAHo/LLpAwPo1iBY/s400/%D8%B1%D8%B6%D9%88%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%811.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 387px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;هكذا هم الطيبون..&lt;br /&gt;يرحلون بسرعة وبصمت.. كأنما هم يخجلون من ضجيج رحيلهم.. ويعتذرون عما سيخلِّفونه من أسى ومرارة في نفوسنا.. ومن ندى رائق سيبلل مآقي العيون..&lt;br /&gt;رضوان الكاشف..&lt;br /&gt;أيها الفتى الصعيدي النحيل.. يا الرجل الطيب المتدفِّق حلاوة، وطيبة نفس.. يا النشوة التي لا يستطيعها حتى عرق البلح ..&lt;br /&gt;هل أرتِّلُك بالأفلام؟.. أم باللحظات الأنيقة؟.. أم بالوداعة الناضحة من ملامحك، ومن كل لفتة طفولية تنزفها، وأنت تدرك أنك تنزف آخر ساعات العمر؟..&lt;br /&gt;«قلبي متعب».. هكذا قال لي.. ومضى بين فيلمين.. بل بين حلمين.. وبنفسجة كئيبة..&lt;br /&gt;«ومن منا ليس له قلب متعب.. يا صديق؟..».. قلت له.. أنا الفاشل أبداً.. إلا بإبداء فضيحة ارتباكي..&lt;br /&gt;ورضوان.. هو رضوان.. الممتلئ توقاً إلى مزيد من الوقت.. ريثما ينجز حلماً آخر.. ريثما يقول كلمة أخرى.. ويبني صورة أخرى..&lt;br /&gt;تضاحكنا.. وتمازحنا..&lt;br /&gt;«هل تنازلت عن حلم؟..».. قلت بعد أن شاهدت فيلمه «الساحر».. فزجرني بنظرة لائمة معاتبة وقال: «أنا حلمي.. فهل أتنازل عن أنا؟.. هذا أنا.. أولئك الهامشيون الحالمون.. وربما العابثون بألم وقهر..»&lt;br /&gt;انثال الحزن من عينيه هاطلاً.. عندما سألته عن المخرج حسام علي..&lt;br /&gt;(من يعرف حسام علي؟.. من تراه يتلمس نبض أحلامه.. وحزنه اللا منتهي؟.. من يسألني عن حسام هنا بعيداً آلاف الكيلومترات عن شقتينا المتقابلتين.. وحلمينا المتوازيين؟..)&lt;br /&gt;لم يقل رضوان هذا.. لكنه فكر به قبل أن يسألني: «تعرف حسام؟..».&lt;br /&gt;قلت له: «لم أعرفه شخصياً.. ولكنني عرفت حلمه.. تلمست حرارة الشمس على وجنتيه..»..&lt;br /&gt;ضبطت رضوان الكاشف يرتدي من محل للألبسة في الصالحية.. ليس بعيداً عن صالة الزهراء.. فقلت له: «أيها الشاري الفاشل.. انتظر حتى تنال جائزة أفضل فيلم عربي.. واشتر ما شئت بها من متاعك الدمشقي».. قال لي: «لا أريد أن أفسد لحظاتي في دمشق.. الجائزة عندي اعتبار.. أو محض تحية.. قليل من المال ربما يكفي للثمين مما أناله من تجار دمشقيين»..&lt;br /&gt;«أشاري ولا أشتري.. يبايعون ولا يبيعون..». قلت.. ضحك، وقال: «أي ذائقة كلام لديك؟..»&lt;br /&gt;وها أنا بين يدي رحيلك يا رضوان.. أكاذب اللغة.. وأحاول إغواءها..&lt;br /&gt;رحيلك أقسى من الكلمات.. وأمرّ من أن يقال..&lt;br /&gt;رحيل مرّ..&lt;br /&gt;«عندما أردت أن أعرض الساحر كانت دمشق اتجاهي».. قال.&lt;br /&gt;قلت: «أهو إغواء المدن النافرة؟..».&lt;br /&gt;«دمشق نافرة بحب.. وجمهورها متطلِّب بحب..». قال.&lt;br /&gt;قلت: «أهو الحب؟..»&lt;br /&gt;بإغماضة كاملة من العينين البارقتين بذكاء.. قال: «نعم.. إنه الحب»..&lt;br /&gt;«نحن نحبك.. تخيل أي رجل أنت حتى تحبك دمشق على أبنائها..».&lt;br /&gt;فتح عينيه على مدى اتساع يقدر عليه لحظتذاك.. وقال: «بشار.. ملامحك ملامح رجل صعيدي»..&lt;br /&gt;قلت: «لعل جدي الأعلى فلاح جاء في جيش إبراهيم باشا من صعيد مصر إلى غور فلسطين.. أنا غوراني.. هل تعرف ماذا يعني أن تكون غوراني؟..»..&lt;br /&gt;هوى بكفه في الهواء بيننا.. وقال: «تعب.. ولا بد لي أن أنام.. سأنام..»&lt;br /&gt;قال رضوان الكاشف ذلك.. ومضى على الطريق الرخامي إلى غرفته في فندق الشام.. ونام..&lt;br /&gt;كان قد صار بين أوراقي عنوانه: (35 ش شمبليون، شقة 35، 5745762، المنزل: 6 ش أبو عجيلة، مدينة نصر. هاتف: 2601812، فاكس: 4186268)..&lt;br /&gt;الآن..&lt;br /&gt;قد أزور القاهرة.. وقد أتصل بالهاتف.. وقد أرسل له تحية الصباح عبر الفاكس..&lt;br /&gt;لكن رضوان الكاشف لن يرد..&lt;br /&gt;هس.. س.. س.. رضوان الكاشف.. نائم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-4515144310413840763?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/4515144310413840763/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_2389.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4515144310413840763'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4515144310413840763'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_2389.html' title='رضوان الكاشف.. أي خسارة أنت؟!..'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PpEz-TjtI/AAAAAAAAAHo/LLpAwPo1iBY/s72-c/%D8%B1%D8%B6%D9%88%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B4%D9%811.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-2633038203071461638</id><published>2010-01-05T17:27:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:33:27.447-08:00</updated><title type='text'>أحمد زكي.. رجل من لوننا</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0Pn5tOObuI/AAAAAAAAAHg/q6GY5leAE0k/s1600-h/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B2%D9%83%D9%8A.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423433354862030562" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0Pn5tOObuI/AAAAAAAAAHg/q6GY5leAE0k/s400/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B2%D9%83%D9%8A.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 400px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 372px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;لم يكن موت أحمد زكي مفاجئاً، بل هو من طراز الموت الذي ضرب موعداً مع صاحبه، منذ سنة على الأقل، ومع ذلك كان موتاً فاجعاً..&lt;br /&gt;فما بين لحظة إعلان الموعد، المحمول على أكفّ المرض العضال، ولحظة الانطفاء الأخيرة، كان ثمّة الكثير من الأمل في تبديل المواعيد، أو تأخيرها، أو التحايل عليها، ما أمكن ذلك!..&lt;br /&gt;وفي تلك المسافة، كانت محاولات الفنان الكبير في مقاومة المرض، مسلَّحاً بحبّ الناس، وعواطفهم، وكف أدعيتهم الناهض إلى السماء..&lt;br /&gt;وفي تلك المسافة، أيضاً، كانت المحاولة الإبداعية الأخيرة، من خلال العودة (متعبّداً) إلى محراب الكاميرا السينمائية، لتصوير فيلم «حليم»..&lt;br /&gt;رحل أحمد زكي. تماماً، كأنما رتَّب أشياءه، وحزم أمتعته، ورمى تلويحة الغياب، هناك عند منعطف الموت، ومضى!..&lt;br /&gt;ولم يكن مفاجئاً أن نكتشف، لحظة غيابه، تماماً، أنه ترك فينا الكثير!..&lt;br /&gt;دائماً، كان أحمد زكي «رجلاً من لوننا». فيه الكثير من نبض أحلامنا، من وجعنا، والكثير من الكلام الواقف على حافة اللسان، خائفاً ومرعوباً من أن يُقال، وأكثر خوفاً ورعباً من أن يظل مسكوتاً عنه..&lt;br /&gt;من تراه لم ينتبه إلى نبرة الحزن العميق، الساكنة في عينيه، وفي رفّة الرمش القلقة؟!.. &lt;br /&gt;من فقر، وقهر، وتعب، جاء.. ليرجّ الساكن في السينما العربية، وليعيدها من انزياحها إلى حيث يجب أن يكون..&lt;br /&gt;لم يغيِّر أحمد زكي من نمطية البطل في السينما العربية، فقط، بل لعله ارتقى بالإنسان العادي إلى مصاف البطولة، وهذا مجده..&lt;br /&gt;مجده أنه كان واحداً من هؤلاء الناس المرميين على قارعة رصيف الصمت والإهمال والتعاسة، فانتقل بهم إلى بؤرة عين العدسة، ليكشف عن إنسانيتهم الطافحة..&lt;br /&gt;في موت الرجل الذي من لوننا، ستبهت ألوان كثيرة. وسيبقى الحزن مقيماً، حتى إشعار آخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-2633038203071461638?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/2633038203071461638/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_6544.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2633038203071461638'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2633038203071461638'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_6544.html' title='أحمد زكي.. رجل من لوننا'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0Pn5tOObuI/AAAAAAAAAHg/q6GY5leAE0k/s72-c/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF+%D8%B2%D9%83%D9%8A.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-7256346749422913439</id><published>2010-01-05T17:17:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:33:43.385-08:00</updated><title type='text'>إياد الداود في دارفور</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PlblgjiLI/AAAAAAAAAHY/pAS6B5URNDw/s1600-h/5.JPG"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423430638372096178" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PlblgjiLI/AAAAAAAAAHY/pAS6B5URNDw/s400/5.JPG" style="cursor: hand; display: block; height: 300px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;بعد ثلاث سنوات على إنجازه ثلاثيته الوثائقية المتميزة؛ «في ضيافة البندقية»، لصالح قناة الجزيرة، 2006، والتي قام بتحقيقها في قطاع غزة، حيث دخل معاقل كتائب «القسام»، و«شهداء الأقصى»، و«سرايا القدس»، فالتقى أبرز قادتها ومناضليها، وألقى الضوء على جوانب من هذا العالم السريّ.. انتهى المخرج إياد الداود من تصوير عمله الوثائقي الجديد عن دارفور، والذي أمضى من أجله قرابة أسبوعين، متجولاً بكاميرته في العديد من مناطق دارفور، في المدن والقرى ومعسكرات اللاجئين..&lt;br /&gt;ومن المنتظر أن تكون عودة المخرج إياد الداوود لعالم صناعة الوثائقي، مميزة، اتكاءً على خبرته العميقة في هذا المجال، وهو الذي يحتفظ في سجله بعناوين بارزة في الوثائقيات، بدأها بفيلمه الأشهر «القدس وعد السماء» 1997، ومن ثم «دير ياسين.. الوجع» 1999، «مآذن في وجه الدمار» 1999، «عودة» 2000، «أعراس الزهور» 2001، «جنين» 2002، «فن الحياة» 2003، وثلاثية «في ضيافة البندقية» 2006، وهي الأفلام التي بادر العديد من الفضائيات العربية لبثها، وإعادة بثها، في مناسبات وطنية وقومية مختلفة.&lt;br /&gt;وكان أن فاز بالعديد من الجوائز، نذكر منها: الجائزة الفضية عن الأفلام التسجيلية في مهرجان القاهرة السادس للإذاعة والتلفزيون، عام 2000. والجائزة الفضية في مهرجان القاهرة السابع للإذاعة والتلفزيون، عام 2001، عن فيلم «عودة». وجائزة الجمهور في مهرجان مطر الصحراء في إيطاليا، عام 2001. ودرع المهرجان الدولي الأول للإنتاجات التلفزيونية في طهران عام 2002، عن فيلم «دير ياسين.. الوجع». ودرع المهرجان الدولي الأول للإنتاجات التلفزيونية في طهران عام 2002، عن فيلم «دير ياسين.. الوجع»، إضافة إلى دبلوم تقدير فخرية عن الإخراج المتميز. ودرع منظمة المؤتمر الإسلامي، عام 2002.&lt;br /&gt;وبانتقال المخرج إياد الداوود لتناول موضوع ساخن، في دارفور، وبعيداً عن القضية الفلسطينية، هاجسه ومشروعه الحياتي والفني، فإنه يثبت حرصه على البقاء في دائرة المواضيع الأكثر حساسية واتصالاً بمصير الأمة ومستقبلها، وانحيازه إلى المظلومين والمقهورين الساعين إلى عالم أكثر عدالة وأمناً وسلاماً.. كما يؤكد، من جهة أخرى، وفاءه للوثائقي صناعةً وتحقيقاً، وتتويجاً لعمله في تدريب كوادر جديدة قادمة على دروب صناعة الوثائقي في العالم العربي..&lt;br /&gt;مع دارفور، هذه المرة، وكما فعل من قبل في فلسطينياته الوثائقية، لعلنا سنكون أمام حالة كشف واكتشاف جديدين، لعالم سرّي، ولمأساة، يلفها الكثير من الغموض والالتباس، وتكاد تذوب معالمها في فيض الحديث السياسي، وتنابذاته المتصلة بمصالح قوى، كبرى حيناً، وخفية في أحيان أخرى.. فالتساؤل والبحث والتنقيب والكشف هي من أهم أدوات الوثائقي، وأسمى غاياته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-7256346749422913439?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/7256346749422913439/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_7406.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7256346749422913439'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7256346749422913439'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_7406.html' title='إياد الداود في دارفور'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PlblgjiLI/AAAAAAAAAHY/pAS6B5URNDw/s72-c/5.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-4594382968420885182</id><published>2010-01-05T17:04:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:24:41.839-08:00</updated><title type='text'>قبلتان على اسم برهان علوية</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PjY-uwEoI/AAAAAAAAAHQ/ivMECX-rBUU/s1600-h/1234455.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423428394579661442" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PjY-uwEoI/AAAAAAAAAHQ/ivMECX-rBUU/s400/1234455.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 257px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;يحضر اسم «برهان علوية»، فتلتمع العينان، وتبرقان، بألق الحضور، وتألق الذاكرة، فهذا المبدع الكبير، وفي الوقت الذي يشكّل أحد الأعمدة التي نهضت بالسينما اللبنانية الحقيقية، منذ مطالع السبعينيات، وما كفّ عن المحاولات الجادة، في هذا السياق، حتى اللحظة (أمدَّ الله بعمره)، إيماناً منه بأن «صنع سينما لبنانية جادة، هو مساهمة في رسم الهوية اللبنانية، وتأصيلها».. هو المبدع ذاته، الذي أهدى السينما العربية، ذات يوم، أحد أهم أفلامها، ووضع اسم فيلمه، بتوقيعه، في قائمة الشرف..&lt;br /&gt;من هنا، فإن «مهرجان الفيلم الدولي للأفلام الوثائقية» يكرِّم نفسه، إذ يبادر إلى تكريم المخرج «برهان علوية».. فمثل هذه القامات العالية، المبدعة في مجالها، تستطيع أن تمنح كل من يقترب منها شيئاً من عطرها.. كما إن تكريماً من هذا الطراز، إنما هو تكريم للسينما اللبنانية كلها، من خلال أحد أبرز رموزها أصالة ودأباً، وأبرز صانعيها، وثائقياً وروائياً، وهو تكريم لأجيال من السينمائيين اللبنانيين الكبار، الباحثين، طيلة العمر، عمن يحتضنهم وسينماهم، بشكل فعلي وعملي، مادياً ومعنوياً، على السواء.&lt;br /&gt;لا ترتبك الكلمات بين يدي برهان علوية، فمن أتقن أمتلاك صناعة الصورة يعرف تماماً كيف يرسل الكلمة إلى موقعها الصحيح، ويمنحها معناها الدقيق.. هل ثمة من يجادل في افتقاد الحميمية المنشودة، والتي لا بد من العمل الحثيث على استعادتها اليوم، ولو بالاستعارة من تلك الأيام؛ أيام الأحلام الكبرى، والمشاريع الكبرى، وربما الخيبات الكبرى؟!..&lt;br /&gt;نحتاج إلى صفحات، لا تقلّ عن كتاب، للتأمل في عالم برهان علوية السينمائي، وقراءة تجربته الإبداعية، في سياقها. وحسبنا هنا، ونحن موقع تكريمه، أن نتوقف عند أحد أهم افلامه..&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;فيلم «كفر قاسم».. فاتحة للمدى..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eFwfsQULI/AAAAAAAAAJo/XPCYPL0h1V4/s1600-h/%D9%83%D9%81%D8%B1+%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eFwfsQULI/AAAAAAAAAJo/XPCYPL0h1V4/s400/%D9%83%D9%81%D8%B1+%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85.JPG" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;كان ذاك في العام 1974، عندما أخرج برهان علوية إلى النور فيلم «كفر قاسم»، نتاج تعاون مثمر، واستثنائي، لم يتكرر أبداً، فيما بين المؤسسة العامة للسينما في سوريا، ومؤسسة السينما الللبنانية، وبدعم من بلجيكا، ومساهمة طواقم فنية فرنسية.. فيلم يستند على حادثة واقعية، صاغها عاصم الجندي قصة، وبنى الحوار لها عصام محفوض، فيما كان السيناريو للمخرج برهان علوية، نفسه، فجاء فيلماً على غاية من الأهمية والبراعة.. &lt;br /&gt;فيلم «كفر قاسم»، اليوم، وعلى الرغم من مرور أكثر من ثلاث عقود من الزمن، على إنتاجه، لا زال فيلماً رفيعاً شكلاً ومضموناً، قوياً خطاباً وبناء، إذ استطاع برهان علوية، بموهبته الفائقة، أن ينسج فيلماً، متجدداً على الدوام.. فيلماً، وعلى الرغم من أنه روائي، إلاّ أنه يصل إلى مصاف الوثيقة السينمائية، التي تكشف حقيقة العدو الصهيوني، وواقع الفلسطينيين والعرب، وجذر القضية الفلسطينية.. فمنذ المشهد الافتتاحي للفيلم، وحتى لقطة النهاية، ينتظم هذا العمل سلساً متقناً، بالمشهد والصورة والحوار، بالغناء والموسيقى، ليعيد بناء وقراءة مرحلة تاريخية محددة من عمر المنطقة كلها..&lt;br /&gt;يكتب برهان علوية سيناريو الفيلم، وهو يريد الحديث عن المجزرة الدامية التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني، في قرية «كفر قاسم» الفلسطينية، عشية العدوان الثلاثي. هو العام 1956، و«جمال عبد الناصر» يستطيع أن يجعل أبناء الشعب العربي، من المحيط إلى الخليج، ينصتون إلى كل كلمة يقولها، في خطاباته الشهيرة، وهانحن عند واحد من أهمها، إذ سيعلن في خطاب تاريخي قرار تأميم شركة «قناة السويس العالمية» شركة مصرية مساهمة!.. فتلتهب المشاعر، وتجيش في وجدان الناس، التي طالما رأت في عبد الناصر صوتها، أو صورتها.. الناس التي علَّقت حلمها به.. فكان العدوان والمجزرة، محاولة لكسر الحلم..&lt;br /&gt;من المؤكد أن اختيار برهان علوية لمشروعه السينمائي، في هذا الفيلم، كان خياراً واعياً، وجريئاً، على المستوى الفكري، كما كان تحدياً، ومغامرة، على المستوى الفني، ففي ذاك الوقت (عام 1974)، كان الإقدام على مثل هذه التجربة، يشبه السير على نصل السكين، أو على حافة الشفرة!.. يومها، كان المخرج المصري الكبير توفيق صالح، قد نجح في تحقيق فيلمه «المخدوعون»، المأخوذ عام 1972، عن رواية «رجال في الشمس»، للأديب الشهيد غسان كنفاني، ونال الجائزة الذهبية من مهرجان قرطاج عام 1972، فيما فشل كثيرون من المخرجين العرب، وأخفقوا في صياغة فيلم يتناول الشأن الفلسطيني، بجدية فكرية، ومستوى فني لائق.. فصار من المعتاد أن يتحرَّج البعض من الاقتراب من هذا الحقل الشائك..&lt;br /&gt;كان على برهان علوية، قبل كل هذا، أن يجتاز العديد من العوائق، والصعوبات الإدارية، والمشكلات المادية، أن يتنقل هنا وهناك، من عاصمة إلى أخرى، عربية وأجنبية، وكان عليه أن ينقل سرّ إيمانه بهذا العمل إلى المعنيين بالأمر، ممن سيشكلون الجهات الانتاجية، والطواقم الفنية، فتمنحه الثقة، وتنضم للعمل معه، وتحت إدارته، وهو المخرج الشاب، يومها..&lt;br /&gt;و«كفر قاسم» في واقعها، وكما نراها في الفيلم، وقد لعبت دورها قرية «الشيخ سعد» في ريف طرطوس، هي نموذج لواقع فلسطيني وعربي، إذ تحفل بكل مفردات التيارات السياسية، والحزبية، وتترع بناسها على اختلاف مشاربهم وألوانهم، من مناضلين ووطنيين، ومن انتهازيين، وعابثين، ولا مبالين، ومن عملاء ومتعاونين، أيضاً.. إنها فيض من تفاصيل حياتية، ومعاناة يومية، ومواقف متضاربة، بدءاً من معاناة العمال والعاملات العرب، اليومية، واستغلال سمار العمال لهم، وسرقة جهدهم بعد سرقة أراضيهم، وصولاً إلى لعبة العربي المشنوق في تل أبيب، والسؤالات الحائرة عن المصير المجهول، الذي يترقّب الجميع!..&lt;br /&gt;كانت «كفر قاسم» قرية تتشبث بكل خيوط البقاء، والحياة والصمود والاستمرار، بينما المحتل الصهيوني الغادر يحضّر آلته العسكرية لارتكاب مجزرة بشعة بحق الفلسطينيين العزّل، وستجري محاكمات تافهة، يظهر فيها الصهيوني قاتلاً بدم بارد، والفلسطيني ضحية بلا ثمن، في جريمة مدبَّرة، لن تزيد غرامتها عن الشيكل الواحد!..&lt;br /&gt;ذاك المساء أعلن المنادي عن فرض حظر التجول، وكان العمال من أبناء القرية لا يزالون طيّ أعمالهم، في المزارع والحقول النائية عن قريتهم، وإذ أخذوا يلملمون أنفسهم على عجل، ويشقون طريق العودة إلى بيوتهم، راجلين، أو على دراجاتهم الهوائية، أو الشاحنات المتهالكة، كان الجنود قد أعدّوا العدة؛ جهزوا رصاصهم، وقطعوا الطريق، وبدأ القتل الذي لم يفرق بين كبير أو صغير، رجل أو امرأة.. والفيلم سينشئ وثيقته البصرية بنفسه، كما سيسجّل قوائم أسماء من نالتهم المجزرة.. ويكون الشاهد الحقيقي على أهمية الفيلم السينمائي، في تناول «الحقيقة الواقعية»، وإعادة إنتاجها على هيئة «حقيقة سينمائية»..&lt;br /&gt;فيلم «كفر قاسم» للمخرج برهان علوية، فيلم دقيق ومتوازن، وعلامة بارزة في تاريخ السينما العربية، ولم يكن حصوله على الجائزة الذهبية في مهرجان قرطاج 1974، ودبلوم شرف في مهرجان موسكو 1975، وجائزة منظمة التحرير في قرطاج 1974، ومهرجان السينما العربية باريس 1977، إلا بطاقات شكر وتحية..&lt;br /&gt;فيلم واحد، كان يكفي للكشف عن حقيقة الموهبة الهامة، التي يتملكها المخرج برهان علوية.. ونجاح مميز من هذا الطراز، كان ينبغي أن يفتح الدرب أمام هذا المخرج الكبير، وتتاح له الفرص المتتالية!.. ولكن لا المخرج برهان علوية اكتفى بفيلم واحد، ولا الدرب فُرشت أمامه بالورود، بل كانت مسيرة من العطاء، تمازج فيها التعب والجهد، بالمستوى الفني العالي، الذي يكتب اليوم اسم برهان علوية متألقاً، على الرغم من انكسارات الحلم..&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;قبلتان.. على اسم برهان علوية&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;«أمانة».. وكان «أبو عبدو سالم»/ مدير إنتاج فيلم «كفر قاسم»، يحاول بكل اجتراحات اللغة، أن يتأكّد من إيصال القليل من مشاعره، بالقبلات، إلى «حبيب القلب»/«برهان علوية»..&lt;br /&gt;«أبو عبدو سالم»، الذي ينغمس اليوم في مشاعر الوحدة، والالم، والاغتراب، في دمشق، يؤمن بأن صلة القلب بالقلب، وامتزاج الذاكرة بالذاكرة، والحلم بالحلم، لن تنقطع!..&lt;br /&gt;وفي فيض كلمات الحب والتقدير، وفي تألّق الذاكرة، يبقى «برهان علوية» يطلّ عالياً.. تماماً كما جبال لبنان..&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-4594382968420885182?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/4594382968420885182/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_2037.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4594382968420885182'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4594382968420885182'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_2037.html' title='قبلتان على اسم برهان علوية'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PjY-uwEoI/AAAAAAAAAHQ/ivMECX-rBUU/s72-c/1234455.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-4949350559702410810</id><published>2010-01-05T17:01:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:34:45.565-08:00</updated><title type='text'>جان شمعون.. بسيط كالماء.. واضح كطلقة..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PhcYR3rpI/AAAAAAAAAHI/C2dw8xBZBCc/s1600-h/Jean+k.Chamoun.jpg+.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423426253954199186" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PhcYR3rpI/AAAAAAAAAHI/C2dw8xBZBCc/s400/Jean+k.Chamoun.jpg+.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 400px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 303px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;نستعين بكلام الشاعر «رياض الصالح حسين»، ونحن على باب «جان خليل شمعون».. فجان شمعون هو تلك العلامة الفارقة في تاريخ السينما اللبنانية. بل قل هو الخيط السرّي السحري الذي يصل ما بين جيل الروّاد من السينمائيين اللبنانيين البارعين الذين نهضوا على أعتاب عقد السبعينيات من القرن العشرين، فباغتتهم الحرب الطاحنة لتحطم الكثير من أحلامهم، وتأخذ بعضهم في غمارها، من جهة أولى، وجيل الشباب الذي نشأ إثر ما بدا أنها نهاية الحرب، عند مطلع التسعينيات من القرن ذاته، من جهة ثانية.&lt;br /&gt;يبدو في حين، أن جان شمعون هو المخرج، الوحيد ربما من ذاك الجيل من السينمائيين اللبنانيين، الذي ما زال قادراً على العطاء السينمائي، بتناسق وتناغم داخلي، ويقين عالٍ، ما زعزعته الأحدث الجسام، ولا التحولات والتغيرات، فلا طالته المنافي، ولا طوته عتمة الصمت والانزواء، فبقي في دائرة ضوء الاهتمام المحلي والعربي والعالمي، وفي قلب ضجيج العمل السينمائي المتواصل، متنقلاً من فيلم إلى آخر، ومن مهرجان إلى غيره.. من جائزة إلى أخرى، ومن تكريم إلى تكريم.&lt;br /&gt;في المسافة ما بين فيلم «تل الزعتر» الذي شارك فيه المخرج جان شمعون كلاً من مصطفى أبو علي وبينو أدريانو، عام 1977، وفيلم «أرض النساء» الذي أخرجه عام 2004، ثمة مسيرة سينمائية رائعة، تليق بها أكثر من قراءة نقدية، وحفاوة تكريمية، رسمية وغير رسمية، ففي هذا الشوط الإبداعي، ثمة استثناء وتميز، على المستوى العربي، على الأقل، استطاع جان شمعون بناء تفاصيله، بالكثير من العمل الدوؤب، والجهد المتواصل، إلى حافة التعب، والمخاطرة، والمغامرة.&lt;br /&gt;ليس الاستثناء يكمن فقط في مكانة ذاك الثنائي السينمائي البارع، الذي قاده، ووطَّد أركانه، المخرج جان شمعون، بالتعاون المثمر والخلاق، مع شريكته في الحياة والفن معاً، المخرجة مي المصري، بل أولاً في تلك الرصانة السينمائية التي تمتع بها جان شمعون، منذ البدء، وحافظ عليها، تطويراً وتعميقاً في أفلامه التالية، وتالياً في ذلك الاطمئنان المذهل إلى مدى صوابية المواقف والأفكار والرؤى الفكرية والفنية، التي نشأ عليها جان/الفتى، ولم يفلتها جان/الشيخ!.. الذي يقف اليوم على رأس الستين من عمره.&lt;br /&gt;يحضر جان، فتحضر معه السينما اللبنانية، سينما ما قبل الحرب، سينما أتون الحرب، سينما ما بعد الحرب!.. أو سينما السبعينيات (تل الزعتر1977، أنشودة الأحرار1978) والثمانينيات (تحت الأنقاض1982، زهرة القندول1985، بيروت جيل الحرب1989) والتسعينيات (أحلام معلقة1992، رهينة الانتظار1994) وسينما مطلع القرن الجديد (طيف المدينة2000، أرض النساء2004)..&lt;br /&gt;تحضر السينما اللبنانية الجادة والملتزمة، التي ما تلوَّثت بترهات السوق التجاري، وقوانين العرض والطلب، و«الجمهور اللي عايز كده»، ولا نظرت إلى لبنان على اعتبار أنه مجرد كازينو، أو منتجع على حافة بحر، أو بحيرة، ولا ميّعت صورة الإنسان اللبناني، الحقيقي!..&lt;br /&gt;يحضر جان، فتحضر صورة الأحلام الكبرى، وربما الخيبات الكبرى، صورة السبعينيات ولهفتها إلى عالم فيه الكثير من العدل، الكثير من قيم الجمال والتسامح والمحبة، والعيش المشترك، كما صورة انكسارها على أعتاب تجار الحروب، على تعدد الأسماء والمسميات، وما جرَّته من ويلات موت ودمار.. والانغماس فيها إلى درجة العبث..&lt;br /&gt;دائماً كانت أفلام جان شمعون صرخة استنقاذ لبيروت من «تحت الأنقاض»، ولـ «الأحلام المعلقة» التي بقيت عشرين عاماً «رهينة الانتظار».. ودائماً أتت أفلام جان قرع أجراس، تنبه الغافلين، أو المتورطين، للخروج من مستنقع الموت والدمار، ودعوة جادة للانخراط جميعاً، في بناء وطن، ينبغي أن نعرف كيف نحبه، وكيف نليق به، ويليق بنا!..&lt;br /&gt;ليس من المبالغة في شيء القول إن جان شمعون مارس دور الرسول السينمائي، حاملاً بيده كاميرا، واقفاً على حافة الخطر، إثناء تصوير هذا المشهد أو ذاك، والتقاط شخصياته التي أحسن اختيارها، رجالاً ونساء، وشباباً خارجين من ميادين القتال إلى ميادين البناء. فما بين الإنساني والسينمائي في جان شمعون علاقة لا تنفصم عراها، ويصعب تحديد تخومها..&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;جان شمعون.. الإنسان!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;هو الرجل الشعبي، ابن البلد، الذاهب معك إلى أقصى عمق الطرافة، والبساطة، وانبساط الحال، والابتعاد عن التعقيد.. فهو الرجل المثقف دون إدعاء، والمبدع دون تنظير، والبعيد تماماً عن أي حذلقة. الرجل الذي تحسّ، حالما تراه، أنك تعرفه منذ بداية العمر، وتتعامل معه، بعد دقائق من لقائك به، كصديق أصيل وعتيق، تنمحي بينكما كل الفوارق، بما هي له، من ثقافة واسعة، وتجربة عميقة، وسعة إطلاع، وما لك من دهشة اللقاء مع رجل من طراز خاص..&lt;br /&gt;هو الرجل ذو الملامح الصاخبة.. تلك الملامح التي كلُّ ما فيها منحوت من الجبل.. جبل لبنان.. الجبل الذي يكاد يتّصل بالسماء، أو يكاد يطاولها، سمواً وارتقاء. الرجل الذي صوته الجهوري المميز الرنين، عالي النبرة، والملفت اللكنة، بأحرف ستبقى في أسماعك طويلاً. الصوت ذو الكلمات التي تتدحرج في بيئة أسماعك، كأنما هي صخرات تتدحرج من علٍ، فيكون لكل منها رنين الفضة، تماماً آن تسمعها، وإذ تمضي لن تنساها أبداً.. كما سيبقى يتخايل في ناظريك حضوره الرجولي المتحدي، بشاربيه الكثين، والمزيد من ملامحه الوعرة. قامته الفارعة، والبنية الجسدية التي تنبئ بالمتانة، والحضور القوي، الذي يليق برياضي من طراز روماني.&lt;br /&gt;وهو رجل المواقف والأفكار، فانحاز منذ البدء إلى المسحوقين (المعترين)، منتمياً إلى مواقعهم الاجتماعية، حاملاً همومهم السياسية، متمثلاً طموحاتهم النبيلة.. هؤلاء الفقراء الذين تنازعتهم الأرياف، وطاردتهم المدن، فما تركت لهم سوى الحواف الهامشية، يتراكمون فيها، يداعبهم الأمل بعيش كفاف، القليل من الطعام، والكثير من الأمان، والسترة.. وراحة البال..&lt;br /&gt;وهو رجل العمل، الذي ما راق له الاكتفاء بالجلوس إلى المقاهي، والانضمام إلى شلل المثقفين القاعدين للتنظير على رصيف الحياة.. فاختار السينما أداة، ووسيلة، وطريقة.. آمن أن السينما هي أداته في مقارعة الحياة، فضح الظالم والمستغل، وتعرية الكذب والتزييف.. آمن أن السينما هي وسيلته للتعبير، بكل الجماليات الممكنة، عن أشد القبح المحتقن تحت الجلد.. أمن أن السينما هي طريق الوصول إلى القلوب والعقول.. لعل يداً ترتفع في وجه الظلم، ويداً أخرى تبني العدل..&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;جان شمعون.. السينمائي..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;نفتش في أوراق جان شمعون, السينمائي، فنعرف أنه حائز على دبلوم دراسات عليا في المسرح من الجامعة اللبنانية, و(Maitrise) في السينما من جامعة باريس الثامنة، و(BTS) من مدرسة لوي لوميير (Louis Lumiere) باريس، في الإخراج والتصوير والمونتاج. كما نعرف أنه درّس مادّة السينما في الجامعة اللبنانية، ذات وقت.&lt;br /&gt;أي أنه جاء إلى حقل السينما من دراسة أكاديمية، ومعرفة علمية عالية، لم يشأ الاكتفاء بالهواية، أو الموهبة الطبيعية، وفي ذلك حق، بل أراد صقل الموهبة بالدراسة، ووضع القدم على الطريق الصحيح.. ولعله كان يدرك، منذ البدء، أن الأمر ليس مجرد نزهة، ولا تزجية وقت، ولا تسلية بلعبة الكاميرا، وإغواءاتها الممتعة!.. هي درب شاق، وشكل خاص من الكفاح الذي طلبه، والنزال الذي قصده.. &lt;br /&gt;ليس في أفلام جان شمعون أي مهادنة أو مناورة.. إنه السينمائي الذاهب إلى أقصى ما يمكن للمرء قوله، بجرأة الفرد الشجاع، إذ لا يأبه بجدران تمتلك أذان، وليس من وشاية تقلقه.. كأنما جان محا كل ما في الشرق من عيون وآذان مترصدة متلصصة، منذ أول موظف عسس في تاريخ هذا الشرق، فبنى جان ترصده وتلصصه، وأعاد صياغته بطريقته الخاصة.. كأنما هو يعيد للعيون والأذان وظيفتها التاريخية الطبيعية.. أن تسمع وترى مقدمة للفهم وللوعي والإدراك.. لا لكي تكتب آخر تقاريرها عن فتى، جاء من قريته وتمرَّد على كل ما يقال..&lt;br /&gt;سلسلة من عقد فريد تنظم تلك الأفلام التي أنجزها، وحده أو بالتعاون مع مي المصري، فإذا كان قد تفجع على مأساة «تل الزعتر»، وغنى «أنشودة الأحرار»، فإن تلك ما كانت إلا البدايات الأولى لظاهرة فنية سوف تحظى بالكثير من الاحترام، ظاهرة فنية صار من المعتاد، لدى الكثيرين من نقاد السينما، اختصارها بـ «سينما مي المصري وجان شمعون»..&lt;br /&gt;سينما خاصة، تبادل فيها الطرفان أخذ المواقع، وتبادلهما ما بين مخرج ومخرج مساعد، وكتابة السيناريو، وإدارة الإنتاج، والتصوير والمونتاج، وقراءة التعليق، والإشراف الفني.. في ورشة عمل قل نظيرها، كوفئت بعشرات الجوائز الهامة، من غير مهرجان عالمي، وفي مختلف أنحاء قارات العالم، من أقصى مشرقه، إلى أقصى مغربه، في بعثة سينمائية تعرف ما تسعى إليها، وتلامسه إثر الانتهاء من كل فيلم يجد طريقه إلى العرض، سواء في المهرجانات، أو على القنوات التلفزيونية.. &lt;br /&gt;سينما خاصة، تزداد ألقاً، وهي تنغمس في أوجاع الناس، وتعبر عن طموحاتهم، تمنح معنى الفيلم الوثائقي (التسجيلي) حقيقته، وتدرك وظيفته الفنية والحياتية، على السواء، حتى لو ذهب جان، ذات مرة، إلى الفيلم الروائي الطويل، في «طيف المدينة». إنها السينما التي تميزت دائماً بالبساطة والتلقائية العفوية.. ومن تراه لم يقل: «إن البراعة في البساطة»؟!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-4949350559702410810?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/4949350559702410810/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_9323.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4949350559702410810'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4949350559702410810'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_9323.html' title='جان شمعون.. بسيط كالماء.. واضح كطلقة..'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PhcYR3rpI/AAAAAAAAAHI/C2dw8xBZBCc/s72-c/Jean+k.Chamoun.jpg+.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-4365234947509030775</id><published>2010-01-05T16:55:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T15:52:33.602-08:00</updated><title type='text'>مي المصري.. على حدود الألم والوطن</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0Pyc26McrI/AAAAAAAAAIA/YTwoA_gwNiY/s1600-h/mai3.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423444953874068146" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0Pyc26McrI/AAAAAAAAAIA/YTwoA_gwNiY/s400/mai3.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 400px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 270px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;تشكّل المخرجة مي المصري، حالةً من الاستثناء، سواء على مستوى تجربتها الحياتية، أو على مستوى تجربتها السينمائية. وربما هذا ما يجعل من العسير على المرء الفصل الواضح فيما بين تجربتيها الحياتية والإبداعية، إذ تبدوان في حالة من العلاقة الجدلية القصوى، وذلك على الرغم من تنافرهما الظاهري، الشديد، الذي يمكن أن يصل، في كثير من التفاصيل، إلى حدّ التناقض الشكلاني.&lt;br /&gt;فالمسافة ما بين المرأة الرقيقة، ابنة العائلة الأرستقراطية، (إذا صح أن هناك أسرة فلسطينية أرستقراطية)، ذات العيش الرغيد، من جهة، والمخرجة التي تغوص في عالم المخيمات بكل تعاستها وبؤسها، فقرها وقهرها، من جهة ثانية، هي مسافة طويلة إلى الدرجة التي كان من المفترض أن لا تقطعها إلا التنظيرات التي تُسفح في الصالونات الأدبية، والافتراضات الذهنية التي يتمتع بها «المنسلخون طبقياً»!...&lt;br /&gt;أما أن تذهب تلك المرأة إلى درجة الاندماج في موضوعها السينمائي إلى الدرجة التي تصبح فيها جزءاً من المخيم، أو يصبح المخيم جزءاً منها!.. أو أن تذهب المخرجة إلى الدرجة التي تُصاب فيها برصاص جندي الاحتلال الإسرائيلي، فيما هي تحقِّق فيلماً عن أولئك الفلسطينيين المنكودين، فهذا يعني أن الفكرة عند مي المصري تحولت إلى واقع، والاختيار صار خياراً.. دون أن تتخلص من أسئلتها.. في الحياة، وفي الإبداع!..&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;في سؤال الانتماء..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0fEE9f8WBI/AAAAAAAAAKY/kplaFztizro/s1600-h/mai2.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0fEE9f8WBI/AAAAAAAAAKY/kplaFztizro/s320/mai2.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;«مي المصري» في طراز تأمُّلي من الرؤية، يمكن أن تكون أشبه بـ «المرأة الموشور»، إذ أنها تنتسب إلى أب فلسطيني، من آل المصري، العائلة الكبيرة والمعروفة في نابلس، بل في الضفة الغربية كلها، والأردن، كما أنها تنتسب، من جهة أخرى، إلى أم أمريكية، من ولاية تكساس، تتصل بقرابة ما، مع «الجنرال لي»!.. وفي هذه المسافة الممتدة ما بين والدها «منيب المصري»، الرجل المقرّب جداً من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، تماماً إلى الدرجة التي تتذكّر فيها «الطفلة مي» جلوسها في أحضان ياسر عرفات، ربما في بيت أهلها، عندما كانوا في الجزائر، وما بين رمزية «خالها البعيد»، الجنرال الأمريكي، سوف تعيش المخرجة مي المصري مسافة من القلق، قبل أن تحسم خيارها لصالح ما سنراه في أفلامها العديدة.&lt;br /&gt;و«مي المصري»، التي وُلدت في عمان، العاصمة الأردنية، ونشأت في الجزائر، سوف يتفتّح وعيها في بيروت مطالع السبعينيات، التي كانت تمور بالكثير من الأحداث والنشاطات، وكانت تقف على حافة المجهول. يومذاك كان للشابة «مي المصري» أن انخرطت في ممارسة النشاط الطلابي، في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وفي الأحياء الشعبية الحبلى بـ «المعترين». في ذاك الوقت كانت تجد نفسها في أوساط اللبنانيين، الذين كانوا أكثر انتباهاً وعناية بمثل هذه النشاطات، وربما لم يتح لها، كما تقول، أن تكتشف فلسطينيتها إلا بعد العام 1982.&lt;br /&gt;ستزور مي المصري مدينتها نابلس، للمرة الأولى عام 1976، ومن ثم تتمكن من الزيارة الثانية، بعد غيبة طويلة وقسرية، وذلك في العام 1989، خلال أحداث الانتفاضة الفلسطينية الشعبية الكبرى، وستقوم خلال تلك الزيارة بتحقيق فيلمها «أطفال جبل النار». وخلال تلك الزيارة ستصطدم بحقائق الواقع الذي تكتشفه من جديد، ومرة أخرى.&lt;br /&gt;مي المصري، في فيض هذه التفاصيل الموجعة، والتي تتعلق بسؤال انتمائها، ستقول:&lt;br /&gt;«في لبنان كنت غير لبنانية، وفي أمريكا عربية، وفي الأردن غير أردنية، وفي فلسطين غير فلسطينية، تماماً».&lt;br /&gt;ليس أصعب من هذا الإحساس، أو أكثر قلقاً، من أن تكون دائماً «غير..»، ولعل المخرجة مي المصري بموهبتها البارعة، وثقافتها العالية، وإصرارها العنيد، وبمساعدة قدرية تهيأت لها من خلال الثنائية الاستثنائية، الحياتية والإبداعية، مع المخرج جان شمعون، حوَّلت كل هذا القلق إلى إبداع، اسمه «سينما مي المصري».&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;في سؤال السينما..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0fElkZDcTI/AAAAAAAAAKg/mmrtTE3rg20/s1600-h/%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D9%891.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0fElkZDcTI/AAAAAAAAAKg/mmrtTE3rg20/s320/%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D9%891.JPG" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;وجدت مي المصري في السينما خياراً حياتياً وتعبيرياً إبداعياً، فدرست السينما أكاديمياً، في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحصّلت على شهادة دبلوم (B A)، في الإخراج والتصوير، من جامعة سان فرانسيسكو، عام 1981، وعادت إلى بيروت كي تبدأ مسيرتها الفنية، مع الاعتقاد أن قرارها بالعودة إلى بيروت لم يكن من نافل الأمور، ففي حالة من هذا الطراز، أعتقد أنه من الطبيعي أن يجري التفكير في خيارات أمريكا وعمان وبيروت، وربما أي دولة في العالم، طالما أنك «غير..». &lt;br /&gt;ستعود مي المصري إلى بيروت، ويمكن لنا أن نذكر أنها كانت قبل السفر إلى الدراسة قد عملت مساعدة مع المخرج اللبناني جان خليل شمعون، وعندما عادت بعد سنوات كانت بداية التعاون المستمر بينهما. وعلى ما في بداية هذه العلاقة من طرافة (لا أدري إن كان جان قد سدَّد ما بقي لمي بذمته، عن شغلها معه في ذاك العمل).. ففي هذه العلاقة، والتعاون الإبداعي، من الجدّة والجديد، ما هو متميز في العالم العربي عموماً، وقد لا نغالي كثيراً، إذا قلنا: وفي العالم أيضاً!..&lt;br /&gt;بدأ جان شمعون عمله السينمائي منذ منتصف السبعينيات، بعد عودته من الدراسة في فرنسا، وذلك عندما اشتغل في إطار سينما الثورة الفلسطينية، حيث تعاون مع المخرجين مصطفى أبو علي، وبينو أدريانو لإنجاز فيلم «تل الزعتر» عام 1977، كما أخرج فيلم «أنشودة الأحرار» عام 1979. وبدأت مي المصري مسيرتها عام 1983، بفيلم «تحت الأنقاض»، الذي يتناول على نحو تسجيلي وثائقي الأحداث الدامية التي عرفتها بيروت خلال الغزو الإسرائيلي، الحصار والاجتياح، وما انتهى من مجزرة فظيعة في صبرا وشاتيلا.&lt;br /&gt;سوف يحتاج كل فيلم أنجزته المخرجة مي المصري، وحدها، أو بالاشتراك مع جان شمعون، إلى دراسة خاصة، تبين أسلوبية العمل، ومنهجيته، واتجاهه، العلاقة بين الشكل والمضمون، الصورة والكلمة، فلسفته.. تماماً كما تحتاج تجربة مي المصري، ذاتها، إلى أكثر من كتاب، يرصد جوانب من هذه التجربة السينمائية، سماتها، مميزاتها، خصوصيتها، استثنائيتها، وفلسفتها..&lt;br /&gt;من هنا يأتي كتاب الناقد السينمائي فجر يعقوب «مندوبة الأحلام/سينما: مي المصري»، الصادر ضمن كراسات السينما، المرافقة لمهرجان «مسابقة أفلام من الإمارات»، في دورته الخامسة، المنعقدة 2005؛ الكتاب الذي وضع له مقدمة الناقد السينمائي إبراهيم العريس، محاولة أولى للوقوف على بوابة هذا العالم الإبداعي، واستكشاف تفاصيله، ورؤاه، ومدى مساهمته في بناء المشهد السينمائي العربي عموماً، في طرازه التسجيلي الوثائقي، واتصاله بالقضية الفلسطينية، وتشابكاتها، وتعقيداتها، وإمكانية السينما في قول ما في هذا الصدد.&lt;br /&gt;يبني الناقد فجر يعقوب كتابه هذا على هيئة مونولوج طويل، يسترسل من خلاله بالحديث عن تجربة المخرجة مي المصري، مستنداً إلى إطلاعه الدقيق والمتأمل على ما أنجزته من أفلام طيلة العشرين سنة الماضية، منذ العام 1983، وحتى الآن، تماماً كما هو يتكئ على معرفة وطيدة بالمخرجة/الإنسان، فخوراً بهذه المعرفة، معتزاً بالصداقة، محتفياً بالمبدعة، دون أن تذهله كل تلك التفاصيل عن الرؤية النقدية الواعية، التي تلتقط التفاصيل المعبّرة، المنسوجة بدقة في ثنايا هذا الفيلم، أو ذاك.&lt;br /&gt;وعلى الرغم من أنه من الصعوبة الفصل فيما بين تجربة مي وجان، إلا أن الناقد إبراهيم العريس يقول: «تحمل "الفيلموغرافيا" الخاصة بالمخرجة الفلسطينية مي المصري، منذ أواخر سنوات الثمانين من القرن الماضي، وحتى اليوم، أربعة أفلام حققتها وحدها كمخرجة، بعدما حققت مجموعة أفلام أخرى شراكة مع زوجها المخرج اللبناني جان شمعون».&lt;br /&gt;وفيما لو عدنا إلى "الفيلموغرافيا" التي يشير إليها العريس، لوجدنا أن مي المصري حققت بالاشتراك مع جان شمعون الأفلام التالية: (تحت الأنقاض 1983. زهرة القندول 1987. بيروت/جيل الحرب 1988. أحلام معلقة 1992. رهينة الانتظار 1994). بينما حققت هي لوحدها الأفلام التالية: (أطفال جبل النار 1991. حنان عشراوي/امرأة في زمن التحدي 1995. أطفال شاتيلا 1998. أحلام المنفى 2001). وحقق جان شمعون الأفلام التالية: تل الزعتر 1977، أنشودة الأحرار1979، طيف المدينة 2001. أرض النساء 2004).&lt;br /&gt;أعتقد أنه الصعوبة الفصل فيما بين تجربة مي وجان، على الأقل لأن أياً منهما لم يذهب إلى مهمة تحقيق فيلمه، دون أن يكون الآخر معه، مساعداً في الإخراج، أو منتجاً منفذاً، فما بالك عن جلسات الحوار والنقاش التي يمكن التكهن بملامحها، خاصة وأن أفلام كل منهما تبين إلى أي مدى وصل التناغم الروحي والعقلي، الفكري والثقافي، والانسجام الرؤيوي، بصدد مفهوم السينما ودورها، وقدرتها على الفعل، وإمكانية توظيفها، كأداة اتصال جماهيري، ووسيلة تعبير إبداعي، ووسيط دلالي..&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;«مندوبة الأحلام».. على حدود الوطن والألم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0fElkZDcTI/AAAAAAAAAKg/mmrtTE3rg20/s1600-h/%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D9%891.JPG" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0fElkZDcTI/AAAAAAAAAKg/mmrtTE3rg20/s320/%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%81%D9%891.JPG" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;ميزتان اثنتان تميزا سينما مي المصري:&lt;br /&gt;أولهما: أنها لم ترصد أفلامها للشخصيات المعروفة، من قيادات أو مشاهير في الثورة والسياسة، أو الفكر والفن الأدب، بل اهتمت في أفلامها بالناس العاديين، الذين يمكن أن تصادفهم دائماً، في المخيمات، أو الحياء الشعبية، أو على هوامش المدن العربية.. الناس العاديين الذين يعيشون في ظروف غير عادية.. ولم تخرج عن هذه القاعدة إلا كرمى لعيني «حنان عشراوي»، باعتبارها نموذجاً لصورة الفلسطيني الجديدة، ومحك اختبارها.&lt;br /&gt;وثانيهما: أنها جعلت من ثنائية الطفولة والحلم، الأرضية التي تنبني عليها موضوعات أفلامها، فدائماً سنجد أطفالاً، يتكررون ربما من فيلم إلى آخر، ومع ذلك يبقون في إطار الطفولة ذاتها، حتى وأن ظهرت علامات السنوات التي تمر بين تحقيق فيلم وآخر، على وجوههم. كما سنجد الأطفال ذاتهم يتبادلون مواقع الصدارة، من فيلم إلى آخر. فعلى سبيل المثال، بينما نجد «فرح» و«عيسى» في مقدمة الصورة، في فيلم «أطفال شاتيلا»، سنراهما يتواريان خلف صورة «منى» و«منار»، في فيلم «أحلام المنفى».. &lt;br /&gt;إذاً، باستثناء فيلم «حنان عشراوي.. امرأة في زمن التحدي»، ستبدو أفلامها: «أطفال جبل النار» 1991، «أطفال شاتيلا» 1998، «أحلام المنفى» 2001. بمثابة الثلاثية الشغوفة بالطفولة والأحلام، في واقع لا يأبه ببراءة الطفولة، ولا بنضارة الأحلام. وفي كافة أفلامها انشغلت بالحكاية الفلسطينية من جوانبها الإنسانية المتعددة، حتى بات من المناسب القول إن كل فيلم من أفلام مي المصري، هو بطاقة تعريف لفلسطين، أمكنة وناس وشخصيات وأحداث وأزمنة وذاكرة.. تقف على حدود الوطن والألم..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-4365234947509030775?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/4365234947509030775/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_4369.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4365234947509030775'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4365234947509030775'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_4369.html' title='مي المصري.. على حدود الألم والوطن'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0Pyc26McrI/AAAAAAAAAIA/YTwoA_gwNiY/s72-c/mai3.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-7996218494363111769</id><published>2010-01-05T16:53:00.001-08:00</published><updated>2010-01-08T15:10:14.028-08:00</updated><title type='text'>المخيم في متاهته</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PfJ0iqG7I/AAAAAAAAAG4/qi2RDda2PPI/s1600-h/3%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%87%D8%A9.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423423736100035506" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PfJ0iqG7I/AAAAAAAAAG4/qi2RDda2PPI/s400/3%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%87%D8%A9.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 322px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;الوقت: عام 2067&lt;br /&gt;المكان: مخيم شاتيلا&lt;br /&gt;هكذا تماماً.. وهنا.. سوف يعلو النشيد..&lt;br /&gt;أصوات ضاجّة في خواء المكان، حيث الزواريب التي بالكاد تسمح لمرور جسد بشري تآلف، على رغم منه، مع كلِّ هذا الضيق والعزلة.. كأنما هو النشيد الذي يحمل الفلسطيني على جناح أحلامه التي لم تنقطع بالتخلُّص من قيد المخيم وضيقه، والعودة إلى وطنه برحابته.. الأمل بأن تصبح أمكنة المخيمات حدائق عامة، أو ساحات نصب تذكارية، بعد أن لملم اللاجئون الفلسطينيون انتظاراتهم وذهبوا إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم..&lt;br /&gt;يبهت النشيد.. فمخيم شاتيلا، بعد مرور مائة عام على النكسة، لا زال جاثماً في مكانه، بالتفاصيل ذاتها.. ربما في الأمر ما يثير القشعريرة في الأبدان.. فماذا يفعل المخيم هنا؟.. هل يمكن لمخيلة أن تتصوّر بقاء المخيم حتى تلك اللحظة؟.. أين تذهب النضالات والتضحيات والمقاومات؟..&lt;br /&gt;في مشهد من فيلم (حيفا) الذي صوَّره عام 1996 المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، في مخيم (عقبة جبر) قرب مدينة أريحا، فيما الحكاية تدور في مخيم (الشاطئ) قرب غزة، يقول الفتى زياد مخاطباً أبيه:&lt;br /&gt;(يابا.. بتعرف اللي ساكن بمخيم لاجئين، بعد ما يعملوا حلّ، إيش راح يعطوه؟.. مخيم لاجئين!.. صدّقني السلام هذا اللي بيحكوا عنه، هذا ما بصيرش هون.. هذا بيصير هناك، في واشنطن ومدريد، وأبصر وين.. بس هون ما راح يتغيّر شي!..)&lt;br /&gt;جملة صادمة، ومقايضة مفزعة حقاً!..&lt;br /&gt;ثمة مخيم سيبقى للاجئين، بعد مائة عام من النكسة.. وهنا هو مخيم شاتيلا ذاته، الذي مازال ينز دماً متصّدراً في (مونديال الدم الفلسطيني) كما قال فجر يعقوب ذات فيلم.. وستحاول مخيمات أخرى مباراته في نزف الدم، كما في الدمار..&lt;br /&gt;ولكن أيُّ مخيم هو ذاك الذي يمكن أن نراه في العام (2067)؟.. أهو نتاج اتفاقيات السلام.. (سلام الشجعان).. تلك التي نعرف من أين تبدأ، دون أن نعرف إلى أين يمكن أن تنتهي؟!.. أم هو نتاج استمرار الأوضاع على ما هي عليه.. (ما راح يتغير شي)؟.. بل ترى أيُّ بشر أولئك الذين يستطيعون البقاء للعيش في المخيم، بعد مائة عام من النكسة، ويحلمون؟..&lt;br /&gt;لا يأبه المخرج الفلسطيني فجر يعقوب لمحاولة الإجابة على ذلك!.. بل إنه التزاماً بمقولة (البلاغة في الإيجاز)، وهي صحيحة كما في الأدب كذلك في السينما، يقدّم فيلمه القصير الجديد، بعنوان (متاهة) ليفجعنا مرتين: مرة أولى إذ نكتشف من خلال (كاميرته) أن المخيم ما زال موجوداً، بعد مائة عام من النكسة (تماماً في العام 2067).. ومرة ثانية عندما نتلمّس التفاصيل ذاتها، من خلال اللقطات البانورامية الواسعة، التي تمسح ظاهر المخيم، ليبدو كتلة من الأبنية المتداعية المتراكبة على بعضها البعض، كأنما هي في اتكاءات التعب، وقد ملَّت من الانتظار الطويل.. على حافة من الحصار والقتل، والبطالة المعلنة.. الكثير من الازدحام، بالأجساد والجثث والأطراف الصناعية، وأكوام النفايات..&lt;br /&gt;ينتمي فيلم (متاهة) إلى شكل تجريبي، على صعيد الفكرة والموضوع، كما على صعيد الشكل الفني والبناء.. الأبنية المتهدمة، والجدران المتهالكة، والممزقة، تلك التي تبدو كأنها خرجت لتوِّها من أتون حرب دامية، اقتلعت الأبواب من إطاراتها، وصنعت من الفتحات التي كان من المفترض أن تكون أبواباً ونوافذ، طاقات مفتوحة على العراء، وأضافت إليها طاقات أخرى، في الأسقف والجدران..&lt;br /&gt;المخيم يبدو أقرب إلى الخراب منه إلى العمران..&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0e7RICIP_I/AAAAAAAAAKQ/AK-zwd-XLAE/s1600-h/fajer+yakoub.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0e7RICIP_I/AAAAAAAAAKQ/AK-zwd-XLAE/s320/fajer+yakoub.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;ولكن المخرج فجر يعقوب لا يريد رصد صورة المخيم على حالته تلك؛ ليس تسجيلها ولا توثيقها. إنه لا يعقد العزم على صنع فيلم تسجيلي وثائقي عن مخيم نستطيع القول بثقة إنه أخذ الكثير من عناية الصور والشهادات السينمائية التي صنعها مخرجون سينمائيون فلسطينيون وعرب وأجانب، سواء بسبب حضور ذاك المخيم، أو فظاعة مجزرته!.. بل هو يسعى إلى حكاية أخرى، تعتمد أسلوب (الدوكيودراما) في السرد، وجملة من العلامات والإشارات في البناء، ومن هنا تتبدَّى محاولة المخرج فجر يعقوب في اعتماد منهج التجريب في فيلمه هذا..&lt;br /&gt;يبدأ الفيلم بلقطة للبناية الشهيرة ذات الطوابق العليا المتهدمة، في حين احتفظت أساساتها وطوابقها الأدنى بالقليل من قدرتها على الصمود والتماسك والوقوف، ثم يطلّ علينا في اللقطة التالية فتى فلسطيني أسمر الملامح، ينظر إلينا عبر طاقة أحدثتها قذيفة ما في جدار.. ويأخذنا من ثم معه، بعد إطلالة عامة على المخيم، في جولة عبر تفاصيله الداخلية من زواريب ضيقة، وجدران مقشَّرة لم تتخلّ عن الكثير من الكتابات والخربشات، وأنابيب مياه تتلوّى على سطح الأرض، بين الأرجل التي تدور في حلقة المكان ولا تكاد تخرج منه..&lt;br /&gt;منذ اللقطة الأولى يبدو أن الاعتماد على الصوت لا يقلّ أهمية عن الصورة، إذ يضجّ المكان على رغم خوائه بنشيد الفرح، وعمّا قليل سوف يتباطأ الصوت، ويسيل ممطوطاً بطريقة سوريالية، تتصاعد إلى درجة تشدّ معها الصورة ذاتها لتتباطأ بإيقاع مواز لها، كما سنرى شريط الكاسيت وقد أضحى بيد الفتى إلى (كرّارة) ينسل منها حزاماً طويلاً لا نهاية له، يكاد يلفّ المخيم بكل تفاصيله، قبل أن يلتفّ على جسد الفتى الفلسطيني ذاته..&lt;br /&gt;الصوت في الفيلم هو العلامة الأبرز، بل هو الحامل الدرامي للحكاية برمتها.. والمخرج الذي اختار مقطعاً من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن، فإنما في إشارة إلى غربة الكلام عن المكان، أو عن تلك القطيعة بين واقع الحال، وحال الكلام!..&lt;br /&gt;هل نعيش تلك (المتاهة) لأن العرب (ظاهرة صوتية)، لا يملّون من الحكي الذي يكاد لا ينتهي، والذي يتحوّل عندهم إلى أسلوب حياة، تماماً بعد أن يغدو بلا معنى؟.. أم أننا نعيش تلك (المتاهة) بعد مائة عام من النكسة، لأننا ننوء تحت وطء تلك الشعارات العظيمة، والعبارات الرنانة، والوعودات الخارقة، التي بقيت منذ، النكبة على الأقل، كلاماً معلقاً في الهواء؟..&lt;br /&gt;ربما هذا ما يريد يعقوب قوله في أربع دقائق هي مدة الفيلم، وهو كثير وعظيم ومفجع.. وقد يكون همّه الكشف عن حقيقة بياناتنا اللغوية الفارغة، التي احترفت تحويل الهزائم إلى انتصارات، وامتهنت إطلاق الشعارات والقعود عن تحقيقها.. &lt;br /&gt;في انتظار صلاح الدين، النكسة تجدِّد حضورها.. كأنما هي تتأنّق للاحتفال بنا كل عام.. والعرب يحتفلون بنكستهم، كما بإصرارهم منذ مائة عام على (إزالة آثار العدوان)..&lt;br /&gt;ولكن من تراه ينتبه إلى مسلسل العدوان الذي يجري أمام أعيننا (على طريقة المسلسلات المكسيكية)، ويتسرّب من بين أيدينا، ونحن نطارد (آثار العدوان) مرة أخرى، ومن جديد؟.. في فلسطين أو في العراق، في (خُبر) السعودية، أو في (مزّة) سورية!.. وفي الكثير من الدول العربية الواقفة على حافة الخطر، مرصودة بالانفجار أو بالانهيار!..&lt;br /&gt;الآن، عند منتصف الطريق إلى المائة عام من النكسة، كان من الممكن أن يكون الزعيم جمال عبد الناصر شاباً في أوساط الثمانينات من عمره.. ليس صعباً عليه حينها أن يتوكأ على عكازة المؤرخ نقولا زيادة، أو الروائي نجيب محفوظ، أو يستند إلى كتف الشيخ زايد.. بل كان من الممكن له أن يشدّ قوس ظهره، ويمدّ بصره ليرى (آثار العدوان) متناثرة في كل مكان من دنيا العرب، وتتناسل في رفح وجنين، وبغداد والفلوجة والقائم، وفي عتبات النجف وكربلاء. وكان من الممكن أن يغيب، أو ينسحب من جلسات القمة العربية!.. الأولى أو الأخيرة، لا فرق..&lt;br /&gt;لم تعد النكسة تأتي عند مطلع حزيران مفردة عزلاء، صار لها أخواتها الفاجعات، ذكرى اجتياح لبنان، والشروع في حصار بيروت، لتحتفل بيروت مرة إثر أخرى بدمارها ونهوضها من (تحت الأنقاض).. وصار لدينا تاريخ سقوط بغداد، وحصار رام الله، والرئيس العالق في مكتبه منذ عامين، ودمار رفح والزيتون وخانيونس، وتناثر أشلاء ياسين والرنتيسي..&lt;br /&gt;في العام 1982، كان ثمة جندي إسرائيلي يمتطي صهوة دبابة عاتية، وجد نفسه عند خطوته الأولى متوغلاً في الأراضي اللبنانية، مفتتحاً الاجتياح والحصار، يقول: (إنها رحلة)!.. وبعد واحد وعشرين عاماً (في العام 2003) سيكون ثمة جندي أمريكي يعتقد (عند أم قصر) أن ثمة رحلة سيقوم بها في العراق.. ولعله كان (أو مازال) يؤمل نفسه برحلات مماثلة!..&lt;br /&gt;لم تكن رحلة هنا، ولا هناك.. فالكل عالقون (كمن يحمل الذئب من أذنيه)..&lt;br /&gt;ثمة إشارة من أمل لا بد من التقاطها.. لكن المخيم مازال موجوداً، والفلسطيني غاطس في متاهته، وربما سيصطحب معه آخرين (غير العراقيين)، في المتاهة، طالما أننا في عالم من كلام!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-7996218494363111769?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/7996218494363111769/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_2993.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7996218494363111769'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7996218494363111769'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_2993.html' title='المخيم في متاهته'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PfJ0iqG7I/AAAAAAAAAG4/qi2RDda2PPI/s72-c/3%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%87%D8%A9.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-6962261935719693442</id><published>2010-01-05T16:47:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:48:10.297-08:00</updated><title type='text'>من عادة الفلسطينيين</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PeAo4TCGI/AAAAAAAAAGw/-5UMVDZmtQ8/s1600-h/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1+%D8%B9%D9%84%D9%89+%D8%AE%D8%B7%D9%89+%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3+%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423422478839122018" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PeAo4TCGI/AAAAAAAAAGw/-5UMVDZmtQ8/s400/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1+%D8%B9%D9%84%D9%89+%D8%AE%D8%B7%D9%89+%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3+%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 254px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;من عادة الفلسطينيين أنهم يضيعون بالكلام.. ما صنعوه بالدم!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-6962261935719693442?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/6962261935719693442/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_419.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/6962261935719693442'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/6962261935719693442'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_419.html' title='من عادة الفلسطينيين'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PeAo4TCGI/AAAAAAAAAGw/-5UMVDZmtQ8/s72-c/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D8%B1+%D8%B9%D9%84%D9%89+%D8%AE%D8%B7%D9%89+%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3+%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-810335193428061306</id><published>2010-01-05T16:33:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:48:30.701-08:00</updated><title type='text'>محمد الدرة.. الأيقونة التي أضعناها</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;وردةٌ على مقعدٍ في الصف.. فالتلميذ «محمد الدرة» غائب هذه المرة بعذر..&lt;br /&gt;هذه المرة فقط.. لن يعنِّفه والده، لأنه لم يتلهّى بكرة القدم عن قراءة دروسه.. ولا عن تحضير واجب الغد المدرسي..&lt;br /&gt;هذه المرة.. لن يرسل مدير المدرسة في «مخيم البريج»، لولي أمر الطالب «محمد الدرة»، الأخ أبو إياد، ليعاتبه لأن ابنه «محمد» غاب بدون عذر..&lt;br /&gt;هذه المرة فقط.. لن يعاقبه معلم الصف، لأنه لم يكتب الوظيفة، ولم يستظهر الدرس.. أو لأنه نسي أحد دفاتره في البيت..&lt;br /&gt;لن يجمع «محمد الدرة» يديه أمام فمه، خوفاً من عصا الأستاذ، وعقابه.. كما كان يفعل عادة..&lt;br /&gt;هل تتذكرون كيف كان «محمد» يجمع يديه أمام فمه، وينفخ فيهما.. وهو يتهيأ لتلقي عصا الأستاذ؟!..&lt;br /&gt;تلك كانت عادته!..&lt;br /&gt;هذه المرة فقط.. لا علاقة لعصا معلم الصف بالأمر.. أبداً..&lt;br /&gt;هذه المرة، وفي المشهد الذي رأيناه، كان يجمع كفيه وينفخ فيهما، كأنما «محمد» كان يحاول الاختباء خلفهما، وطرد قلقه، وخوفه..&lt;br /&gt;ألاحظتَ أيها الجندي الصهيوني المُدجَّج بالرصاص ذلك؟..&lt;br /&gt;أتراكَ رأيتَ قبضتيه تتجمعان أمام فمه.. فزرعت رصاصاتك خنجراً من موت في بطنه وساقيه؟..&lt;br /&gt;هل ضحكتَ أيها الجندي، إذ أيقنت أن كل ما يمكن أن ينفخه «محمد الدرة»، في يديه، لن يردَّ أياً من رصاصاتك القاتلة؟..&lt;br /&gt;وهل ابتهجتَ، إذ رأيت والده يقع في دائرة العجز عن حماية ابنه؟..&lt;br /&gt;هل أعجبكَ المشهد؟..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-810335193428061306?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/810335193428061306/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_8816.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/810335193428061306'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/810335193428061306'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_8816.html' title='محمد الدرة.. الأيقونة التي أضعناها'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-520213673162360355</id><published>2010-01-05T16:28:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:49:01.240-08:00</updated><title type='text'>الذات الفلسطينية.. في المرآة السينمائية</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PZ-UVhs0I/AAAAAAAAAGo/SFZFE_QnhJ0/s1600-h/%D8%B9%D8%B7%D8%B42.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423418040918324034" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PZ-UVhs0I/AAAAAAAAAGo/SFZFE_QnhJ0/s400/%D8%B9%D8%B7%D8%B42.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 400px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 160px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;ينجز المخرج الفلسطيني توفيق أبو وائل، فيلمه الروائي الطويل الأول بعنوان «عطش» 2003، دون أن يتخلَّى عن غبار الإشكاليات التي رافقته في أفلامه السابقة، الروائية القصيرة منها، مثل فيلمه «يوميات عاهر» 1999، أو التسجيلية مثل فيلميه «ناطرين صلاح الدين» 2001، و«الرابع عشر» 2002.. سواء أكانت تلك الإشكاليات بسبب من وجود التمويل، أو بسبب الرؤية الصادمة والجريئة في متمّضنات أفلامه وخطابها..&lt;br /&gt;وتوفيق أبو وائل مخرج فلسطيني شاب، وُلد في العام 1976، في بلدته (أم الفحم). وقد درس السينما في تل أبيب، قبل أن يبدأ مسيرة العمل في الإخراج السينمائي اعتباراً من العام 1997.. وكانت أولى الانتباهات إليه عندما قدم فيلمه الأول «يوميات عاهر» عام 1999، مستنداً فيه إلى رواية «الخبز الحافي» الشهيرة للروائي المغربي محمد شكري، فأعاد من خلالها النظر إلى الصراع على أرض فلسطين.. بطريقة صادمة تماماً.. تنشد ما هو ليس أقل من الرواية ذاتها..&lt;br /&gt;لكن الانتباهة الأكبر ستأتي مع فيلمه الجديد «عطش» 2003، بدءاً من مشاهدته في مهرجان كان السينمائي الدولي عام 2004، في برنامج (أسبوع النقاد)، ونيله جائزة النقاد السينمائيين الدوليين.. ومن ثم خلال عرضه في مهرجان السينما العربية في باريس عام 2004، وحصوله على جائزة لجنة التحكيم الخاصة.&lt;br /&gt;«لم أهاجر إليهم.. بل هم من هاجروا إلي»..&lt;br /&gt;هكذا يقول توفيق أبو وائل، بصدد موقعه من الإسرائيليين، وموقعهم منه..&lt;br /&gt;هم لم يستطيعوا (أسرلته)، أو لم يريدوا ذلك!..&lt;br /&gt;وهو لن يستطيع (فلسطنتهم).. ولعله لا يريد..&lt;br /&gt;وإذا كان من الضروري تفحّص إسرائيلية الإسرائيلي، وكشفها وتعريتها، فلا بد أيضاً من تفحُّص فلسطينية الفلسطيني!.. ومساءلتها.. بمعنى أنه من غير الجائز الاكتفاء، دائماً، بالنظر إلى الآخر، وإعادة اكتشافه مرة بعد أخرى، تارة باعتباره المحتل الهمجي، القاهر القاتل، والطارد للفلسطيني، ومولِّد نكبته، وحامل إثمها.. وتارة باعتباره يعاني من المشكلات الجوهرية التي تلازم كيانه، غير الطبيعي.. بل لا بد من القيام، وعلى القدر نفسه من الضرورة، بعملية تفحص ذات الفلسطيني، ومساءلتها، في اخفاقاتها وانكساراتها، كما في نهوضاتها ووثوباتها.. والبحث فيما جرى ويجري.. وما يمكن أن يجري.. أي العمل على وضع الذات الفلسطينية أمام أسئلة الماضي والحاضر، والمستقبل.. &lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eL1SSDSUI/AAAAAAAAAJw/TA1Y4FmMs88/s1600-h/%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82+%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%84.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eL1SSDSUI/AAAAAAAAAJw/TA1Y4FmMs88/s320/%D8%AA%D9%88%D9%81%D9%8A%D9%82+%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%84.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;يبدو أن المخرج توفيق أبو وائل مهتم بممارسة الرؤية النقدية تجاه الذات الفلسطينية، حيث نجده يحاول، في كل من أفلامه، القيام بعملية البحث في هذه الذات، ومناقشتها، ومحاكمتها، وتعرية أخطائها، ووضعها أمام مرآة نفسها، من خلال مرآة السينما.. وبالتالي لا يمكن النظر الصائب، أو النافذ، إلى فيلمه الجديد «عطش» إلا من هذا المنظار.. أي باعتبار أن مخرجه مهجوس بما هو نقدي تجاه الخيبات الفلسطينية.. والنظر إلى لوحة الصراع، في جوهره، من خلال ذلك..&lt;br /&gt;في الفيلم سنجد أسرة (أبو شكري)، المؤلفة منه ومن زوجته وابنتيه وابنه.. تعيش في واد مهجور، خاو، وموحش، يقوم على مبعدة عن الناس (الفلسطينيين) وقراهم وبلداتهم.. ومنذ المشهد الأول في الفيلم، يبدو أن الأسرة تعمل في صناعة الفحم (هل لهذا السبب اسم بلدته أم الفحم؟..)!..&lt;br /&gt;صناعة الفحم، تلك المهنة التي توفر الكثير من الحرائق، وغمامات الدخان، والآثار السوداء التي تصطبغ على الوجوه والملامح.. وغالباً ما تتناغم مع الانفعالات النفسية للشخصيات، التي يبدأ الفيلم بهدوء وروية في الكشف عن تمايزاتها، واختلافاتها، وتناقضاتها، في الأسرة الواحدة.. كما تتبدى قدرة المخرج على استثمار أسراب الدخان، ولهيب الحرائق، ووهج الجمرات، بطريقة جمالية فنية، تمنح الفيلم مشهديات بصرية بديعة، هي أبرز ما في الفيلم، على الصعيد الجمالي، مما يجعل من مشهديات الفيلم لوحات تشكيلية بارعة..&lt;br /&gt;الأب، أبو شكري، يبدو منذ اللحظات الأولى للفيلم، في ملامح تكتسي بالقسوة والغضب، والصراخ الانفعالي العالي، بمبرر وبدونه.. فتلك من تفاصيل هذه الشخصية التسلطية، المستبدة.. ولكنها الشخصية البالغة الضعف والهشاشة، في حقيقتها الداخلية.. أما الأم، فهي امرأة فلسطينية تقليدية، تحاول عبثاً أن تجد لها قراراً، في مصير الأسرة، ولو على هامش سطوة الأب.. إنها تحاوره، في وقت، وتتدلل وتتزلف إليه، في وقت آخر.. لكن دون جدوى، إذ تبقى هامشية الحضور، مستلبة القرار..&lt;br /&gt;شكري، الابن الوحيد في الأسرة، ينوس فيما بين انتمائه إلى الأسرة، بالعيش والعمل معها في صناعة الفحم، من جهة، وشعوره بالانتساب إلى المدرسة التي يصرّ على متابعة الدراسة فيها، حتى ولو كان هروباً، أو تسللاً، من جهة أخرى.. وسيكون في ذهابه المدرسة بمثابة الصلة الوحيدة مع العالم التي انقطعت عنه الأسرة بقرار من سيّدها، الذي يبدو رافضاً لدراسة شكري، وذهابه إلى المدرسة، وحضوره الامتحانات، فيصرخ في وجهه: «أنا أهم.. بديش هاي المدرسة اللي بتبدِّيها عني»!..&lt;br /&gt;الابنة الصغرى (حليمة)، فتاة محكومة بالصمت، إذ تراقب بعينين منكسرتين كل ما يدور حولها في فضاء أسرتها الصغيرة، التي انغلقت عليها حتى كادت أن تكون عالمها.. ولكنها شاءت الاهتمام بالموسيقى، ربما لتكون منفذها من عالم الصمت إلى حالة التعبير، فنراها تصنع آلتها الموسيقية بطريقة بدائية، لكنها قادرة على إسماعنا نبراتها.. أو صراخها..&lt;br /&gt;الابنة الكبرى (جميلة)، هي جوهر السرّ في حكاية الأسرة، فبسبب من اعتداء على شرفها، قرر أبو شكري الهروب بأسرته إلى هذا الوادي المنقطع عن العالم، والانغلاق بأسرته على أنفسهم.. لا يهتم الفيلم بتوضيح ما إذا كانت حادثة الاعتداء على الشرف تمّت برضى الابنة، عن طريق علاقة حب، مثلاً.. أم أن ذلك جرى بالقسر والعنوة، بالاغتصاب.. بل يذهب الفيلم إلى النتيجة التي نراها.. رجل يهرب بشرفه المثلوم، فيأخذ أسرته معه..&lt;br /&gt;هل دافع الرجل عن انتهاك عرضه؟.. أم عجز عن ذلك؟.. وهل يمكن للمشاهد أن يفهم معنى تلك اللقطات التي استعادتها ذاكرة أبي شكري، عندما وجد نفسه عاجزاً عن إطلاق رصاصة على رأس جندي، فاقد الحيلة والمقدرة، بين يديه.. فاستبدل الرصاصات بالشتائم المقذعة؟..&lt;br /&gt;وهل ترانا نلتقط تلك العلاقة الدفينة، بين وجع الشتيمة ذاتها التي وُجِّهت إليه، فيما بعد، مكتوبة على ظهر حماره.. واعتقاده السابق، ربما، بأنها يمكن أن توجع الجندي، أكثر من الرصاصات؟..&lt;br /&gt;طراز هذه الأسئلة تخرجنا من مشاهدة الفيلم إلى الدخول في حيز الفلسفة.. وفي الحقيقة لا مراء بأن الفيلم مترع بالرؤى الفلسفية.. ليس فقط فيما يتعلق بشخصية الأب، وخبيئة نفسه، أو جوهر علاقته مع أسرته، خاصة ابنته المنتهكة، وابنه الشاب.. بل أيضاً في عموم أفراد الأسرة، القائمة على ما هو مسكوت عنه، وموارب، مما يجعل الغموض والحذر أساس التعامل فيما بين أفرادها..&lt;br /&gt;الأسرة المتعاونة والمتضامنة في موقف العمل، حيث نجد معاولها جميعاً تتكاتف في إنتاج الفحم، ستظهر في الحقيقة مجموعة من الجزر المنغلقة، والمنقطعة، عن بعضها البعض.. للأم حالتها المأساوية، البادية على ملامحها، وخيبتها.. والابن له أحلامه وخيباته وصدماته وتراجيدية قدره.. ولكل من الابنتين مأساتها العميقة، سواء الابنة الكبرى (جميلة) المنتهكة، حتى من قبل والدها ذاته، إلى الابنة الصغرى (حليمة) المولعة بالموسيقى، والتي تكاد تملأ الفيلم نقرات غاضبة، أو نغمات باحثة عن القليل من الحنان..&lt;br /&gt;يفرد المخرج توفيق أبو وائل سماء الأسرة الصغيرة، التي يرصدها في فيلمه، حتى تكاد تكون سماءً لشعب بأكمله، ولوطن بتفاصيله.. فالخلل الكامن في الأسرة، لا يمكن إصلاحه بالسكوت عنه.. والعجز في الدفاع عن الشرف المثلوم، لن يعالج بالهروب إلى مكان آخر.. والمواجهة ينبغي لها أن تبدأ من مواجهة الذات، أو من مواجهة التفاصيل الصغيرة، قبل أو بالتوازي مع القضايا الكبيرة.. أو تبدأ أصلاً من توفر القرار بالمواجهة، والسعي لامتلاك القدرة على الفعل في سياق هذه المواجهة.. والقدرة في الانتصار على الذات، قبل التفكير بالانتصار على الآخر.. في علاقة جدلية..&lt;br /&gt;ربما سيبدو من المدهش للبعض (البعض على الأقل) القول عن فيلم «عطش» بأنه فيلم مواجهة.. ولكن أليس مواجهة الخلل الملتبس (أو المتلبِّس) في الذات هو مواجهة؟.. وترى ألا تكون المواجهة إلا في ساحات القتال، وميادين الوغى؟!.. ثمة مواجهة أصعب من ذلك.. إنها مواجهة الذات.. التي تتأبى في لحظة عناد ومكابرة عن الاعتراف بكل أخطائها وخطاياها.. وتتمسك رغم أنف كلّ ذلك بمكابرتها.. كما نفعل غالباً..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-520213673162360355?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/520213673162360355/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_5783.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/520213673162360355'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/520213673162360355'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_5783.html' title='الذات الفلسطينية.. في المرآة السينمائية'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PZ-UVhs0I/AAAAAAAAAGo/SFZFE_QnhJ0/s72-c/%D8%B9%D8%B7%D8%B42.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-6643632438531245973</id><published>2010-01-05T16:12:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:50:57.642-08:00</updated><title type='text'>ثلاث سنوات على حاجز سوردا</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PW6nBF4_I/AAAAAAAAAGg/YFOblh7FFuo/s1600-h/sorda444.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423414678678529010" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PW6nBF4_I/AAAAAAAAAGg/YFOblh7FFuo/s400/sorda444.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 329px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;ما بين شاخصتين مروريتين؛ واحدة تؤشر إلى مدينة «رام الله»، والثانية تومئ في اتجاه معاكس إلى بلدة «سوردا»، يقف حاجز تم التعارف على تسميته باسم «حاجز سوردا»..&lt;br /&gt;هناك عند المنعطف، نبت هذا الحاجز، وليد فكرة ربّاها جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الضفة الغربية، وطوّرها، حتى جعلها واقعاً في تفاصيل المكان..&lt;br /&gt;كانت فكرة باذخة في وحشيتها، ممعنة في قسوتها، خبيثة في مغزاها، تلك التي يمكن تلخيصها في معنى أن يستطيل التفصيل في المكان، حتى تبدو واشنطن أقرب إلى رام الله، من القدس أو غزة!.. وفكرة موغلة في صناعة مرارة أن يمتدَّ التفصيل ذاته في الزمان، حتى تصبح الدقيقتان اللازمتان لاجتياز المنعطف، عمراً من المعاناة، على قلق انتظار، وانتهاك فاضح..&lt;br /&gt;لا يزور المخرج العراقي قاسم عبد «حاجز سوردا»، ولا يطل عليه من عين الكاميرا، ولو كان فعل ذلك، فقط، لما كان قد أتى بجديد!.. فبين أيدينا العشرات من الأفلام الفلسطينية والأجنبية، بل والإسرائيلية، التي زارت واحداً من تلك الحواجز العتيدة، والتقطت قصة هذا أو تلك، من الفلسطينيين المنكودين بالحواجز والمعابر..&lt;br /&gt;المخرج قاسم عبد، الذي عرف سبيلاً للإقامة في لندن منذ سنوات عديدة، والذي أنجز العديد من الأفلام التسجيلية الوثائقية، كان من أبرزها فيلم «ناجي العلي فنان ذو رؤيا»، ونال عليه العديد من الجوائز في مهرجانات عربية وأوروبية، لم يرد أن يكون عابراً على أيّ من الحواجز التي بناها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، أو الفاصلة بينها ومدينة القدس، بل شاء أن يفعل أمراً مختلفاً..&lt;br /&gt;إنه سيمضي ثلاث سنوات على «حاجز سوردا»!.. مراقباً راصداً متأملاً: أولاً، في معنى أن يقوم الحاجز، بغتة عند هذا المنعطف، فيقطع الطريق، ويعرقل حركة المرور.. وثانياً، في معنى أن يبقى هذا الحاجز مدة من الزمن، قبل أن يلملم جنده، بأسلحتهم ومجنزراتهم وجرافاتهم، وقبل أن يأخذ ومكعباته الإسمنتية، ويطوي أسلاكه الشائكة، وأن ينتهي.. وثالثاً، في تفاصيل الحياة التي نشأت على اضطرار، في المسافة ما بين ولادة الحاجز وقيامته، حيث يمعن الاحتلال في إجراء تدمير منهجي لكل مفردات الحياة الطبيعية، ومحاولة إعادتها إلى بدائيتها الأولى..&lt;br /&gt;نعم سيجعل قاسم عبد من فيلمه موضوع معايشة، وليس مجرد زيارة.. ثلاث سنوات هي الفترة التي رصدها قاسم عبد للتصوير على «حاجز سوردا»، وخلال هذه السنوات كان يتابع حكاية ولادة، ونهوض، واستمرار، وموت حاجز، لم يكن وجوده عابراً في المكان، ولا في حياة الناس المتوزعين على حافتيه، أو المضطرين للانتقال بين جهتيه.. وهم ليسوا قلة أبداً، فهناك من يقول لنا إن «حاجز سوردا» كان يتحكم بمصير أهالي قرابة ستين قرية فلسطينية متناثرة في الضفة الغربية..&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;ستون قرية؟!..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;ربما يبدو الأمر مبالغاً فيه، نظرياً على الأقل، أما عندما ترى المادة المصورة طيلة السنوات الثلاث، فسيمكنك ببساطة اكتشاف أن الآلاف من الفلسطينيين والفلسطينيات ينتشرون بانتماءاتهم إلى أكثر من ذلك.. سنرى أجيالاً فلسطينية تحاول النفاذ من بين أصابع الحاجز، كباراً وصغاراً، رجالاً ونساء، شباب وصبايا، عمالاً وطلبة وفلاحين، ساعين إلى رزق وتصريف شؤون حياة، أو باحثين عن فرصة علاج، أو طالبين علماً ومعرفة.. ولن تبالغ إن قلت إنها تنشر ظلالها على فلسطين ذاتها..&lt;br /&gt;الحاجز يقف في وجه حركة الفلسطينيين، لا همّ له إلا عرقلتها، وزيادة المعاناة في ممارستها.. وربما كفّ الجندي الممدودة في وجه الكاميرا، والتي تنتهي إلى «ستوب كادر»، في اللحظات الأولى من الفيلم، دلالة على ذاك الحاجز الواقف في وجه المارة..&lt;br /&gt;على الحاجز سترى جنوداً مدججين بكل أنواع الأسلحة، بما فيها القنبلة ذات اللون البرتقالي، التي تتحول في لحظة مواجهة إلى أمواج من دخان، وسحب من غاز خانق.. ومن تراه لا يقول إن من الخيبة أن نرى جند أقوى جيش في منطقة الشرق الأوسط، وهم يتحوَّلون إلى «عساكر مرور»، وأن نرى دبابة عتيدة، وهي تقف في عرض الطريق، بمواجهة السيارات المدنية المكتظة، ترادوها برشاشها المتأهب دائماً، حتى في أقصى لحظات الكسل والاسترخاء..&lt;br /&gt;ليس المهم في فيلم المخرج قاسم عبد قدرته على التقاط التفاصيل في عالم الحواجز، حتى وإن انتبه إلى أدقها، وأصغرها، خاصة ما يتعلق منها بانتهاك الخصوصية، وفض الحميمية، وامتداد أيدي الجنود إلى الحقائب الشخصية، وتضاريس الأجساد، وفتح الصناديق، وتفتيش الأكياس، والأوراق، والعلب.. ولكن المهم، في الفيلم، أنه ينتبه إلى تحول ما هو غير عادي إلى العادي.. وما هو غير طبيعي إلى الطبيعي..&lt;br /&gt;مثلاً.. سنرى جنديي احتلال يقومان باعتقال أحد الشباب الفلسطينيين، يوثقان يديه خلف ظهره، ويأمرانه بالوقوف، والسير معهما مخفوراً.. وسيمران به بكل الهدوء بين الفلسطينيين المنتظرين على الحاجز.. لم يحظ الأمر بأية التفاتة من أحد، والجنديان يأخذان الفتى المُوثق.. هكذا بكل بساطة، وكأنه أمر عادي!..&lt;br /&gt;في البناء المونتاجي الذكي، الذي نفذه المونتير محمد علي المالح، بإشراف المخرج والمونتير قيس الزبيدي، يتم الانتقال مباشرة، وبعد أن يلتف أحد الشباب الفلسطينيين حول نفسه، إلى إطلالة مجنزرة على كتف الطريق الترابي، ترافقها دبابة ميركافا، من جانب آخر، الأمر الذي يجعل الحشد يتحوّل إلى لاقطي، ومن ثم راجمي حجارة، في مواجهة الجنود الذين أخذوا يطلقون الرصاص، وقنابل الغاز..&lt;br /&gt;المونتاج يفيد في معنى أن الممارسات التي يقوم بها جند الاحتلال هي الوقود الذي يؤجج المواجهة، ويضرم فعل المقاومة، حتى من قبل أولئك الفلسطينيين الذين يبدون للحظات في غاية الحيادية، وعلى جانب كبير من السلبية!..&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;في ولادة الحاجز..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;باستثناء هذا الاستطراد في الفيلم، لم يظهر أي ميل لدى المخرج قاسم عبد باتجاه تصوير مواجهات، أو أفعال مقاومة مباشرة، بل لا نبالغ إذا قلنا إنه في كثير من مشاهد الفيلم يذهب نحو تصوير أشكال أخرى، يمكن أن نسميها «معاندة»!.. إذ نرى كيف يخترع الفلسطينيون طاقات هائلة على الصبر (أين منها صبر أيوب؟)، من جهة، كما يخترعون أنماطاً عجيبة من طرق ممارسة الحياة.. بما فيها تلك التي تستنجد بما هو غاية في البدائية..&lt;br /&gt;يولد الحاجز، وسنرى الجرافات تعمل بدأب.. تتقدم.. تتراجع.. تحفر.. ترحّل.. من الواضح أن الإسفلت قد اقتلع من مكانه، وتحوّلت المسافة إلى أكوام من التراب والحجارة وقطع الإسفلت.. إضافة إلى المكعبات الإسمنتية..&lt;br /&gt;جيش الاحتلال، بجنوده، وآلياته، ومعداته، يتحول إلى ورشة تمعن في إتقان عملها، الذي لا يمكن وصفه إلا بأنه تخريب المكان، وتفتيت الطبيعة، وتقطيع أوصاله.. وجرَّاء ذلك لم يعد المكان مجرد منطقة للعبور عند منعطف، لم يكن يأخذ الكثير من الانتباه، قبل ولادة الحاجز.. بل بات مكان حكاية خاصة، واستثنائية، يرصدها المخرج قاسم عبد طيلة ثلاث سنوات..&lt;br /&gt;هنا سيقوم فضاء له مفرداته الخاصة، عنوانه الحاجز، وسيتوفر له كل ما يسانده في القيام بمهماته.. وهنا ستنشأ حياة جديدة، خارقة للعادة، يستولدها الفلسطينيون من براثن الحاجز ذاته..&lt;br /&gt;الناس والسيارات، بما فيها سيارات الإسعاف، تضطر للعبور فوق الحجارة وأكوام التراب.. نحو «رام الله» أو «بير زيت».. الفلسطينيون يخترعون وسائل للنقل، أو يعيدون اكتشاف تلك الوسائل التي يفترض بالزمن الحضاري أن يكون قد تجاوزها.. هكذا سنراهم يعيدون تأهيل العربات المتهالكة.. الطنابر.. العربات التي تجرها الحمير أو البغال.. ويجعلونها تنقل الأغراض والناس.. على السواء..&lt;br /&gt;المرور المنهك للفلسطينيين المتعبين، وفي تكراره المتواصل، يغدو طقساً يومياً لا بد منه.. وفي لقطة ذكية تتحول عين الكاميرا إلى الأسفل، لترقب الظلال تمرّ بين المكعبات الإسمنتية.. الفلسطينيون في مرورهم الملول يتحولون إلى ظلال، أو أطياف، أو أشباح، تعبر في الحيز الضيق بين المكعبات الإسمنتية..&lt;br /&gt;المشهد يبين أن الحاجز وجنده لا يريدون الاكتفاء بإعادة الفلسطينيين إلى العصور الوسطى، وإخراجهم من التاريخ، فقط، بل هم يريدون محو إنسانيتهم، وإلغاء حضورهم، وتحويلهم إلى أرقام، أو أشباح.. &lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;اختراع حياة..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;العلامة الصفراء، على الكنزات، والسترات، على القبعات، والرايات، على سيارات الإسعاف، أو الكراسي المتحركة.. تدل على مؤسسة «الإغاثة الطبية الفلسطينية» التي نشأت، بحكم الضرورة، للقيام بالعديد من المهمات الطبية والإنسانية، فضلاً عما تقوم به «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني»..&lt;br /&gt;مصابون، وعجزة.. أرجل مكسورة.. وأجساد منهكة، أتعبها المرض، أو أتلفتها الشيخوخة.. وشباب وصبايا منهمكون في القيام بأعمالهم على أفضل ما يستطيعون.. ينقلون هذا، ويجرون الكرسي بذاك.. يسندون هذا، ويساعدون تلك..&lt;br /&gt;إنها ورشة من طراز آخر.. على النقيض تماماً من ورشة الاحتلال.. إنها ورشة فلسطينية تريد المساعدة للاستمرار على قيد الحياة، لا يفلتها الفيلم إلا على مشهد استراحة الكرسي المتحرك، في تعبير حاذق..&lt;br /&gt;الحياة تستمر، وإن باختراعات تحمل طعم الكوميديا السوداء، أو شرّ البلية الذي يضحك..&lt;br /&gt;أيام الكفاح المسلح، كتب أحد الروائيين الفلسطينيين عن الحياة التي أنشأها الفلسطينيون في المقابر، بانتظار الجنازات.. يومها كان الشهداء يتتالون في القدوم إلى المخيم، وفي الانتظار أخذ الباعة الجوالون يتسللون إلى أطراف المقبرة، يبيعون الشراب البارد، أو الساخن، والسندويش..&lt;br /&gt;والآن، في أيام الحواجز والمعابر، سنرى الفلسطينيون يخترعون حيوات مشابهة.. الباعة المتجولون انتبهوا إلى عالم الانتظار على الحواجز، فتسللوا إلى المكان، إلى أن أصبحوا لزوماً لا يتحرجون منه.. سيرصد الفيلم كؤوس الشراب الملون، تحاول إطفاء ظمأ العابرين.. صوت بائع ينادي: «بوظة بارد».. صوت بائع آخر يعلن أن: «أيّ قطعة بشيكل».. وفي المكان بسطات.. صناديق.. علب كرتون.. دخان.. بائع الشاي والقهوة..&lt;br /&gt;تتوالى الفصول من صيف إلى شتاء.. من قيظ لاهب، إلى مرور مبلل بالمطر والطين.. وتتبدل المواسم، والعابرون على الحاجز أخذوا يتوقفون للشراء.. مأكولات وملبوسات وألعاب وأدوات كهربائية.. حتى مكعبات الإسمنت ذاتها، وجدت نفسها تتحولت إلى بسطات من نوع خاص.. ومنضدة نقل البضائع والخضراوات والثمار.. الحاجز وقد أضحى سوقاً للبيع والشراء، نمت على حافتيه ملامح حياة مؤقتة.. كأنما الفلسطينيون محكومون بالمؤقت دائماً!..&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;موت الحاجز..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;سيموت الحاجز.. ورحلة المخرج قاسم عبد معه انتهت إلى فيلم تسجيلي وثائقي متوسط الطول (مدته 28 دقيقة).. سنرى الجرافات تفتح الطريق أمام السيارات.. وطنبراً ينقل المحتفلين بفتح الحاجز.. والعابرين يصفقون ويغنون فرحين بالأمر..&lt;br /&gt;الجرافات تفتح الطريق.. تجرف التراب.. تزيح المكعبات الإسمنتية.. سيارات الجيب تغادر المكان.. والجنود يغادرون..&lt;br /&gt;تنتبه الكاميرا إلى مكعب إسمنتي، رسمت عليه نجمة داوود، ينغرز في التراب، ملقى على جانب الطريق (يمكنك مشاهدته في مكان آخر من هذه المدونة).. المكعبات الأسمنتية ملقاة على جانب الطريق كالقمامة (قلنا: يمكنك مشاهدته في مكان آخر من هذه المدونة)..&lt;br /&gt;ذهب الحاجز.. وعادت السيارات للعبور بالاتجاهين.. وكأن شيئاً لم يكن!.. فأين ذهبت كل تلك العذابات؟..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-6643632438531245973?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/6643632438531245973/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_7055.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/6643632438531245973'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/6643632438531245973'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_7055.html' title='ثلاث سنوات على حاجز سوردا'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PW6nBF4_I/AAAAAAAAAGg/YFOblh7FFuo/s72-c/sorda444.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-3022925307003693420</id><published>2010-01-05T16:02:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:52:44.969-08:00</updated><title type='text'>أفلام تحسين قوادري.. تقدم</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PU1BMaEqI/AAAAAAAAAGY/g8TDf8Tv1Ms/s1600-h/%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%AA+%D8%A2%D8%AE%D8%B1+%D8%B2%D9%85%D9%86.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423412383602840226" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PU1BMaEqI/AAAAAAAAAGY/g8TDf8Tv1Ms/s400/%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%AA+%D8%A2%D8%AE%D8%B1+%D8%B2%D9%85%D9%86.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 400px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 300px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;أفلام تحسين قوادري.. تقدم».. تلك هي العبارة التي ربما ما تزال ترن في آذان جمهور السينمائية.. أجيال نشأت في الستينات والسبعينات، والعنوان الأبرز لأي فيلم سينمائي سوري سيكون هذا الاسم الذي لا ينسى.. تحسين قوادري!..&lt;br /&gt;تحسين قوادري هو أبرز المؤسسين لسينما القطاع الخاص في سوريا، وأكثرهم عطاء، وأغزرهم إنتاجاً، وأوسعهم علاقات، وأوثقهم صلة بأصول صناعة السينما. كما هو من أبرز المؤسسين للجنة صناعة السينما والتلفزيون، في سوريا، التي ستؤسس لصناعة الدراما السورية، التي طارت بشهرتها في آفاق الوطن العربي.&lt;br /&gt;رحل تحسين قوادري في العام 2002، وترك لنا تراثاً سينمائياً، يكاد يكون هو ذاته تراث السينما السورية بقطاعها الخاص.. فغالبية الأفلام التي شاهدناها في الصالات السورية، وعلى مدى قرابة عشرين سنة، إنما هي متوجة بتلك العبارة التي كانت ترن في أسماعنا: «أفلام تحسين قوادري.. تقدم»..&lt;br /&gt;يقول إبنه المخرج أنور قوادري إن والده تحسين قوادري من مواليد دمشق، في حي المزة، عام 1926. بدأت علاقته مع السينما منذ نهاية الأربعينيات ومطلع الخمسينيات، حيث كان عارضاً للسينما، ثم عمل موزعاً سينمائياً في سوريا، وتحديداً موزعاً لأفلام الفنان أنور وجدي، ثم انتقل إلى الإنتاج السينمائي، بداية في مصر حيث أنتج فيلماً بعنوان «أنا وأمي»، بطولة رشدي أباظة وتحية كاريوكا وإخراج السيد بدير، وهو الفيلم الذي عُرض في سوريا عام 1958، وبالتالي يمكن القول إن ما شجع تحسين قوادري على الخوض في مجال الإنتاج، هو أنه كان يتواجد في مكتب الفنان أنور وجدي، وكان يشاهد كيف تحدث عمليات الإنتاج، خاصة وأن أنور وجدي كان حينها مؤسسة سينمائية كاملة.&lt;br /&gt;كان تحسين قوادري عارض أفلام، وذلك بفضل محمد الزعيم عكاوي، والد المونتير والمخرج مروان عكاوي. محمد الزعيم عكاوي، الذي كان رائداً من رواد السينما السورية، وهو شخص لم يأخذ حقه أبداً، تماماً مثل نذير الشهبندر وزهير الشوا، الذين كانوا عارضي أفلام أيضاً، قبل أن يقدموا تجاربهم الاخراجية المبكرة، والرائدة.&lt;br /&gt;محمد الزعيم عكاوي كان رجلاً له باع طويل في مجاله. وعندما توفي والد تحسين قوادري، وليس لتحسين من العمر إلا قرابة 11 سنة، تبناه محمد الزعيم عكاوي، واعتبره مثل ابنه. وهكذا تعلَّق تحسين قوادري بالسينما من خلال عمله كعارض، أو مساعد عارض، مع محمد الزعيم عكاوي.&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;تأسيس السينما السورية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;بداية سينما القطاع الخاص في سوريا، كانت مع فيلم «عقد اللولو»، عام 1964، وهو أصلاً عبارة عن مسرحية/ اسكتش غنائي، قدمها دريد ونهاد، بداية الستينيات في دمشق، وتحديداً صيف عام 1961، بمناسبة الذكرى الأولى لتأسيس التلفزيون السوري.&lt;br /&gt;دريد ونهاد كانا مشهورين ضمن نطاق عرض التلفزيون السوري، الذي كان عرضه محدوداً، بسبب قلة توفر أجهزة التلفزيون، وكون البث التلفزيوني لم يكن يتجاوز مدينة دمشق، ومدينة حلب.&lt;br /&gt;في تلك الفترة قام محمد الرواس الذي كان يعمل مصوراً، وأخوه فوزي الرواس، الذي كان يعمل في مجال الإضاءة، وسعيد النابلسي الذي كان يعمل في مجال الديكور، بتأسيس شركة باسم «سيريا فيلم»، وكان لدى محمد الرواس هاجس تحويل اسكتش «عقد اللولو» إلى فيلم سينمائي، فجاؤوا عام 1963، إلى تحسين قوادري، وطرحوا عليه فكرة صنع فيلم، وكان السيناريو قد كتبه نهاد قلعي، على أساس أن يخرجه خلدون المالح..&lt;br /&gt;ولقد تمّ عرض المشروع على تحسين قوادري، لأنه صاحب خبرة في هذا المجال، أولاً، وليس بسبب وجود قرابة بين محمد الرواس وتحسين قوادري ومحمد الزعيم عكاوي!..&lt;br /&gt;يذكر المخرج أنور قوادري أن محمد الرواس هو الذي أتى تحديداً، وقال لوالده تحسين قوادري، إنهم قاموا بتأسيس شركة اسمها «سيريا فيلم»، وإنهم يريدون صنع هذا الفيلم. وربما كان الرواس يظن أن الأمر سيتم تماماً كما كانت المحاولات التي قام بها زهير الشوا ونذير الشهبندر.. ولكن عندما طرح الرواس ذاك المشروع، قال لهم تحسين قوادري إذا أردتم إنجاز هذا الفيلم، فلن يتم الأمر بهذه الطريقة!..&lt;br /&gt;سأله محمد الرواس عن المطلوب، فقال له العمل يحتاج إلى تركيبة جديدة، ويجب أن أستلم تركيب العملية من الأساس. أولاً: أتحفّظ على خلدون المالح كمخرج، وقال إنه بحاجة إلى مخرج آخر، تكون لديه خبرة بالسينما، وثانياً: أنا بحاجة إلى مموّل، لأنه لم يكن يملك تمويلاً من أجل هذا الفيلم، ومن المعروف أن تمويل فيلم كان مغامرة كبيرة، وأن تمويل الأفلام هو فن بحد ذاته، فعندما نريد تمويل فيلم يجب أن يكون هناك دراسة جدوى اقتصادية.&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;صناعة الفيلم السوري الأول&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;صناعة فيلم سينمائي، في جانب أساس منه مشروع تجاري، لكن عندما أتى محمد الرواس لوالدي لم يكن ما يفكر به مشروعاً تجارياً، بل كان مشروع هواة.. إنهم يريدون أن يصنعوا فيلماً سينمائياً، دون أي خبرة. وبما أن تحسين قوادري عمل من قبل في مكتب أنور وجدي، فقد كانت لديه علاقات عربية، وكان يعرف من أين يجب أن يأتي التمويل؛ عن طريق بيع الفيلم، وفي صناعة السينما يوجد مبدأ مهم، وهو بيع الفيلم قبل أن تتم صناعته، فحتى الشركات الكبيرة كانت تقوم بذلك، عمالقة السينما العربية كانوا يفعلون الأمر نفسه: أنور وجدي، آسيا، محمد عبد الوهاب، دائماً كانوا يدخلون عملية محسوبة، هذه هي كيمياء السينما.&lt;br /&gt;بعد أن اقتنع محمد الرواس بذلك، قال لخلدون المالح يجب تغيير المخرج، وتستطيع أن تكون أنت مساعد مخرج. في تلك المرحلة كان والدي على علاقة بيوسف معلوف، وهو مخرج كوميدي، وعمل مساعد مخرج، وصنع أفلاماً مع بركات، وهو أصله لبناني ويعرف بيروت. وفعلاً أُحضر يوسف معلوف من أجل العمل في التركيبة. ووالدي طرح فكرة أيضاً بأن هذا الموضوع لا يكفي على هذا الشكل، يجب أن نحضر نجماً ونجمة من أجل تكميل تركيبة الفيلم. وفي تلك المرحلة كانت المطربة صباح نجمة مشهورة.&lt;br /&gt;محمد الرواس وخلدون المالح، كانا مبهورين بدريد ونهاد، فقالا لوالدي بأن دريد ونهاد عباقرة، ويستطيعان أن يحملا الفيلم.. ولكن تحسين قوادري قال لمحمد الرواس: أنا معك في أن يكون دريد ونهاد في هذا العمل، لكن يجب أن نحضر نجوماً تحمل الفيلم. وهكذا أًصبح يوسف معلوف للإخراج، وصباح وفهد بلان للبطولة، ومع دريد ونهاد اكتملت التركيبة.&lt;br /&gt;تحسين قوادري كانت لديه نظرة ثاقبة، وفي تلك المرحلة لم يبحث عن اسمه، وترك الفيلم باسم «سيريا فيلم»، لكن التركيبة هو من قام بصنعها، وكان لوالدي علاقات قوية جداً مع صديق عمره المهندس نادر أتاسي، فتكلم معه حول موضوع هذا الفيلم، وفي تلك المرحلة كان يوجد بينهما تعاون في لبنان، فاقتنع نادر أتاسي، فأصبحت التركيبة الانتاجية: 50% لنادر أتاسي، و25% لسيريا فيلم، و25% لتحسين قوادري، ولم يذكر اسم والدي على التترات وقتها، ولا حتى نادر أتاسي، وبقي المذكور على الفيلم اسم «سيريا فيلم»، فقط.&lt;br /&gt;ولاستكمال بقية التركيبة، من الناحية التقنية، انتبه والدي إلى أنه لم يكن في سوريا كوادر تقنية جيدة أو خبيرة في السينما؛ لا يوجد مساعد مخرج، ولا مدراء تصوير، ولا عمال إضاءة، ولا مونتير.. وقتها كان أستديو بعلبك في بيروت، فذهب والدي واتفق معهم على أساس أن يتعهدوا العمليات الفنية.&lt;br /&gt;هذه المواضيع لم يكن محمد الرواس وشركاه في «سيريا فيلم» قد حسبوا لها أي حساب، ومع تحسين قوادري دخلت العملية في إطار المهنية والحرفية، فأُحضر مساعد مخرج من مصر، وكاتب سيناريو إضافي، هو محمود نصير، ليمنح الصبغة الحرفية لهذا العمل، وأحضر مدير التصوير برونو سالفي، والمونتير أميل بحري، من مصر. واقترح والدي بأن يكون هذا الفيلم ملوناً، ومن هنا كان «عقد اللولو» أول فيلم سوري بالألوان، وقبل أفلام المؤسسة العامة للسينما بعشر سنوات.&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;span style="color: red; font-size: large;"&gt;&lt;strong&gt;نجاح وانطلاق&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;ويتابع أنور قوادري حديثه، بالقول: لقد نجح «عقد اللولو» جماهيرياً، كما خطط تحسين قوادري، ومحمد الرواس، ونادر أتاسي، الذين كانوا جميعهم على حق. والآن أصبحوا بمقدورهم أن يصنعوا فيلماً آخر، والدليل على ذلك فيلم «لقاء في تدمر»، الذي جاء مباشرة بعد «عقد اللولو»، حتى أنهم كانوا يعملون مع الطاقم والأشخاص أنفسهم.&lt;br /&gt;«لقاء في تدمر» جاء لتأكيد التركيبة واستمرارها مباشرة، مع إلغاء بعض النجوم مثل صباح وفهد بلان. في هذا الفيلم أحضروا يسرا البدوية، التي كانت نجمة محلية، لكن المهم أن دريد ونهاد قد نجحا فعلاً، وأصبحا من تسوَّق الأفلام على اسميهما، وتأكدت نجوميتهما.&lt;br /&gt;كان لدى تحسين قوادري هاجس توزيع وبيع الفيلم عربياً، وأن لا يبقى ضمن نطاق سوريا ولبنان، وذلك على الرغم من أنه كان في لبنان سوق قوية، وفي سورية كان يوجد سوق جيد للفيلم، حتى أن الفيلم كان يستطيع أن يغطي ميزانيته من العرض في سوريا، وحدها، بل وأن يربح أيضاً.&lt;br /&gt;فقط سوق مصر كانت تستعصي لأن لديها اكتفاء ذاتي تقريباً، وكان حلم تحسين قوادري اقتحام أسواق مصر، وهنا ولدت فكرة تحسين قوادري بأن يحضر نجوماً ونجمات من مصر، ويدخلهم على الفيلم السوري، مع حرصه أيضاً على أن يخلق كوادر محلية، فأصبحتَ تجد من الآن فصاعداً أن محمود عياد أصبح مصوراً، ولاحقاً عبد الكريم العفيف مساعد مصور، وأيضاً أنيتا دوردي، ومن ثم صبحي المصري في المكياج، وصار لدينا كوادر سينمائية محلية سورية..&lt;br /&gt;كان تحسين قوادري فناناً بالفطرة، لأنه لم يدرس أكثر من الصف السادس الابتدائي، وثقف نفسه ذاتياً. كان عندما يقرأ سيناريو ينظر إلى المفاتيح التي تمسك المشاهد، وتلعب بعواطفه، وأحاسيسه. ويرى المخرج أنور قوادري أن والده تحسين قوادري كان يساهم في اختيار الفكرة، أو الموضوع، أو الحكاية، أو القصة، إضافة إلى اختيار الأبطال، أي أنه كان يتدخل بالعملية من البداية حتى النهاية. كان يجلس ويفكر بسيناريوهات الأفلام، وربما لهذا السبب، أحضر يوسف عيسى، وهو سيناريست مهم تعامل مع كبار المخرجين، وعلى رأسهم بركات، فعندما أحضره والدي في فيلم «اللص الظريف»، كانت تعتبر مغامرة كبيرة.&lt;br /&gt;أساساً يوسف عيسى ليس مخرج، وأعطاه فرصة، هو كتب السيناريو والحوار، لكن يوسف لم يخرج أي فيلم في مصر، وأعتقد أنه العمل الوحيد الذي أخرجه، فتحسين قوادري كان مؤمناً بأنه أحضر فناناً كبيراً، وأعطاه فرصته ليخرج عملاً في سوريا مع دريد ونهاد. هذه أسميها مشاركة في الفن، حيث كان تحسين قوادري يحب أن يقتحم المغامرة، تماماً مثلما أحضر عاطف سالم، الذي كان قد صنع عدداً من الأفلام في مصر. عاطف سالم كان اسماً كبيراً، وكان من مخرجين الصف الأول. وفي المونتاج أعطى مروان عكاوي، فرصة مونتاج فيلم «واحد زائد واحد»، و«الثعلب»، وكذلك في الموسيقى حيث فتح المجال أمام سهيل عرفة. كان لديه هاجس ومشروع إنشاء كوادر سينمائية سورية، وأن يأتي بأفضل السينمائيين المصريين من أجل أن يستفيد السوريون..&lt;br /&gt;وينتهي المخرج أنور قوادري إلى القول: لقد كان لدى تحسين قوادري برنامج ومشروع، لديه هاجس وهو أن يفتح السوقين السينمائيين الأساسين في العالم العربي، مصر وسورية، وأن يحدث هذا التعاون الذي لم يتم!..&lt;br /&gt;في فيلم «الرجل المناسب»، ذهب تحسين قوادري إلى مصر، وتمَّ تصوير الفيلم كاملاً تقريباً في مصر. كان حلمه أن يمزج الخبرات، سواء بأن يأتي بالمصريين إلى سوريا، أو بأن ينقل السوريين إلى مصر. كان لديه علاقات عميقة مع المؤسسة العامة للسينما المصرية، كان لديه علاقات مهمة. قال سوف أكرس دريد ونهاد في مصر، وسوف أحضر لهم أهم نجمين، كمال الشناوي وناديا لطفي، وأحسن مخرج وأحسن سيناريست، حلمي رفلة، هذه التركيبة تكفي، كان هذا هو هدفه.&lt;br /&gt;أما في فيلم «غرام في استنبول»، فإنه لما صُدم تحسين قوادري بسبب إنغلاق السوق المصرية في وجه السينما السورية، وكان من الصعوبة فتح هذه السوق، على الرغم من وجود نجوم مصريين، وجد أنه مع تركيا يوجد شيء مشترك، أكثر من الحدود، فتعاطف معه الأتراك، وقام بصنع هذه التجربة، مع أنه جعل في تلك الفترة السوريين يتحدثون باللهجة المصرية، وكان اسمها «فترة تمصير الفيلم»، وهي عملية تبيَّن أنها مصنوعة لسوق وهمي، لأن الوصول إلى الجمهور المصري كان لديه حلم، وهذا الحلم ابتدعه مخرج لبناني اسمه محمد سلمان، فحين تشاهد الأفلام اللبنانية في تلك المرحلة، ترى أن اللبنانيين كانوا يتكلمون اللهجة المصرية بنوع من التطفل. في فيلم «غرام في استنبول» أحضر تحسين قوادري مطربين ونجوماً من تركيا، وكأنه يريد أن يفتح السوق التركي للسينما السورية. ولكن الهاجس الكبير عنده كان، وبقي، سوق مصر.. وهو ما لم يتحقق!.&lt;br /&gt;ويقول أنور قوادري: عندما دخل الفيديو، وانهارت السينما السورية، ولم يعد لديها سوق، لم يعد تحسين قوادري ينتج، بل إنه في عام 1988، أسَّس «لجنة صناعة السينما والتلفزيون»، وبدأ التفكير بالعمل في مجال الدراما، وهنا نشأ تعاون بين تحسين قوادري ودريد لحام في بيع مسرحياته، فيديو كاسيت، وتوزيعها، تحديداً: «شقائق النعمان، والعصفورة السعيدة، وصانع المطر» كما تعاونا العمل معاً في توزيع مسلسل «أبو الهنا».&lt;br /&gt;تحسين قوادري هو الأب الشرعي من فيلم «عقد اللولو»، إلى «لجنة صناعة السينما والتلفزيون»، التي أسست لولادة الدراما السورية، التي نراها اليوم.. لقد كان لدى تحسين قوادري نظرة مستقبلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-3022925307003693420?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/3022925307003693420/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_8767.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/3022925307003693420'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/3022925307003693420'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_8767.html' title='أفلام تحسين قوادري.. تقدم'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PU1BMaEqI/AAAAAAAAAGY/g8TDf8Tv1Ms/s72-c/%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%AA+%D8%A2%D8%AE%D8%B1+%D8%B2%D9%85%D9%86.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-7908816576262594198</id><published>2010-01-05T15:59:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T11:59:47.399-08:00</updated><title type='text'>محمود جبر.. بالع الموس ع الحدين</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PSwx5QHvI/AAAAAAAAAGI/G2sJPk0w3y0/s1600-h/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3%D8%A9.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423410111753232114" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PSwx5QHvI/AAAAAAAAAGI/G2sJPk0w3y0/s400/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3%D8%A9.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 170px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;محمود جبر بين نور الشريف وناهد شريف في فيلم «النصابين الخمسة» 1974&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;كان المسرح ملعبه، وميدانه. فيه صال وجال. ملأه بهجة وحركة وطرافة. حقنه بالحب للناس البسطاء؛ جمهوره الحقيقي. ما بين ضحك وفرح، وألم وحزن. ما بين شهوة انتصار، ووجع انكسار. قرابة أربعين سنة صرفها على خشبات مسارح دمشق، مقترباً ما أمكنه من الناس، مقيماً أعراساً للفرح بالحياة، والانتقاد اللاذع لكل ما يشوبها من ممارسات تنتقص من جماليتها ورقتها وعذوبتها.&lt;br /&gt;محمود جبر، الذي طوى جسده على آلام أيامه الأخيرة، ورحل مبكراً، تاركاً لنا تراثاً من الفن والإبداع، وبنى عالمه الذي وسمه بميسمه، حتى بات يُعرف باسمه «مسرح محمود جبر»، ورزعه راسخاً في ذاكرة المهتمين والمتابعين.. هو الفنان الباحث أبداً، والمجتهد دائماً، من أجل رسم الصورة الفنية التي أرادها لنفسه.&lt;br /&gt;ولعل تجربته السينمائية، تكشف لنا بوضوح عن محاولاته المستمرة للوقوع على «كراكتر» خاص به، مستفيداً من طريقته في الأداء، صوته، وبنيته الجسدية، وملامحه، تارة، ومن اسمه ووقعه تارة أخرى، حتى وصل به الأمر أن أخذ اسم «محمود بالع الموس ع الحدين» مازجاً بين عالميه الشخصي والفني، الواقعي والحلمي..&lt;br /&gt;ننتبه إلى الظهور السينمائي المبكر للفنان محمود جبر، في فيلم «خياط للسيدات» 1969، مع الثنائي دريد لحام ونهاد قلعي، بالاشتراك مع الفنانة شادية. في هذا الفيلم يظهر الفنان محمود جبر في إطار كركتر مميز شكلاً وموضوعاً. إنه يأخذ هيئة ملفتة الشكل والتصرفات والحركة، نتلمس فيها بعضاً من ظلال شارلي شابلن، ولوريل وهاردي، وربما اسماعيل ياسين، ليقدم صورة الصحفي بشكل كوميدي.&lt;br /&gt;ويبدو أن الفنان محمود جبر بذكائه أدرك أن هذا الكركتر لن يستمر معه، فعاد للظهور في «شباب في محنة» 1972، مع حسن يوسف وإبراهيم خان ونبيلة عبيد ويوسف فخر الدين، في فيلم لا يحتمل الكثير من الكوميديا، بسبب من موضوعه ومناقشته لإشكاليات الشباب، وسلوكياتهم.. ولكنه أظهر مجدداً الامكانيات الفنية المميزة للفنان محمود جبر، وسط هذه الثلة من نجوم السينما العربية، حينذاك.&lt;br /&gt;أما في فيلم «مقلب حب» 1972، مع ناهد يسري وهالة فاخر ورفيق السبيعي، والذي نشهد فيه ظهور أول لشقيقه الفنان ناجي جبر، يظهر الفنان محمود جبر باسمه «محمود»، والذي سيلازمه في عدد غير قليل من أعماله السينمائية والمسرحية. ولقد بدا وكأن هذا الفيلم معد خصيصاً له كنجم صاعد بقوة، يمكنه من حمل بطولة فيلم، والنجاح جماهيرياً، اتكاء على شهرته وحضوره وجماهيريته. وفي هذا الفيلم تظهر بوضوح الطريقة الكوميدية الخاصة التي انتهجها في غالبية أعماله، من حيث الاعتماد على الأداء الصوتي والحركي، والمزج بين الشاب البسيط الساذج، ظاهرياً، والعميق الإحساس، داخلياً.&lt;br /&gt;أما في فيلم «قطط شارع الحمراء» 1973، مع مديحة كامل ويوسف شعبان، فسيشهد انتقالة أخرى، في مسيرة الفنان محمود جبر، إذ يترك اسم «محمود»، ليحمل اسم «كامل»، ذاك الشاب بكل سذاجته وطيبته التي تقترب إلى حد البلاهة، يخلط بين الغباء والتغابي، في مواقف لا يسحد عليها أبداً.. وهو في هذا الفيلم يستمر بطريقته المعروفة في الكوميديا، الطريقة المسرحية التي قلَّما تتغير، في الأداء الحركي، أو الأداء الصوتي، حتى لو أصبح اسمه هنا: «كامل» بدل «محمود»!..&lt;br /&gt;وفي فيلم «بنات آخر زمن» 1973، مع إيهاب نافع، بدا كا، الفيلم يراهن تماماً على الفنان محمود جبر، والاتكاء عليه نجماً كوميدياً باهراً، قادراً على فتح شباك التذاكر على أوسع مدياته. إنه واحد من أفلام الصيف، حيث تتمازج قصص الحب مع الخيانة، والغني مع الفقر، والمفارقات الطريفة، والمسابقات شبه الرياضية (ظهور سينمائي نادر للمعلق الرياضي عدنان بوظو). وسيبقى في الذاكرة المشهد الأخير من الفيلم عندما تحترق ملابس الفنان محمود جبر، فيتوجه بالحديث إلى المشاهدين، قائلاً: «ليش عم تضحكوا؟.. بكرا بتصير موضة».&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;ويمثل فيلم «شروال وميني جوب» 1973، مع نور الشريف، ورفيق سبيعي، ومحمد جمال، وناهد شريف، عودة أخرى إلى «محمود».. إنه هنا ابن اخت الفنان أبو صياح.. محمود يعمل في تصليح الدراجات الهوائية «البسكليتات». وفي انتقاله ما بين دمشق وبيروت، والعودة، تنبني مفارقات الفيلم على حكايات شتى، من حب، وغناء، ورقص، ومسابقات شبه رياضية أيضاً.&lt;br /&gt;وفي فيلم «راقصة على الجراح» 1973، يظهر الفنان محمود جبر، كعادته، ظريفاً، بطريقة أدائه المعروفة، التي تمزج المسرحي بالسينمائي، وتعتمد على طرافات مأثورة عنه، ومتداولة لديه، استخدم أشكالاً منها في عدد من الأفلام التي ساهم فيها. هو هنا صحفي فني، يتواجد في الملاهي والبارات ليلتقط أخبار الفنانين والفنانات، دون أن ينسى إبداء حالة الفقر التي يعاني منها الصحفيون، وشيئاً من حالة التبعية، ولو ذهنياً، التي يقع فيها بعض الصحفيين الفنيين، تجاه الفنانين والفنانات، خاصة النجوم.&lt;br /&gt;و«محمود بالع الموس ع الحدين» يتبلور حضوره السينمائي في فيلم «نساء للشتاء» 1974، مع نيللي ورفيق سبيعي ومحمد جمال. إنه المشوار ذاته الذي قطعته أفلام القطاع الخاص حينذاك، ما بين دمشق وبيروت والعودة. هنا يظهر أبو صياح، الثري الدمشقي، وتابعه محمود بالع الموس ع الحدين، في رحلة إلى بيروت، وإذ يصدفان فريق تصوير فيلم سينمائي يقع أبو صياح في هوى النجمة نيللي، وتندلع المفارقات، التي تتكئ بعمومها على قدرات الفنان محمود جبر.&lt;br /&gt;أما في فيلم «النصابين الخمسة» 1974، مع نور الشريف وبوسي وناهد شريف ورفيق سبيعي، فيتحول الفنان محمود جبر إلى شخصية «محمود أفندي»، الثري الذي يكدس أمواله في شقته المفتوحة النافذة على الجيران. والصدفة التي تجعله هدفاً لسكان البناية، في مغامرات تنجلي عن طرافات ومفارقات. مع «محمود أفندي» سيحافظ الفنان محمود جبر على طريقته الشهيرة في الأداء، ولا تصيبه إلا تغييرات في الشكل الخارجي.&lt;br /&gt;وفي فيلم «الغجرية العاشقة» 1974، مع سميرة توفيق ونجوى فؤاد، يحمل الفنان محمود جبر اسم «حسونة»، الذي يتشارك مع «عبده»/ زياد مولوي، في إدارة فرقة فنية. هنا نحن أمام فيلم يكاد يكون خاصاً للفنان زياد مولوي، وبالتالي لا بد من تقدير مشاركة الفنان محمود جبر في هذا الفيلم، وتعاونه الفني.&lt;br /&gt;ويمثل فيلم «هاوي مشاكل» 1974، مع أبو عنتر وأبو صياح، عودة إلى شخصية «محمود»، وهو هنا شاب في مقتبل العمر من حياته، يعيش مع والدته «ميليا فؤاد»، التي تبقى في حالة خوف على ابنها الشاب هذا، الذي من أدنى سماته أنه يتدخل فيما لا يعنيه (كثير غلبة)، وهو ما يجلب له الكثير من المشاكل. ومن الجدير ذكره أن فيلم «هاوي مشاكل» أبرز الفنان ناجي جبر، بطلاً سينمائياً قوياً، في إهاب شخصية أبو عنتر.&lt;br /&gt;&lt;div class="separator" style="clear: both; text-align: center;"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eNYPPIvqI/AAAAAAAAAJ4/eYtFLa0NbiY/s1600-h/%D8%AD%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%A1+%D9%88%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9+%D8%B9%D9%8A%D9%88%D9%86.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eNYPPIvqI/AAAAAAAAAJ4/eYtFLa0NbiY/s320/%D8%AD%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%A1+%D9%88%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9+%D8%B9%D9%8A%D9%88%D9%86.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;وفي فيلم «حسناء وأربع عيون» 1975، مع الكوميديين المصريين محمد رضا وعبد المنعم إبراهيم، يعود الفنان محمود جبر إلى شخصيته المعروفة، حتى لو تحول إلى رجل أمن يكلف بمراقبة امرأة حسناء/ مها الصالح، على اعتبار أنها مفتاح العصابة المطلوب الوصول إليها، وإلقاء القبض عليها، وفي النهاية نكتشف أن كل ما فعلته هذه الفرقة من مراقبة، وملاحقة، وتلصص، إنما كان باتجاه المرأة الخطأ..&lt;br /&gt;وفي فيلم «صيد الرجال» 1976، مع حياة قنديل وناجي جبر، يظهر الفنان محمود جبر على هيئة الشاب «صالح»، المحب المغلوب على أمره أمام صدود هدى/ حياة قنديل له.. إنه يحبها إلى الدرجة التي يبدي استعداده أنه سينتظرها، ولو في نهاية درب الخطأ، الذي ينصحها بالرجوع عنه.. هو هنا نموذج للشاب الدمشقي، ابن واحدة من حاراتها القديمة، والذي لم تغيره الحياة بتحولاتها، ولا عصفت به الأيام بمستجداتها، فبقي على وفائه للحارة الشامية وقيمها.. وبقي على نقائه.&lt;br /&gt;وسيقدم في فيلم «قاهر الفضاء» 1976، مع ناجي جبر وأديب قدروة، شخصية «ماهر» الرجل الذي يحترف الشعوذة والدجل، في حارة دمشقية عتيقة. ولكن هذه المشعوذ الدجال سرعان ما يرتدي طقماً إفرنجياً، ليرافق الفرنسية/ إغراء، في جولة سياحية على أهم معالم دمشق التاريخية، وخاصة قصر العظم.&lt;br /&gt;وفي آخر محطاته السينمائية المتمثلة في فيلم «ساعي البريد» 1978، مع المطرب وليد توفيق، وصباح جزائري، بدا أن الفنان محمود جبر قدر غادر اسم «محمود»، دون أن يخرج من ثيابه، إذا أنه وعلى الرغم من حمله اسم «سرحان عبد ربه»، ساعي البريد، ودراجته، ومفارقاته، إلا أنه بقي لطريقته في الأداء، وللمظهر العام له. هنا هو ساعي بريد يعيش وحده في غرفة ببيت عربي، مع جيران، في حارة دمشقية،. وله كالعادة أن يكون المحب الضعيف أمام فتاته التي تقابله بالصدود نظراً لفقره وتلعثمه أمامها، وسيصبر بدأب ريثما ينتصر الحب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-7908816576262594198?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/7908816576262594198/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_8906.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7908816576262594198'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7908816576262594198'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_8906.html' title='محمود جبر.. بالع الموس ع الحدين'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PSwx5QHvI/AAAAAAAAAGI/G2sJPk0w3y0/s72-c/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3%D8%A9.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-7729724190286565280</id><published>2010-01-05T15:44:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T12:00:14.980-08:00</updated><title type='text'>كانت تسمى فلسطين.. صارت تسمى فلسطين</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PQ_BZP25I/AAAAAAAAAGA/TVeZxhfzQyM/s1600-h/irtejal11.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423408157408877458" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PQ_BZP25I/AAAAAAAAAGA/TVeZxhfzQyM/s400/irtejal11.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 320px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;فيلم «ارتجال» يبدو فيلماً موسيقياً، منذ اللحظات الأولى، وحتى لقطة الختام. الأصابع وهي تغازل أوتار العود، العيون البارقة، الأكتاف الناهضة، والأجساد المنثنية، الاحتضانات الودودة، والتنافرات الغاضبة، التصالحات بالقبلات المتبادلة، والدموع المُقطَّرة كما الندى، ومحمود درويش على منصة مسرح القصبة، الجمهور الفلسطيني وهو يغني «أهواك» لعبد الحليم حافظ، وحديقة معهد العالم العربي، تمتلئ بالجمهور الباريسي.. كل ذلك كان شريكاً فاعلاً في انهمار العزف الذي يبقى يرين في الأسماع، بعد انتهاء الساعة التي يستغرقها الفيلم.&lt;br /&gt;إنه «ميوزيكال» دافق، يبدأ من رام الله، ولا ينتهي بحضور الألف مشاهد في يوم باريسي مشرق.. «ميوزيكال» ينثره ثلاثي جبران، وهو خلاصة أحلام أب، وثلاثة أبناء، وأسرة كل ما فيها يشعّ موسيقى!.. ومع ذلك فهو في عمقه، أو القراءة الموازية له، فيلم نابض بالموضوع الفلسطيني في لحظات تاريخية فارقة.. &lt;br /&gt;في حكايته، يتناول الفيلم عائلة جبران، المعروفة في الناصرة، وعموم فلسطين، بصناعة آلة العود، وفن العزف عليه، منذ مطالع القرن العشرين. فيؤسس بداية للخلفية التاريخية لموضوعه، من حيث الإشارة إلى إنه هنا كانت فلسطين، وكانوا فلسطينيين، قبل أن تنهض على دمارهم «دولة إسرائيل»، وقبل أن تُحوّلهم إلى «أقلية عربية» بين يديها!.. وسيكون كل ما في الفيلم، بعد هذه المقدمة، ناضحاً بصورة الفلسطينيين الباقية، والمستمرة، والمتجددة، ليس فقط اتكاء على ما سيقوله الشاعر محمود درويش: «كانت تسمى فلسطين.. صارت تسمى فلسطين»، بل إيضاً في كل لفتة، أو نبرة، أو نقرة عود، ينزفها الأخوة جبران..&lt;br /&gt;إنه بورتريه لعائلة موسيقية، تصنع آلة العود، وتتقن فن العزف عليها. عائلة تعيش هذه المهنة أكثر مما تعتاش منها، الأمر الذي جعل من الموسيقى هويتها، وأداتها، وسبيلها في الحياة، ووسيلتها في الوجود، في الوجود الفلسطيني. تتكثَّف أحلامها حتى تكاد تصير تأليف ولو جملة موسيقية جديدة واحدة، وتتسع حتى تصبح بحجم وطن، تصوغه الموسيقى، وتحمله إلى أنحاء الدنيا.. كما إنه حكاية هذه العائلة في حلمها الذي لا تقف في وجهه «الدولة»، بحدودها، وحواجزها.. &lt;br /&gt;لاتنفصل الموسيقى عن الحياة الواقعية، لدى سمير، والانغماس في العزف على آلة العود، عنده، لا يمنع رؤية حال الموت والدمار، بل هو يدرك أن جزءاً من التصفيق الذي يلاقيه هو من أجل فلسطين!.. ويعلن أن جوهر ما يريد قوله «إن الفلسطينيين ليسوا إرهابيين.. هاهم يعزفون الموسيقى، فأحبوا موسيقاهم».. &lt;br /&gt;إنه يلعب دور العمود الفقري في العائلة والفيلم، معاً.. له التنظير في السياسة والاقتصاد والفن، وهو باعتباره الأخ الأكبر في عائلة جبران، الأكثر خبرة وتجربة ومعرفة، سيكون القائد الفني للثلاثي الموسيقي، الذي سوف يمضي طيلة الفيلم في محاولات تحقيقه، عبر جولات التدريب المتواصل، في رام الله، أو في الناصرة.. بل إنه سيبدع، مع شقيقيه، المختلف والجديد من جلسات التدريب، التي تعتمد أولاً وأخيراً على الارتجال.. فلن نرى أياً من العازفين يمسك نوتة موسيقية، أو يكتب علامة موسيقية.. في الحقيقة هم يكتبون موسيقاهم بالتفاعل الروحي فيما بينهم، وعلى أوتار العود مباشرة..&lt;br /&gt;في الحفلة الشهيرة التي شهدها مسرح القصبة، في رام الله، قبيل دماره، كان سمير هو الشريك على آلة العود، مع الشاعر محمود درويش.. هو الدور ذاته الذي قام به الموسيقي الكبير مارسيل خليفة، في بيروت، وفي باريس، من قبل، ومن بعد..&lt;br /&gt;سيُنهك الشقيق الأوسط «وسام»، الذي يبدو صبوراً جداً، مختزناً الكثير من الأحلام، قليل الكلام.. «وسام»، في لحظة اعتراف، يقول: «لدي الكثير من الأحلام، ولكنني لا أقولها، كما يفعل سمير»!.. وسنعرف من أحلامه دراسة الموسيقى في الخارج، والعودة إلى «البلاد» لإقامة ورشة عمل، لصناعة وتعليم العزف على العود، وتحقيق حلم الأب في بناء ورشة خاصة لصناعة آلة الكمان..&lt;br /&gt;في ثنايا «وسام»، يمتزج الصانع والعازف، والدارس والحالم، في الوقت نفسه، وهو يرفض أي افتراض لافتراق العازف عن الصانع، والتخلي عن الدراسة.. هكذا هو يمثل النزوع نحو المستقبل دون إفلات الراهن، أنه فعل التجاوز المشدود إلى ثقل الاشتراطات المادية، وأعبائها. من جهة نراه في لباس العمل في الورشة، يصنع آلة، أو يرمم أخرى، ومن جهة أخرى نراه مع سمير يشكلان ثنائياً موسيقياً، في مشاهد من حفلات قاما بأدائها معاً، من قبل. &lt;br /&gt;أما الشقيق الأصغر «عدنان»، فهو صورة مختلفة تماماً، ومتمِّمة تماماً..&lt;br /&gt;إنه الفتى الذي قاده إلى العزف على آلة العود، قصة حب.. هو يبدو على هيئة عازف صاعد ماهر، ممتلئ بالثقة، مبادراً فيما يراه، الأمر الذي يجعله يتلقى موجات الغضب العارم التي يصبها الأخ الأكبر سمير، بالصمت تارة، وبالدموع، والموسيقى تارة أخرى.. إنه السرّ المختبئ في القادم من الأيام، والامتحان الذي ينتظره الجميع، على قلق.. هو حلم الأيام الآتي، والفيلم سينتهي إذ ينجح، بالتعاون مع شقيقيه (سمير ووسام)، في تكوين الثلاثي الموسيقي، وبعد أن يؤدي دوره بنجاح، أول مرة على خشبة المسرح..&lt;br /&gt;يختبئ المخرج «رائد أنضوني» وراء شخصيات فيلمه الثلاث، يتعامل معها بحب، وقد حملت كل شخصية منها، جزءاً من شخصيته هو، أفكاره، رؤاه، مشاعره، وربما قلقه.. لقد عرف كيف يختارها، أولاً، ومن ثم عرف كيف يصنع عنها فيلماً جميلاً، ثانياً، وأن يخلق منها عالماً فلسطينياً بشكل تعقيداته وتشابكاته، بل بكل نزوعه نحو الحياة التي يستحقها..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-7729724190286565280?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/7729724190286565280/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_437.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7729724190286565280'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7729724190286565280'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_437.html' title='كانت تسمى فلسطين.. صارت تسمى فلسطين'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PQ_BZP25I/AAAAAAAAAGA/TVeZxhfzQyM/s72-c/irtejal11.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-2622621803441861715</id><published>2010-01-05T10:37:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T12:01:20.896-08:00</updated><title type='text'>عشر سنوات على رحيل محمد خير محظية</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0TKM6lt19I/AAAAAAAAAII/h1WAQdp9bL4/s1600-h/aboalkhyr.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423682174495610834" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0TKM6lt19I/AAAAAAAAAII/h1WAQdp9bL4/s400/aboalkhyr.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 400px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 251px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;«دافئٌ موتكَ فينا&lt;br /&gt;تموتُ كالسحابْ.&lt;br /&gt;موتُ السحاب مطر»&lt;br /&gt;ذات مساء مُوغل في الوحدة والوحشة، كتب الشاعر محمد خير محظية هذه الكلمات، قصيدةً عنوانها «انهمار». قالها «يومذاك» في رثاء الفنان الشهيد ناجي العلي، وكأني بالشاعر أراد أن يفلسف الموت، وهو يراه دائماً على مسافة خطوة منه. فدائماً كان ثمة انهمار حزين يلفّ الروح، والشاعر الوحيد في غرفة وحيدة في مخيم دنون، يرتّل كلماته، يسوّد أوراقه الأنيقة، يبني عالماً من اللغة، علّها تمحو أسىً يحتقن بين جانبيه، يمضّ قلبه المتفجّع، ويرهق جسده الناحل النحيل.. وكان ليل طويل..&lt;br /&gt;كأنما اللغة أضحت الوسيلة الوحيدة التي يملكها الشاعر في وقته الذي رآه في كل لحظة يتسرّب بين يديه. كانت اللغة عنده خياراً، واختياراً.. فبدت طريقته في العيش، ليس فقط في التعبير عما يجيش في داخله، من مشاعر وأحاسيس، ولا عما يدور في ذهنه من أفكار وآراء ومواقف، ولا عما يريد قوله.. بل لعلها غدت قادرة على أن تعوِّضه عن الطعام والدواء.. عن الأصدقاء وهم يتباعدون مع مشاغلهم الحياتية، وعن النساء الجميلات اللواتي «كن ينهضن على حوافي سريره، ولم ينتبهن إلى ما لم يقله الكلام»..&lt;br /&gt;محمد خير محظية الشاعر، والفنان التشكيلي، أضحى في لحظة غادرة، من الزمن الكئيب، قصة رحيل مفجع.. كان ذلك ذات ليلة كانونية مترعة بالبرد، بالوحشة، وأنياب الألم تنهش جسد الشاعر، وتبخل عليه حتى بقبضة هواء، ريثما يصل الباب الذي طالما انفتح أمام الكثير من الأصدقاء، أولئك الذين لم يستطيعوا أبداً انتشال الشاعر من وحدته، بل قل من وحشته.. الباب الذي انغلق على الكثير من الأحلام والآمال، كما على عمر من الأحزان والمواجع، منذ أن طوت أمه «ندوة» جسدها النحيل، وغادرت الدنيا، فصارت قصيدة لا تنتهي، تملأ دفتر أشعاره، فيض حكاياته، وثنايا استذكارته..&lt;br /&gt;كان غريباً.. عاش كذلك، ومضى.. هكذا دون أن ينتبه أحد.. دون أن يرمي تلويحة وداع.. لم يلتفّ حول سريره أصدقاء، ولا بكته أمٌّ، أو حبيبة.. فلم يكن يأبه بالموت، ولا يخشاه.. بل لعله رآه بعيداً عنه، أو رأى نفسه عصياً عليه.. فربما توهَّم أن الموت قد ارتوى من رحيل من سبقوه من الشعراء الذين صادقهم على صفحات دواوينهم، وفي ثنايا مجموعاتهم الشعرية.. الشعراء الذين أصبحت حكاياتهم المأساوية، ونهاياتهم الفاجعة، توق انتمائه إليهم، فهو إن لم يستطع الانتساب إلى مجمع الشعراء، ولو بمجموعة شعرية واحدة، فإنه يستطيع الانتساب إلى أوجاعهم، بمئات القصائد.. السيّاب ودرويش والقيسي.. بودلير وإيلوار.. أراغون ورافائيل ألبرتي.. وبابلو نيرودا..&lt;br /&gt;الشاعر محمد خير محظية، الذي ولد في مخيم دنون عام 1959، صعد إلى بهاء الشعر مع مطلع الثمانينيات، وانطفأ مع نهاية التسعينيات «12/12/1999» فكان عقدان من زمن الأحلام.. وكانت أربعون من سنوات الخيبة.. خيبة أن لا يستطيع أن يكون نبيّ الشعر في مخيمه.. ربما صدق القول: «في الأربعين، إذا لم تستطع أن تكون نبيّاً، فعليك الرحيل».. وربما هو المخيم ما عاد يحتاج الشعراء، ولا الأنبياء..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-2622621803441861715?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/2622621803441861715/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_1075.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2622621803441861715'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/2622621803441861715'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_1075.html' title='عشر سنوات على رحيل محمد خير محظية'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0TKM6lt19I/AAAAAAAAAII/h1WAQdp9bL4/s72-c/aboalkhyr.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-7145964662483996080</id><published>2010-01-05T09:07:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T12:01:59.318-08:00</updated><title type='text'>يوم كان ثمة سينما في السودان</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0NzTA17_qI/AAAAAAAAAFg/_lVzJc_-tiA/s1600-h/IMG_3461.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423305146765147810" src="http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0NzTA17_qI/AAAAAAAAAFg/_lVzJc_-tiA/s400/IMG_3461.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 267px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;مضى ذاك الزمان الذي استطاع في نخبة من مخرجي السينما السودانيين الحضور في المحافل السينمائية، من مهرجان كان السينمائي الدولي، إلى موسكو، ومن مهرجان القاهرة، إلى واغادوغو..&lt;br /&gt;كان جيلاً سينمائياً سودانياً متميزاً.. وكانت له أيامه الماضيات.. بما فيها من إنجازات، انتهت إلى أن فاز فيلم «الضريح» للطيب المهدي، بذهبية القاهرة للافلام القصيرة عام 1970، ونال فيلم «ولكن الأرض تدور» للمخرج سليمان محمد إبراهيم ذهبية مهرجان موسكو عام 1979، وحصل فيلم «الجمل» للمخرج إبراهيم شدَّاد، على جائزة النقاد في مهرجان كان عام 1986.&lt;br /&gt;واليوم.. لعل المخرج إبراهيم شدَّاد، ينتبذ مكانه القصيّ، في العاصمة السودانية الخرطوم، بعد أن جال العالم اغتراباً، وصل به حتى كندا، وامتدَّ به سنوات طوال.. فيما تلفُّ عتمة الغياب المخرج الراحل جاد الله جبارة، وقد ترك جيله وتاليه ينوء تحت وطء الكهولة، وصحة الشيخ الطاعن في السن.. بينما يسعى أنور هاشم لاستعادة ذاكرة دراسته السينما في القاهرة، وزمن السينما السودانية التي كانت.. ويتنقل المنتج والمخرج مصطفى إبراهيم بفيلميه (بركة الشيخ، أتراب غرباء) من مهرجان إلى آخر، من قرطاج إلى طهران، دون أن يفلت انشغالاته الأخرى..&lt;br /&gt;وحده المخرج السوداني سعيد حامد، استطاع اختراق النواة الصلبة للسينما المصرية، وبات جزءاً من تلك السينما، على الأقل بما حققه من أفلام (الحب في الثلاجة، صعيدي في الجامعة الأمريكية، همام في أمستردام، على جنب يا إسطى)، لا تخرج في عمومها عن السائد، ولا تتمايز عن عموم السينما التجارية المصرية.. طبعاً، باستثناء تجربته المتميزة في فيلمه الأول «الحب في الثلاجة»!..&lt;br /&gt;كان السينمائيون السودانيون، أيام العز السينمائي، في السبعينات والثمانينات، قد رفعوا شعار «إحلال الفكر محل الإثارة»، كما قرأت ذات مرة، وكأني بهم كانوا يسعون إلى تحقيق «سينما مختلفة»، نابعة من الروح السودانية، بخصوصيتها، وهويتها الخالصة، النابعة من عمق وغنى السودان.. ولكن قطيعة تاريخية قد حصلت.. وسنوات طوال من عقم سينمائي تتالت..&lt;br /&gt;واليوم.. لا بد أن ينمو جيل سينمائي سوداني جديد.. جيل يدرك أهمية السينما في القول، وفي رسم صورة السوداني المأمولة.. الصورة التي لا علاقة لها بما روَّجته وسائل الإعلام، ولا نشرات الأخبار.. ربما يشعر هذا الجيل السينمائي اليوم أنه «جيل بلا آباء»، وإن كان جيلاً متعثراً بالذاكرة، وغير متعلق بها.&lt;br /&gt;سيبدو المخرج أمجد أبو العلاء، أحد أكثر السينمائيين السودانيين الشباب نشاطاً.. ففيما هو ينتقل ما بين المسرح والسينما، وبين التمثيل والعمل في التلفزيون، يقتنص الفرصة تلو الأخرى لإخراج فيلم سينمائي آخر.. بانتظار الفيلم الحلم..&lt;br /&gt;ومن فيلم إلى آخر، من «قهوة وبرتقال»، إلى «ريش الطيور»، إلى «تينا»، يثبت أمجد أبو العلاء أنه الوعد باستكمال ما نقص من سيرة السينما السودانية، واستعادة مجد يوم كان ثمة سينما في السودان..&lt;br /&gt;إنه سينمائي لا تنقصه سوى الفرصة!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-7145964662483996080?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/7145964662483996080/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_5217.html#comment-form' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7145964662483996080'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/7145964662483996080'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_5217.html' title='يوم كان ثمة سينما في السودان'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0NzTA17_qI/AAAAAAAAAFg/_lVzJc_-tiA/s72-c/IMG_3461.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-5211130820754558895</id><published>2010-01-05T09:01:00.001-08:00</published><updated>2010-01-08T12:02:32.016-08:00</updated><title type='text'>سينمائية سودانية.. خارج السرب</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0NwooYwVmI/AAAAAAAAAFY/EsgBdroo7rQ/s1600-h/%D8%A3%D9%85+%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9.JPG"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423302219622536802" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0NwooYwVmI/AAAAAAAAAFY/EsgBdroo7rQ/s400/%D8%A3%D9%85+%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9.JPG" style="cursor: hand; display: block; height: 266px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;في وقت تختفي السينما السودانية وراء غلالات من الغياب، إثر توقف الإنتاج السينمائي في السودان، ووقوع جيل كامل من السينمائيين السودانيين، أمثال إبراهيم شداد، صاحب «الجمل»، في البطالة السينمائية، ورحيل الرائد جاد الله جبارة.. تأتي المخرجة السودانية «تغريد السنهوري»، لتبدو كأنها تؤلف سربها الخاص بها، وتنفرد في العزف السينمائي، بدءاً من فيلمها «كل شيء عن دارفور»، وصولاً إلى جديدها «أم مجهولة»، الذي شارك في مسابقة المهر العربي للأفلام الوثائقية، في مهرجان دبي السينمائي الدولي..&lt;br /&gt;في مجتمع مسلم محافظ، كالمجتمع السوداني، يُعتبر الحمل والإنجاب خارج رباط الزواج أمراً محرماً، يجلب العار للعائلة، دون شك.&lt;br /&gt;في فيلم «أم مجهولة»، الوثائقي المتوسط الطول (مدته 49 دقيقة)، نتابع قصص ثلاث نساء عازبات، ونضالهن المرير للحفاظ على أطفالهن، وصراعهن المتواصل مع عائلاتهن ومجتمعهن.&lt;br /&gt;صور مرعبة من واقع الحياة في الخرطوم، وتسليط الضوء على الزوايا الإكثر إظلاماً في ثنايا المجتمع.&lt;br /&gt;كأنما الفيلم يريد أن يهزّ المجتمع، يوقظه من سباته، ومن طمأنينته، ويعرض عليه صوراً مما هو فيه، مما يتغاضى عن رؤيته، ومما يتناسى وجوده..&lt;br /&gt;شيء من المفاجأة.. كثير من القسوة.. ومواقف إنسانية مدهشة..&lt;br /&gt;يُذكر أن الفيلم فاز بجائزة اليونيسف لحقوق الأطفال، وذلك في عرضه الأول في مهرجان زنجبار السينمائي الدولي في يوليو 2009.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-5211130820754558895?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/5211130820754558895/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_9595.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/5211130820754558895'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/5211130820754558895'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_9595.html' title='سينمائية سودانية.. خارج السرب'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0NwooYwVmI/AAAAAAAAAFY/EsgBdroo7rQ/s72-c/%D8%A3%D9%85+%D9%85%D8%AC%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A9.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-5099611448188140439</id><published>2010-01-05T08:28:00.001-08:00</published><updated>2010-01-05T18:42:25.041-08:00</updated><title type='text'>بين محسوم.. وجدار</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0NpF4Ue2xI/AAAAAAAAAFI/WK47WZcAh9k/s1600-h/sorda6.jpg"&gt;&lt;img style="display:block; margin:0px auto 10px; text-align:center;cursor:pointer; cursor:hand;width: 400px; height: 325px;" src="http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0NpF4Ue2xI/AAAAAAAAAFI/WK47WZcAh9k/s400/sorda6.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423293926022765330" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;و(المحسوم)، كما تعلم، مصدرها (حسام): أي سدّ الشارع.. قطع الطريق.. منع المرور.. وقف الحركة.. وهي تعني (الحاجز)، ومنها (الحواجز) التي تقيمها قوات الاحتلال، فتسدُّ على الناس في فلسطين المحتلة دروب الحياة!.. ليس طرق الرواح والمجيء، فقط، بل تكاد تريد التقاط الأنفاس، وقبضات الهواء من الصدور!.. قبل أن تنوي القبض على آخر حلم بالتنقل، أو طيف فكرة في مخيلة من يريد في نفسه شيئاً.. &lt;br /&gt;و(المحسوم)، يغدو هو الفاصل، وهو الواصل، بين عالمين.. هو الحدود، وهو المعبر.. هو الألم، وهو الأمل بالخروج. عند حافته تتكثَّف المأساة الفلسطينية اليومية، بعيداً عن الشعارات والتنظيرات، وبعيداً عن التوعدات..&lt;br /&gt;إنه عنوان التفصيل اليومي، سواء، للطفل الذاهب المدرسة، والرجل الباحث عن ساعة عمل، علّه يعود ببعض المال، أو زاد من الطعام، يفي حاجة الأفواه التي خلفها طيّ البيت.. هو عنوان التفصيل اليومي للفتى الذاهب للجامعة، والفتاة وعريسها، وللمرأة التي تحاول الوصول إلى سوق، أو مشفى، أو يد قابلة، تنجيها من رفسات جنين يصرّ على الخروج للحياة..&lt;br /&gt;(المحسوم) يحاول، كل جهده، أن يكون الألم، والذل، والمعاناة.. أن يصعِّدها إلى أعلى ما يمكنه (أو ربما قاع ما يمكنه).. وأن يصبَّ مرارتها علقماً في حلق الفلسطيني.. كأنما هو يريد القول للفلسطيني: «لم أنت هنا؟.. اذهب إلى عالمك العربي.. خلف النهر، أو خلف الصحراء.. اذهب إلى أعرابك المدجَّجين بالكسل والتثاؤب، بالحدود والتفتيش، وقوائم المطلوبين وقائمة الممنوعات!»..&lt;br /&gt;هكذا يريد (المحسوم) قهر الفلسطيني وطرده.. أو التهام وقته.. جهده.. إتلاف أعصابه.. قدرته على الصبر.. طاقته على التحمّل.. يريد منه أن يزهق روحه، وأن يكفر بالوطن عندما يغدو سجناً.. لا يترك المحسوم صغيراً ولا كبيراً، لا رجلاً ولا امرأة.. إنه يحاول التقاطهم جميعاً.. وكسرهم..&lt;br /&gt;والجندي الإسرائيلي المنحوت، كأنما من قطع إسمنت (المحسوم) ذاته، والمدجَّج بقسوته، يحرص على أن يكون سريع الانفعال.. لا يحتمل الشكوى.. لا يسمعها، ولا يتقبلها.. ستراه دائماً يده على الزناد، وصوته يلعلع صارخاً بالأوامر: «إنتا.. روح من هون!.. ارجع!.. ممنوع!»..&lt;br /&gt;النهار، قد يمضي وقته متأملاً بالفلسطيني الذي ينتظر بصبر، يكاد يتأفَّف منه حتى صبر أيوب ذاته، أمام (المحسوم)..&lt;br /&gt;الزمن ذاته ينتظر في المكان.. الزمن قد يكلّ ويملّ.. ويبقى الفلسطيني على عناده، أو ما تبقَّى له منه.. يأتي كل يوم، يعاود الكرة، ليصرَّ الصغير على الوصول إلى المدرسة، والشاب إلى الجامعة، والرجل إلى العمل، والمرأة إلى السوق، أو لتضع مولوداً فلسطينياً جديداً، يثير الرعب في جداول الديموغرافيا، وقنابلها المزعومة، آخر أسلحة التدمير الشاملة، التي يستحق عليها الفلسطينيون العقاب!..&lt;br /&gt;هل من السهل المرور على تلك المعلومة التي تقول: إن (52 امرأة فلسطينية أنجبن على الحواجز.. وأن 19 امرأة، و29 طفلاً حديث الولادة، توفوا عندها)؟!..&lt;br /&gt;                                       ***&lt;br /&gt;في فيلم «التحدي» للمخرج نزار حسن 2001، أصبحت نيويورك أقرب إلى رام الله من أي مدينة فلسطينية مجاورة، القدس، أو بيت لحم، أو الخليل، أو غزة.. سيصرخ المخرج والمصور عبد السلام شحادة، عبر سماعة الهاتف معلناً إنه مسجون في غزة، ولا يستطيع الوصول إلى رفح.. فما بالك برام الله؟!..&lt;br /&gt;وسيجدِّف المخرج والمنتج (رائد أنضوني)، ويلعن الساعة، وهو يقطع (طريق وادي جهنم)، المُرغم على المرور منه، وهو يقطع المسافة من جنوب القدس إلى شمالها!..&lt;br /&gt;ألم تنتبهوا إلى الشاعر محمود درويش، وهو يتوقف أمام (المحسوم) في فيلم «الأرض تورث كاللغة» للمخرجة سيمون بيتون، عام 1998، قائلاً: «هنا ينتهي كل شيء»!..&lt;br /&gt;عند (المحسوم) تنبني الحدود، وتنهض الموانع، والعوائق!.. كأنما الأفق ذاته ينغلق، ومساحات الوطن تنتهي.. فمن تراه يمرّ دون رغبة، أو موافقة، أو سماح متلكئ؟..&lt;br /&gt;أي عودة تلك التي يمكن أن تتأنَّق احتفالاً بالوطن، إذا كان الفلسطيني لا يستطيع المرور من بين أصابع (المحسوم)؟.. من تراه يمر؟.. من يعبر؟.. بل من تراه يقدر أن يكفي نفسه مؤونة الذل والقهر والانتظار الممل؟..&lt;br /&gt;يفرح (المحسوم) ويتلذَّذ!..&lt;br /&gt;إنه يفرك يديه بابتهاج، وهو يرى حالات إغماء، ارتفاع ضغط، أو انخفاض سكر، واختناق قاتل من شدة التعب، ووطء الانتظارات التي يتعرض لها الفلسطينيون على حافته!..&lt;br /&gt;وجود (المحسوم) يطغى في حياة الفلسطيني، على كل شيء.. إنه يتخلل كل تفاصيل الحياة.. حتى أن نفسية الناس مرتبطة بالخبر الوارد عنه.. وبه يتعلق كل شيء.. خططهم، مشاريعهم، لقمة العيش، مكان العمل، صفّ المدرسة، وقاعة الجامعة.. كل التفاصيل تبدأ من حيث موقعها: أهي أمامه، أم خلفه؟.. هل من الممكن المرور، أم لا؟.. كل الاعتبارات تبدأ بـ (المحسوم).. وربما كل شيء ينتهي عنده!.. من جرس المدرسة، وبدء توقيت ساعات العمل، حتى حياة من دخلت لحظة المخاض، أو الشهقات اللاسعة في صدور من داهمتهم الجلطة، أو نوبات الربو، أو إبر السكري..&lt;br /&gt;(المحسوم) يبرِّر نفسه بنفسه.. له منطقه الخاص، وشروطه التي على الآخرين أن يتقبلوها.. راضين أو زعلانين!..&lt;br /&gt;لا يستطيع المخرج صبحي الزبيدي الانتقال، من الضفة الغربية إلى غزة، في فيلمه «خارطتي الخاصة جداً» عام 1998..&lt;br /&gt; ويعلو (المحسوم) فوق رؤوس الجميع، في فيلم «يد إلهية» للمخرج إيليا سليمان، الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كان السينمائي الدولي، عام 2002.. هذا مخرج فلسطيني يغزو (مهرجان كان) والسينما العالمية من خلال الحكاية ذاتها.. الفلسطيني و(المحسوم).. يا لتلك الثنائية المذهلة؟!..&lt;br /&gt;ينبني فيلم «يد إلهية»، في حكايته المركزية، على وجود (المحسوم) المرتفع ببنائه المعدني، وقطعه الإسمنتية.. جنده وأسلحتهم.. أدوات الرصد والمراقبة.. والأوامر بالتوقف، أو المنع من المرور، أو العودة من حيث أتيت..&lt;br /&gt;يمرون أو لا يمرون!.. ذلك هو جوهر حكاية الفلسطيني اليومية.. ولا يجد الفلسطينيان، أقصد بطل وبطلة الفيلم، سوى اللقاء عند حافة (المحسوم).. في الفناء الملحق به.. واللقاءات المتتالية ستسمح لنا من خلال عيني بطلي الفيلم أن نرى تلك الممارسات الوقحة.. ومنها ذلك الجندي الثمل الذي يتصرف بالفلسطينيين المتوقفين في طابور انتظار المرور، كما يريد.. حتى أنه يجعل منهم من يرقص معه وينشد لـ (حياة إسرائيل وشعبها)!..&lt;br /&gt;وسنرى تفاصيل أخرى، في فيلم «عرس رنا» للمخرج هاني أبو أسعد، 2002، حيث يؤشر الفيلم إلى وقوف الحاجز (المحسوم) بين الفلسطيني ونفسه.. ويقوم بعقد القران بين العروس وعريسها على حافته، رغم كل شيء..&lt;br /&gt;يأخذ المخرج إيليا سليمان لنفسه موقف أنه يبشّر بإمكانية هدم (المحسوم) عندما يواجه الجمالُ الفلسطيني قبحَ الاحتلال الإسرائيلي، فنظرات الفاتنة الفلسطينية (منال خضر في الفيلم) تجعل برج المراقبة عند الحاجز يتداعى، وأصابع الجنود تتراخى عن عصر زناد السلاح، وإطلاق النار.. دون أن ننسى، بالطبع، مرور قبضة الهواء في الأعالي، من خلال بالون ارتسمت عليه صورة الرئيس عرفات!..&lt;br /&gt;في أدنى التفاصيل، ثمة من يقول لنا إن هناك «أكثر من 150 حاجـز عسكري في الضفة الغربية، وأكثر من 40 داخلها، وعلى طول قطاع غزة».. ولا ريب أن هذا الكمّ، قلَّ أم زاد، إنما يعني أن الفلسطيني سيجد (المحسوم) بينه وأقرب ما يريد، أو ألزم ما يحتاج..&lt;br /&gt;في أفلام فلسطينية، من طراز «فورد ترانزيت» لهاني أبو أسعد، وفيلم «كأننا عشرون مستحيل» لماري آن جاسر، والكثير جداً من أفلام غيرها، سيكون للحاجز، المحسوم، المعبر.. ومهما تعددت المسميات، أشكالاً من الحضور..&lt;br /&gt;إسرائيل.. لا تفكر في إزالة المحاسيم/الحواجز، أبداً.. أو حتى التقليل من عددها.. بل إنها تفكِّر، (رحمة منها بالفلسطينيين)، أن تدجِّجها بالمرافق الملحقة، وأن تجعلها أكثر (إنسانية).. ستوزع الحلوى، وكؤوس الشاي الساخنة، على المنتظرين، ولن تجعلهم ينتظرون أكثر من ست ساعات، مثلاً..&lt;br /&gt;ابتهجوا..&lt;br /&gt;سوف يحصل الفلسطينيون على (محاسيم) أكثر إنسانية!..&lt;br /&gt;وربما سيقوم الفلسطينيون بدعوة الأصدقاء، لقضاء وقت جميل..&lt;br /&gt;ربما، التمتّع بالوقوف قرب قطعها الإسمنتية، وتحت أبراجها المعدنية، وفي المدى المجدي لأسلحة جندها.. تماماً كما يحتفلون، الآن، عند حافة الجدار الفاصل.. (الجدّ الأعظم لكل المحاسيم)..&lt;br /&gt;فمن تراه قال إن الدولة الفلسطينية ليست قاب قوسين أو أدنى (من محسوم، وحاجز، ومعبر، وجدار فصل)؟..&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-5099611448188140439?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/5099611448188140439/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_8411.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/5099611448188140439'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/5099611448188140439'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_8411.html' title='بين محسوم.. وجدار'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0NpF4Ue2xI/AAAAAAAAAFI/WK47WZcAh9k/s72-c/sorda6.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-6137991115928443452</id><published>2010-01-05T03:08:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T12:05:30.320-08:00</updated><title type='text'>صورة الإمارات في سينماها..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PrmCnO59I/AAAAAAAAAHw/3E_TyAqg1Dw/s1600-h/Circle.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5423437415053191122" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PrmCnO59I/AAAAAAAAAHw/3E_TyAqg1Dw/s400/Circle.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 226px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;الفنان السعودي عبد المحسن النمر في فيلم «الدائرة» للإماراتي نوّاف الجناحي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;تحيل أفلام السينما الإماراتية إلى البحث في الصورة التي تقدمها هذه الأفلام عن الإمارتي، أو الخليجي، حيث أن واحدة من أعقد المشاكل التعبيرية التي تواجهها هذه الأفلام هي الصورة النمطية المتكوِّنة، عن الإماراتي، أو الخليجي، في الثقافة العربية، على الأقل، والتي تتبدى أدنى ملامحها في أن الخليجي لا يظهر إلا من خلال صورة الرجل الثري، العابث، اللاهي، المتكئ على بئر من البترول، وعلى ثروة غامرة!.. صورة ليس فيها شيء من معاناة، أو مكابدة، ولا من قلق وجودي إزاء أسئلة الماضي والحاضر والمستقبل. &lt;br /&gt;في الأفلام التي سنراها، على الأقل عبر القرص اللايزري، الذي وزّعه مهرجان دبي السينمائي الدولي، لن نجد شيئاً من ظلال هذه الصورة، أبداً.. بل سنرى تجليات صور متعددة، ليس بينها إطلاقاً الصورة النمطية المُفترضة..&lt;br /&gt;ننظر، فنرى أن فيلم «100 ميل»، للمخرج مصطفى عباس، من إنتاج العام 2007، وهو فيلم روائي قصير (مدته 26 دقيقة)، يأتي على هيئة فيلم ناطق باللغة الإنجليزية، ويتناول موضوعاً أقرب ما يكون لأفلام المافيا، والعصابات.. ثمة إطلاق رصاص لا حدَّ له، وحوادث قتل متعددة، كأنما الأحداث تجري في بلد لا قانون، ولا وازع، فيه.. &lt;br /&gt;بينما يبدو فيلم «عربانة»، للمخرجة نايلة الخاجة، من إنتاج العام 2006، وهو فيلم روائي قصير (مدته 7 دقائق)، محاولة للحديث عن تفكك الأسرة الخليجية، بين الأم اللاهية بمحادثاتها الهاتفية، ومشاويرها، فيما لا تجد طفلتها سوى اللجوء إلى حارس الحديقة، الهندي ربما، والذي لا ندري هل هو يغوي الطفلة، ويستغلها، أم يلبي حاجاتها.. ثمة في الفيلم ما يشي بهذا، وما يدلل على ذاك.. فنظرة الحارس آن تدخل الطفلة غرفته تشي بما هو مريب، وما هو غير أخلاقي.. ولكن سلوك الطفلة، بعد ذلك، لا يؤشر إلى ذلك، أبداً، ولا يعززه..&lt;br /&gt;أما فيلم «هبوب»، للمخرج سعيد سالمين المري، من إنتاج العام 2005، وهو فيلم روائي قصير (مدته 23 دقيقة)، فيذهب بناء على استيحاء من قصة «الياثوم» للكاتب سالم الحتاوي، إلى قرية إماراتية عتيقة.. القرية، بناء على طلب من رأسها، تزمع حفر بئر للحصول على مائها بذاتها، والتخلص من شراء الماء من آبار غيرها.. وإذا ينتخب الفتى «سعيد» للقيام بهذه المهة، بعد وفاة الحفّار «سالم»، يُصاب الفتى بلوثة، يعتقد أهالي القرية أنها روح شيطانية، فيستعينون بمن يداويه بآيات قرآنية، فينجو سعيد، ويتزوج من حبيبته الفتاة الجميلة «ميثا»..&lt;br /&gt;ويذهب فيلم «أنا رجل»، لمخرجته شما أبو نواس، بالتعاون مع سحر الخطيب، ومن إنتاج العام 2006، وهو فيلم تسجيلي قصير (مدته 19 دقيقة)، إلى حديث الشباب والموضة، عبر مجموعة من الآراء المتنافرة حول موضوعات شكلية، في الظاهر، ولكنها في الحقيقة على تماس مع جوهر الثقافة الحديثة، أو العصرية، وموقف الشباب الإماراتي منها.. فيتجاوز الفيلم حدود الحديث عن الموضة، وارتداء البناطلين، أو وضع الحلق، أو السلاسل، أو الجماجم، أو ارتداء الألوان الزاهية.. ليصل إلى دور الإعلام والثقاقة، وارتباط كل ذلك بالهوية الوطنية..&lt;br /&gt;ويأخذ فيلم «مرايا الصمت»، للمخرج نواف الجناحي، من إنتاج العام 2006، وهو فيلم روائي قصير (مدته 16 دقيقة) مساراً خاصاً به، إذ أنه يأتي بالأبيض والأسود، ليتحدث عن شاب يعيش في حالة غريبة من العزلة والغربة والوحدة، على الرغم من أنه فنان مسرحي ناجح. يستخدم الفيلم ثنائية النور والعتمة.. واللقطات ذات الدلالة، ليبني مقولته.. عيون تتطلع بأمل ربما إلى شيء ما.. تنتظره ولا يجيء.. هاتف.. ولا مجيب.. نداء لا يصل إلى الآخر.. يخرج إلى شوارع المدينة.. الشوارع خلت من مارتها، ومحت أثر الخطوات عن أرصفتها.. عواء الهواء في فراغ الطرق.. مدماك آخر في جدار الوحدة والعزلة.. في مقهى مع فنجان وحيد.. شيء ما يذكرني بالمخرج إيليا سليمان..&lt;br /&gt;وتختار المخرجة منال علي بن عمرو في فيلمها «وجه عالق»، من إنتاج العام 2007، وهو فيلم روائي قصير (مدته 6 دقائق) أسلوب سرد شعرياً، للحديث عن معاناة الفتاة الخليجية بين ذاكرة الطفولة المرهقة، والتربية التقليدية المدرسية والأسرية المحافظة، من جهة، وتوقها إلى عالم كثر اتساعاً، يليق بطموحاتها، وقدراتها، من جهة أخرى.. إنها في بؤرة تلك الدوائر التي لا تنتهي..&lt;br /&gt;ويأخذنا فيلم «تنباك»، للمخرج عبد الله حسن أحمد، من إنتاج العام 2007، وهو فيلم روائي قصير (مدته 26 دقيقة) إلى قرية إماراتية عتيقة، غافية على سفح جبل، فيما لا تغفو مصائر أبنائها.. قصص حب، ورغبات طموحة، والمكان ينضح بكل ما هو مأساوي.. تراجيديا إماراتية مؤلمة، يرهقها السرد الشعري، مرة أخرى.. الوالد يسعل دماً.. موال نائح.. الأولاد يتلون القرآن.. يبدو أن ثمة أمراً جللاً حدث.. نسمع نثارات القصة.. وعلينا أن نلملمها.. تشكيلات بصرية جميلة.. ومؤثرات صوتية بليغة..&lt;br /&gt;ويشاء فيلم «تحت الشمس»، للمخرج علي مصطفى، من إنتاج العام 2005، وهو فيلم روائي قصير (مدته 23 دقيقة)، أمراً نبيلاً، ولكنه يضيع في الموعظة.. ها نحن أمام محمد، وهو فتى والده إماراتي، ووالدته بريطانية، دخلت الإسلام آن تزوجت من والده، وقبل أن تنجبه، طبعاً.. الفتى محمد يعيش حالة اكتشاف ذاته الشخصية، ما بين أم وأب، من جهة أولى، وذاته العامة وقلقها، بين ما يراه ويسمعه، وما يعيشه، من جهة أخرى..&lt;br /&gt;سيكون شهر رمضان، الحالة المناسبة لهذا الامتحان.. وسيكون الإعلام، عبر نشرات التلفزيون، عاملاً مساعداً ومعمقاً لحالة الكشف من ناحية، وللبلبلة من ناحية موازية.. الفتى محمد سيسمع أشياء، ويعيش تجارب، وسيرى أشياء، وما بينها يبدو من العصي عليه أن يلتقط الأجوبة.. ويقيننا أن المواعظ التي قدمها الفيلم، على لسان والده ووالدته لن تسعفه في شيء..&lt;br /&gt;ننتهي، فنقول إن هذه الحزمة من الأفلام الإماراتية تحاول جادة تقدم تفاصيل مختلفة من صورة الإماراتي، كما يراها مبدعون إماراتيون، وكما يرسمونها. وهي صورة تنوس ما بين التقليدية العالية، وحتى حدود التجريب الجريء.. وهي في الحالات جميعها صورة شديدة الاستقطاب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-6137991115928443452?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/6137991115928443452/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_05.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/6137991115928443452'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/6137991115928443452'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post_05.html' title='صورة الإمارات في سينماها..'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0PrmCnO59I/AAAAAAAAAHw/3E_TyAqg1Dw/s72-c/Circle.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-696996962532355339.post-4044556452828903349</id><published>2010-01-01T06:03:00.000-08:00</published><updated>2010-01-08T12:09:06.816-08:00</updated><title type='text'>في البدء.. كان الكركتر!..</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" style="text-align: right;" trbidi="on"&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/Sz4FX4P-kYI/AAAAAAAAADk/3zicbkXRX70/s1600-h/%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF+%D9%88%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%AF+2.jpg"&gt;&lt;img alt="" border="0" id="BLOGGER_PHOTO_ID_5421776909195186562" src="http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/Sz4FX4P-kYI/AAAAAAAAADk/3zicbkXRX70/s400/%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF+%D9%88%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%AF+2.jpg" style="cursor: hand; display: block; height: 270px; margin: 0px auto 10px; text-align: center; width: 400px;" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;بداهة، يمكن القول إن فن الدراما التلفزيونية السورية قد تأسس وقام، وارثاً لمنجزات المسرح الشعبي، من جهة أولى، ومنجزات الاذاعة، من جهة أخرى، متكئاً في الحالتين على «الكركتر»، الذي بدأ بالظهور والانتشار أولاً على يد القصاص الشعبي حكمت محسن (1910- 1968)، الشهير بشخصية «أبو رشدي»، والذي إليه ينبغي ردّ الفضل في تطوير هذا المسار الفني، الذي كان قد بدأ على يد الفنان المحامي عبد الهادي دركزللي، منذ نهاية الأربعينيات، أي مع تأسيس «الفرقة السورية للتمثيل والموسيقا» عام 1948، صاعداً في بحر الخمسينيات، حيث اشتهرت شخصيات إذاعية من طراز «أبو فهمي، وأم كامل، وأبو رشدي»، ومن ثم «صابر، وصبرية»، وتولاها حكمت محسن منذ العام 1951، عبر الإذاعة السورية، وذلك قبل أن يحطَّ هذا المسار الفني ركابه عند مطلع الستينيات، ويسلِّم قياده للفنان نهاد قلعي، الذي سوف يشكل مؤسساً حقيقياً لفن الدراما التلفزيونية السورية، وانطلاقة لها، مستفيداً من ولادة التلفزيون العربي السوري، ولقائه بالفنانين دريد لحام، ورفيق السبيعي.&lt;br /&gt;مع الفنان نهاد قلعي، حدث أن بدأت الكركترات الفنية المسموعة عبر إذاعة دمشق، والتي كانت قادرة على فرض حظر التجول حينذاك، تنتقل إلى صيغ جديدة، مرئية عبر شاشة التلفزيون، وتتأصل صوتاً وصورة، وتتحول إلى شخصيات مرئية، تكاد تكون من لحم ودم، لدى المشاهدين الذين باتوا يعرفونها، ويميزونها، ويحددون مواقفهم ومواقعهم منها.. فمعه بدأت الكركترات تتناسل وتتوالد من جديد، وبدأت الأسماء تظهر، وتتعدل، وتترسخ في حيِّز الذاكرة، وبؤرة الرؤية، حتى تدامجت الأسماء الحقيقية للفنانين، بأسماء الكركترات الفنية التي يؤدونها، وصار الفنان سعيد الحظ، هو ذلك الفنان الذي يقع على كركتر ما، أو يبرع الفنان نهاد قلعي بتخليقه فنياً في إطار كركتر ما، ويبني من خلاله علاقته مع الجمهور، ويعيش بها، ويشتهر.&lt;br /&gt;وربما علينا أن نستعين بالفنان رفيق سبيعي «أبو صياح»، الشريك الأصيل للفنانين نهاد قلعي ودريد لحام، في التجربة الفنية، والذي يقول: برؤيته المبدعة كان نهاد قلعي يبتكر شخصيات جديدة إلى جانب الشخصيات الرئيسية.. بينما يقول راسم المدهون: يبقى أن «غوار الطوشة»، وهو أحد أهم تلك الشخصيات «الكركترات»، إن لم يكن أهمها على الإطلاق، فهو شخصية شعبية بامتياز، استعارت أدواتها الشكلية من الحارة الشامية، بمفردات معروفة، فولكلورية الطابع (الطربوش، الشروال، القبقاب.. إلخ)، وأضافت إليها حنكة المواطن البسيط، وفطنته، وأسلوبه في رؤية العالم والأشياء، وفي تفسير الأحداث، وكذلك في وضع الحلول لها. إنها شخصية، سياقها الدرامي مزيج من السذاجة والذكاء، في لعبة تقول لنا إن الحياة ذاتها بسيطة ومعقدة، في الوقت ذاته!.. ولكن «غوار الطوشة»، لم يكن له أن يتحرَّك، وأن يقيم عالمه الخاص، دون زملائه، الذين اجترح كل واحد منهم ملامحه، زيّه، وطريقته في الحركة الكلام.&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eQWDQWJYI/AAAAAAAAAKI/k26dswlkv90/s1600-h/%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9.jpg" imageanchor="1" style="margin-left: 1em; margin-right: 1em;"&gt;&lt;img border="0" ps="true" src="http://4.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/S0eQWDQWJYI/AAAAAAAAAKI/k26dswlkv90/s320/%D8%B4%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9.jpg" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div style="text-align: center;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color: red;"&gt;أبو صياح بين محمود عبد العزيز ويسرا في الفيلم السوري&amp;nbsp;«شيطان الجزيرة»&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;سلسلة من الأعمال التلفزيونية الكوميدية جمعتهم معاً، في زمن لم تكن فيه الدراما التلفزيونية قد حقَّقت بعد وجودها الكياني كفن مستقل عن «الإسكتش» المسرحي القصير، والمكثّف. وهي إذ فعلت ذلك، مع هذه المجموعة من «الكركترات»، فقد نجحت في استدراج وعي المشاهد إلى فرجة مختلفة، فرجة فيها الكثير من توابل التشويق، المؤسَّس على قصٍّ شعبي، له مذاقه الخاص، وفيها في الوقت ذاته سطوة الكوميديا، التي جعلت من الحلقة التلفزيونية ساعة ترويح حقيقية في الحياة اليومية، بكل ما تزدحم به من صعوبات. &lt;br /&gt;وبينما يرى الفنان عباس النوري، في لقاء أجراه معه الناقد الفني صبحي حليمة، أن هذه الكركترات جاءت كواحدة من تجليات البيئة الشامية المُحبَّبة، والتي تختزل في ثناياها حكايا وخفايا وقيم وعادات وتقاليد، قريبة إلى الذاكرة، كما هي قريبة من القلب، فهناك من يرى أن شعبية شخصية «غوار الطوشة» لم تكن محلية خالصة، لأن التأمُّل في تلك الشخصية بمفرداتها المحلية، لا يغيّب عنها تأثرها بكثير من ملامح ومواصفات وحركات شخصيات كوميدية عالمية أخرى، لعل أبرزها وأشدّها حضوراً في الذهن الفنان العالمي شارلي شابلن، والذي ارتبطت شخصيته أيام أفلام السينما الصامتة، بالقبعة والعصا، والأهم من ذلك بمزجها الجميل لمواصفات متناقضة، وقعت بين حدّي السذاجة والذكاء العميق، معاً، دون أن ننسى بالطبع انحياز هذه الشخصية الدائم لكل ما هو شعبي، بسيط، ولكل ما في الحياة الإنسانية من قيم أخلاقية، ومُثل نبيلة.&lt;br /&gt;في هذا الفيض من الآراء، سيكتب الناقد الفني صبحي حليمة محاولاً التأريخ لمسيرة ولادة الكركتر الفني المرتبط بولادة التلفزيون، فيقول: عام 1960 ولد التلفزيون السوري، وكان في اللجنة التأسيسية العليا فنان شاب طموح اسمه «خلدون المالح»، أُوفد في دورة تدريبية إلى التلفزيون الإيطالي، وعاد ليقدم برنامج منوعات بعنوان «الإجازة السعيدة»، يقول المخرج خلدون المالح إنه استقى فكرته من برنامج إيطالي، وقدم أولى حلقاتها في اليوم الثالث لافتتاح التلفزيون، بمشاركة فنانين من فرق الهواة المسرحية، اختارهم وانتقاهم ودعاهم للالتقاء د. صباح قباني، مدير التلفزيون ومؤسسه، فكان من الفنانين المدعوين للمشاركة، كل من: نهاد قلعي، محمود جبر، غازي الخالدي، نبيل النابلسي، محمود المصري، والفنانة تاج باتوك، ومعهم الفنان دريد لحام، الذي سرعان ما برز وسط المجموع، وسطع نجمه بتميز.&lt;br /&gt;وفي هذا الصدد يقول الأستاذ خلدون المالح: إن بروز دريد وموهبة نهاد جعلتني أفكّر ببرنامج خاص من بطولتهما، وكان برنامج «سهرة دمشق» الذي استمر لمدة سنة، بشكل أسبوعي، وفيه التمعت شخصية «غوار الطوشة» و«حسني البورظان»، كما بدأت بالظهور شخصيات أخرى، ففي ذاك البرنامج ظهر الفنان رفيق سبيعي ممثلاً ومطرباً شعبياً يؤدي الغناء الناقد، واشتهر بمونولوج «يا ولد لفّلك شال»، وبشخصية «أبو صياح»، التي سبق أن قدمها مسرحياً، منذ العام 1953.&lt;br /&gt;ومن جهته، يعيد الفنان رفيق سبيعي الأمر إلى اللقاء الأول الذي جمعه مع د. صباح قباني، المدير المؤسس للتلفزيون السوري، في القاهرة، حيث كان رفيق سبيعي يدرس فيها الإخراج الإذاعي. ولقد شجع قباني لقاء سبيعي والثنائي دريد ونهاد، لتجتمع الكركترات الثلاثة المتباينة في إطار واحد، أساسه البيئة الدمشقية، وقالبه الكوميديا، وعماده الكركتر.. وستكون هذه البداية الحقيقية للدراما التلفزيونية السورية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/696996962532355339-4044556452828903349?l=imagebashar.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://imagebashar.blogspot.com/feeds/4044556452828903349/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4044556452828903349'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/696996962532355339/posts/default/4044556452828903349'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://imagebashar.blogspot.com/2010/01/blog-post.html' title='في البدء.. كان الكركتر!..'/><author><name>Bashar Ibrahem</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='21' height='32' src='http://3.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/SYYYZv0MQxI/AAAAAAAAAAQ/ecVIscweiwc/S220/bashar+ibrahem.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_22zQSr5dvjE/Sz4FX4P-kYI/AAAAAAAAADk/3zicbkXRX70/s72-c/%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%AF+%D9%88%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%AF+2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry></feed>
